تاريخ النشر - 18-07-2024 09:21 AM عدد المشاهدات 15 | عدد التعليقات 0
وسط مطالب بتكثيف الإجراءات الوقائية .. "حمى النيل الغربي" تثير المخاوف في الكرك

الهاشمية نيوز - يثير انتشار مرض حمى النيل الغربي في بعض دول الجوار، المخاوف في محافظة الكرك من وصول المرض إليها، وذلك بسبب وجود العديد من تجمعات المياه التي تعد بيئة جاذبة للبعوض الناقل الرئيسي للمرض.
وتشكل مناطق الأغوار الجنوبية والمياه الحارة بغور المزرعة والحديثة وغور الذراع وعيون المياة بلواء عي ووادي العينا ووادي الموجب ووادي الكرك ووادي ابن حماد، أكثر الأماكن لتواجد البعوض وانتشاره إلى مختلف مناطق المحافظة.
ويؤكد سكان في الكرك، أن "المحافظة الملاصقة لمناطق حدودية بحاجة إلى إجراءات سلامة وقائية كبيرة وواسعة لا تقتصر على حملات رش بدائية تقوم بها جهات ليست مختصة بمكافحة مثل هذه الأمراض"، مشيرين إلى أن "بعض المناطق التي تضم بيئات حاضنة للبعوض لم يتم تنفيذ عمليات رش فيها حتى الآن وأنها اقتصرت على مناطق دون غيرها".
وكان وزير الصحة الدكتور فراس الهواري، أكد في تصريحات صحفية مؤخرا، أن هناك خلية كاملة مكونة من وزارة الصحة ووزارة الزراعة ووزارة المياه والبلديات تعمل وتبذل جهدا كبيرا لمنع دخول الفيروس من دول الجوار من خلال عمليات الرش لمكافحة الفيروس.
وأشار إلى أن الفحص الخاص بحمى النيل الغربي متوفر منذ سنوات، وأن فحص الـpcr متوفر في مستشفيات الكرك الحكومي ومادبا ومعاذ بن جبل والملك المؤسس عبدالله الجامعي، مشددا على أن الفيروس المسبب للمرض لا ينتقل إلا بوجود الطير الناقل المهاجر في الأردن حتى يتم نقل الفيروس من الطير المهاجر إلى البعوضة.
ومن بين أبرز أعراض المرض هي "الحمى والقشعريرة والصداع وآلام الظهر وتورم الغدد الليمفاوية والطفح الجلدي والتعب العام، فيما قد تعاني نسبة محدودة من أعراض حادة (التهاب دماغي حاد).
من جهته، قال مدير صحة محافظة الكرك الدكتور أيمن الطراونة، إنه "تمت مخاطبة محافظ الكرك للتعميم على مختلف الحكام الإداريين بالمحافظة لأجل العمل من خلال الجهات ذات العلاقة بالبلديات وغيرها بضرورة القيام بحملات رش واسعة النطاق داخل المحافظة، خصوصا المناطق التي تعد بيئة مناسبة للبعوض وهي الحشرة الناقلة للمرض".
ووفق الطراونة، فإن "التركيز الأكثر هو على مناطق الأغوار الجنوبية التي يتم رش المسطحات المائية فيها بشكل شبه يومي حاليا، إضافة إلى مناطق عي ووادي الكرك والعينا ووادي ابن حماد والموجب والمياه الساخنة وهي مناطق تضم مواقع لتجمع المياه فيها".
وأضاف، أن "حملات الرش مستمرة حرصا على سلامة المواطنين ومنع انتشار المرض"، مؤكدا في الوقت ذاته، أن "المحافظة تتواجد فيها كافة وسائل المكافحة وخصوصا فحوصات المختبرات الضرورية لرصد المرض، إضافة إلى الأدوية المختصة".
أما رئيس جمعية التأهيل المجتمعي بالأغوار الجنوبية فتحي الهويمل، فيشدد من جهته، على "ضرورة توفير كافة وسائل المكافحة الضرورية لمرض حمى النيل الذي انتشر مؤخرا في إحدى دول الجوار حرصا على سلامة المواطنين، خصوصا أن محافظة الكرك تضم العديد من المواقع التي تشكل بيئة حاضنة للبعوض الناقل للمرض".
وبين الهويمل، أن "هناك عمليات مكافحة تجري من قبل البلديات وبعض الجهات وهي بحاجة إلى تفعليها بشكل أفضل حرصا على سلامة المواطنين".
وقال رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة إن البلدية ومن خلال كوادرها المختلفة تقوم والتنسيق مع الجهات المختلفة في مديرية صحة الكرك والمحافظة تقوم بعمليات رش واسعة النطاق في مواقع الاختصاص التابعة ، وخصوصا في وادي الكرك وبعض المناطق التي تتواجد فيها كميات كبيرة من المياة في الأودية والسيول وغيرها، وهي تشكل بيئة مناسبة لنمو الحشرات وخصوصا البعوض الناقل لمرض حمى النيل الغربي.
وقال الناشط البيئي معين البقاعين، إن "محافظة الكرك تضم العديد من المواقع التي توفر البيئة المناسبة للبعوض وهي الحشرة الناقلة للمرض، خصوصا الأغوار الجنوبية ووادي الكرك والموجب والعينا وغيرها من المواقع".
وأكد البقاعين، أن "عمليات الرش التي تجري حاليا جيدة، إلا أنها بحاجة إلى وضع برنامج شامل والقيام بعمليات الرش بشكل يومي في بعض المناطق، ليتم التخلص من بيوض البعوض الموجودة حاليا والقضاء نهائيا على أي حالات تواجد للمرض في الحشرات الناضجة والتي يمكنها نقل المرض من دول الجوار، والتي رصدت فيها حالات إصابة ووفاة بالمرض كبيرة وهي تشكل خطرا علينا وخصوصا في المناطق المجاورة للحدود.
يشار إلى أن أمين عام وزارة الصحة للرعاية الصحية الأولية والأوبئة الدكتور رائد الشبول، أكد في تصريحات لوكالة الأنباء (بترا) قبل أسبوع، أن الوزارة أعدت خطة للتعامل مع مرض حمى النيل الغربي، تضمنت التعريف بالمرض والوضع الوبائي المحلي وجاهزية الوزارة للاستجابة، ودور المؤسسات الوطنية الشريكة من خلال تكثيف عملية الرش ومكافحة النواقل (الحشرات والبعوض).
وأوضح الشبول أنه وبعد ورود بلاغ حول تسجيل حالات حمّى النيل الغربي في دول الجوار، تم عقد اجتماع للجنة الوطنية لمكافحة الأوبئة في بداية الشهر الحالي للخروج بتوصيات وطنية لمكافحة ومنع انتشار المرض، مؤكدا أن الوزارة فعّلت الرصد النشط في المواقع المختارة (ذات الاختطار العالي) من خلال زيادة عدد العينات للحالات المشتبهة، والتعميم على جميع الكوادر العاملة في المؤسسات الصحية (مستشفيات ومراكز صحية) حول آلية التعامل مع الحالات المرضية في حال تسجيلها.
وشدد على أن وزارة الصحة توفر جميع الفحوصات المخبرية للأمراض المعدية ذات الاهتمام الوبائي، وهي قادرة على مواجهة أي وباء وتشخيصه في الوقت المناسب، لافتا إلى أن جميع هذه الفحوصات مجانية لجميع الحالات المشتبهة في المملكة بغض النظر عن جنسية المصاب.
كما أشار الشبول إلى أن الوزارة وضعت أيضا خطة عمل للوقاية من المرض اشتملت على مكافحة الحشرات والبعوض (النواقل) بالهواء وفي المسطحات المائية بالاشتراك مع كافة الوزارات والمؤسسات المعنية وذات الاختصاص، والتنسيق لمكافحة العدوى عن طريق رصد المرض في الطيور المهاجرة والبرية والنافقة بالتعاون مع وزارة الزراعة والجمعية العلمية الملكية لحماية البيئة، وتشكيل ثلاثة فرق للقيام بزيارات ميدانية للاطلاع على واقع الحال، لافتا في الوقت ذاته إلى أن "المرض لا يعتبر من الأمراض الخطيرة التي تشكل خطرا وتحديا للصحة العامة في المملكة ولم يتم تسجيل أي انتشار للمرض في المملكة منذ عام 2020 والذي تم خلاله تسجيل 6 حالات فقط".
ووفق الشبول، فإن "80 بالمائة من حالات مرض حمى النيل تعتبر بدون أعراض بيد أنها قد تظهر على 20 بالمائة المتبقية، وواحد بالمائة فقط من المصابين ممن تظهر عليهم الأعراض قد يعانون من أعراض حادة (التهاب دماغي حاد)".