-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 16-07-2024 09:35 AM     عدد المشاهدات 27    | عدد التعليقات 0

مزارعون يحاولون إبعاد الزوار عنها .. عين التنور في جرش تتحول إلى (مكب نفايات)

الهاشمية نيوز - يحول لجوء بعض المزارعين إلى رمي أطنان من مخلفات الدواجن والنفايات داخل مياه عين التنور الواقعة على بعد 4 كلم جنوب شرق محافظة جرش، دون قدرة زوار المكان على الاستمتاع بأجوائه، خصوصا في فصل الصيف، حيث يشهد حركة تنزه نشطة من المحافظة نفسها أو محافظات أخرى.
ويشتكي المزارعون هناك من تسبب الزوار بإعاقة وصول مياه العين إلى مزارعهم لري المزروعات، جراء كثرة استخدامهم لتلك المياه بكميات كبيرة ولأغراض متعددة، في الوقت الذي يشتكي فيه الزوار من أن المكان أصبح بيئة طاردة لتشوه مظهره الجمالي بالنفايات التي تختلط بمياه العين، بالإضافة إلى انبعاث روائح كريهة وانتشار الحشرات والقوارض، مشيرين إلى أنها مقصد ومتنفس للعائلات ذات الدخل المحدود.
وعين التنور التي تعد أكبر عيون المياه في جرش، كانت أسست قبل نحو 70 عاما بجهود ذاتية من المزارعين الذين تقاسموا تكلفة بناء القناة وصيانتها، فيما يتقاسمون كذلك ساعات محددة لري مزروعاتهم موزعة حسب مساحة الأرض وعدد أسهم صاحبها بالقناة.
بشأن ذلك، يقول الناشط محمد البنا، إن "عين التنور من أقدم عيون المياه وأكبرها في جرش، وتتميز بديمومة انسياب مياهها في كل الفصول وسرعة جريان المياه، فيما حولها العديد من الأشجار التي تعد مقصدا سياحيا للزوار من أبناء محافظة جرش والمحافظات المجاورة، إلا أن بعض المزارعين يقومون في كل فصل صيف بإغلاق العين بواسطة النفايات التي تنبعث منها روائح كريهة بقصد منع التنزه فيها وهذا ما يحصل فعليا في الوقت الحالي".
وأضاف البنا، أن "كميات النفايات كبيرة جدا ومظهرها غير حضاري وبعد تنظيفها يتكرر رمي نفايات أخرى بجانب العين وداخل مياهها، بحجة استخدام الزوار للمياه بشكل كبير أو قيامهم بتعبئة الجالونات أو اللعب بالمياه، وأن المزارعين يعتمدون عليها لري المزروعات".
لكن البنا يؤكد أن "حركة التنزه غالبا ما تكون في نهاية الأسبوع وفقط في فصل الصيف وهي مدة قصيرة، علما أن جريان المياه يكون على مدار العام بدون توقف، وكل مزارع يحصل على حصة محددة من المياه، ومن حق المواطنين الاستفادة من مياه العين وتعبئة الجالونات خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وحاجة المواطنين لكميات إضافية من المياه وانقطاع مياه الشرب أسابيع طويلة عنهم، لا سيما أن العديد من الأحياء المجاورة للعين خارج التنظيم وغير مخدومة بشبكة مياه كذلك، وتعد عيون المياه ملجأ وحيدا لهم".
أما المزارع محمد الدلابيح، فيؤكد من جهته، أن "تواجد الزوار يضعف قوة جريان الماء بالقناة الزراعية، ويتسبب بفوات الساعات المخصصة لكل منهم لري مزروعاته دون وصول المياه لهم بالكمية الكافية، خصوصا في فصل الصيف، حيث تخف الكميات المتدفقة من النبع أصلا، ومع حركة التنزه تنخفض كميات المياه المسالة للمزارع".
وقال الدلابيح، إن "حركة التنزه على عين التنور نشطة، وهناك متنزهون يبقون لساعات متأخرة من الليل، وبعضهم يقومون بإغلاق المياه للسباحة واللعب فيها لساعات طويلة، أو تعبئة جالونات المياه، مما يحرم المزارعين من دورهم في ري المزروعات، وتحديدا المزارعين الذين يأتي دورهم في نهاية الأسبوع كون حركة التنزه نشطة، ما يؤدي إلى عجزهم عن تدارك المشكلة، ويدفعهم إلى وضع مخلفات الدواجن بجانب المياه لتنبعث روائح كريهة منها، وبالتالي تنفير الزوار من البقاء".
ويدعو الدلابيح إلى "ضرورة أن يتم تنسيق الاستفادة من مياه العين بين التنزه وري المزروعات، لا سيما أن رمي النفايات بالعين حل غير مناسب وخيار صعب، نظرا لأن المخلفات تؤدي كذلك إلى إغلاق مجاري المياه، بينما يحتاج المزارعون إلى كل نقطة مياه لاعتماد الزراعة الصيفية على مياه العين في ري المزروعات، فضلا عن أن زراعتهم هي مصدر رزق وحيد لهم ولعوائلهم، في حين يؤدي فقدان المياه إلى جفاف المزروعات نهائيا".
وكان مجلس محافظة جرش، استجاب قبل سنتين لمطالب المزارعين بتنفيذ عطاء صيانة لقناة الري وحوض عين التنور وتدعيم جوانبها بجدران، للحد من تسرب المياه للوادي وضمان وصولها بكميات مناسبة للمزارعين، فيما ينفذ المجلس الآن عطاء صيانة لقنوات الري على طول شارع جرش الرشايدة، حيث تخدم هذه القنوات مئات المزارع.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :