تاريخ النشر - 17-07-2024 09:11 AM عدد المشاهدات 12 | عدد التعليقات 0
الشونة الجنوبية .. (النهضة) تئن تحت وطأة واقع خدمي مترد يفاقمها التوسع العمراني

الهاشمية نيوز - ما تزال معاناة أهالي بلدة النهضة بلواء الشونة الجنوبية تراوح مكانها منذ عقود، ذلك أن البنية التحتية متهالكة والمياه شحيحة والتيار الكهربائي ضعيف، فضلا عن أن الواقع البيئي مترد ومعظم المنازل بلا خدمات.
البلدة التي يزيد عدد سكانها على 6 آلاف نسمة تعيش واقعا مريرا بسبب نقص غياب الخدمات الرئيسة، رغم التوسع العمراني الكبير الذي تشهده، إذ إن عددا كبيرا من المنازل مقامة على أراضي خزينة، وأخرى مقام على أراض مملوكة، الأمر الذي يحرم ساكنيها من إيصال الخدمات الرئيسة.
ويشير عدد من الأهالي إلى أن المنطقة تعاني من تردي أوضاع الشوارع وتدني مستوى النظافة والخدمات الصحية جراء نقص الكوادر التمريضية والفنية، بالإضافة إلى الحاجة لإنشاء مدرستين واحدة للذكور وأخرى للإناث، وصيانة المدارس الموجودة، وإضافة غرف صفية لها والسماح للأهالي بإيصال الماء والكهرباء لمنازلهم.
ويبين المواطن محمد العمارين أن عشرات الأسر لا يوجد لديها اشتراكات مياه أو كهرباء لرفض الجهات المعنية إيصالها بحجة عدم وجود تخصيص، موضحا أن غالبية منازل اللواء مقامة منذ عشرات السنين على أراضي جزء منها تابع لخزينة الدولة والآخر مملوك لأشخاص.
ويؤكد العمارين أن البلدة ينقصها الكثير من البنية التحتية اللازمة، خصوصا فيما يتعلق بالشوارع والنظافة العامة للبلدة، لافتا إلى أن معظم شوارع البلدة غير معبدة ومليئة بالحفر والمطبات.
ومع رفض الجهات المعنية منح السكان أذونات أشغال لغاية إيصال التيار الكهربائي، فإن عددا كبيرا من أبناء البلدة يلجأون إلى استجرار التيار الكهربائي بالطرق غير المشروعة، ما ألحق أضرارا بالشبكات والمحولات الكهربائية في المنطقة.
ويؤكد المواطن محمد حلمي، أن عددا كبيرا من المنازل ما تزال بدون خدمات الأمر الذي يزيد من مصاعب العيش اليومية، موضحا أن التيار الكهربائي والمياه أهم متطلب لأي أسرة، لا سيما في ظل الأجواء الحارة خلال الصيف.
أما في الشتاء، فيقول حلمي إن "مدخل البلدة الرئيس بحاجة ماسة للتوسعة والتعبيد إذ أدت حركة السير بوجود الكثير من الحفر والمطبات إلى تدميره بالكامل"، مضيفا أنه "ورغم المطالبات المتكررة بضرورة النهوض بواقع البنية التحتية بالبلدة، إلا أننا لم نسمع إلا الوعود."
ويرى المواطن خالد العرني، أن التوسع العمراني على أطراف البلدة زاد من الحاجة لمشاريع متكاملة كالطرق وأعمال النظافة، وإنشاء متنفس للأطفال لثنيهم عن اللعب في الشوارع وما تشكله من خطورة على أرواحهم، لافتا إلى أن ازدياد الكثافة السكانية فاقم من الأوضاع البيئية، إذ يعمد بعض المواطنين وأصحاب الشاليهات إلى إحراق النفايات أو تركها وفي الحالتين ينجم عن ذلك مشاكل بيئية.
وينوه العرني إلى أن البلدة بحاجة ماسة لبناء مدرسي جديد للإناث، إذ إن المدرسة الحالية تشهد اكتظاظا كبيرا بالطلبة، لافتا إلى أنه جرى إبلاغهم سابقا بوجود منحة لإنشاء مبنى مدرسي في منطقة النهضة، إلا أنه لم يتم إلى الآن المباشرة بالمشروع.
ويشير كذلك إلى أن معاناة أهالي البلدة تتزايد منذ أعوام نتيجة شح مياه الشرب وضعف وصولها إلى الأحياء ما يفاقم أوضاعهم المعيشية، موضحا أن أهالي البلدة التي يزيد عدد سكانها على 6 آلاف نسمة معظمهم من ذوي الدخل المحدود وعدم وصول المياه لمنازلهم يجبرهم على شرائها من الصهاريج، ما يرتب عليهم كلفا شهرية ليست بالقليلة مقارنة بمداخيلهم، في حين أن بعض الأحياء السكنية لا تصلها المياه مطلقا كون المنازل فيها غير مرخصة الأمر الذي يدفع أصحابها إلى استجرار المياه من الشبكات ويسبب معاناة للآخرين.
من جانبه، يبين رئيس بلدية الشونة الوسطى أحمد العدوان أن "البلدية لن تدخر جهدا في خدمة المنطقة ضمن الإمكانات المتاحة، إذ يجري حاليا العمل على إنشاء مبنى حديث لخدمة الأهالي يستخدم كقاعة للمناسبات، إضافة إلى أنه سيتم خلال الفترة المقبلة، تأهيل مدخل البلدة وإجراء صيانة لعدد من الشوارع حسب الإمكانات المتوفرة".
أما فيما يتعلق بمشكلة إيصال الخدمات، فقد تم وفق العدوان، "الاتفاق مع سلطة وادي الأردن على أن يتم مساعدة الأهالي من خلال إعطائهم شهادة تثبت أن البناء قائم وعليه يتم تخصيص قطعة الأرض، ليصار بعد ذلك ترخيص البناء والحصول على إذن أشغال لإيصال الماء والكهرباء"، لافتا في الوقت ذاته إلى أن "كوادر البلدية تجهد للحفاظ على نظافة المنطقة وجمع النفايات، إلا أن بعض المناطق تقع خارج حدود التنظيم".
ويؤكد العدوان أيضا أن "البلدية وضعت ضمن خططها القادمة تعبيد شوارع البلدة ضمن عطاءات الفتح والتعبيد في كافة مناطق البلدية"، موضحا أن "أعمال الحفريات وتسرب المياه السبب الرئيس بتدمير البنية التحتية في كافة المناطق ومن ضمنها منطقة النهضة".
أما نائب رئيس مجلس المحافظة عبدالله العدوان، فيؤكد من جهته، أنه "تم الانتهاء من إجراء الدراسات اللازمة لإنشاء مدرسة ثانوية للبنين بمنحة كويتية بكلفة 3 ملايين دولار"، موضحا أن "المشروع بانتظار طرح العطاء ما سيحل مشكلة الاكتظاظ في مدارس البلدة".
ووفق مدير مياه الشونة الجنوبية المهندس جمال الخرابشة، فإن "عددا كبيرا من المنازل في منطقة النهضة غير مرخصة ولا يوجد لديها اشتراكات مياه، ما يدفع البعض إلى العبث بالمحابس والاعتداء على الشبكات، الأمر الذي يتسبب بضعف وصولها للمشتركين".
وأشار الخرابشة إلى أن "كوادر السلطة تعمل ليل نهار لإزالة الاعتداءات، وإصلاح الأضرار لإيصال المياه إلى المشتركين".