تاريخ النشر - 09-07-2024 09:21 AM عدد المشاهدات 14 | عدد التعليقات 0
مادبا .. رهان على قانون الانتخاب الجديد بإفراز نواب حزبيين

الهاشمية نيوز - أكد مراقبون للشأن الانتخابي في محافظة مادبا، أن قانون الانتخابات الجديد، أجبر الأحزاب على إعلان مترشحيها بصورة واضحة، وهذا لم يحدث في الانتخابات السابقة التي كانت الأحزاب فيها تتوارى عن الأنظار خلال العملية الانتخابية، لافتين إلى أهمية رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني وتوجيهاته العميقة في تطوير وتحديث العملية السياسية في المملكة، وضرورة مشاركة وانخراط الجميع في العملية الإصلاحية.
وبينوا أن جلالة الملك، وجه إلى تحقيق عملية تحديث شاملة للنهوض بالأردن، ومنها السياسية، بهدف إنجاز مجلس نيابي قادر على وضع تشريعات تحقق نهضة للوطن، وترتقي بحقوق المواطن.
ولفتوا إلى أنه ونحن نقف اليوم على باب التطبيق الأول لقانون الانتخاب الجديد في العملية الانتخابية المقبلة، وفي ظل الاستعدادات الجارية حاليا لها، فإن الجميع يرون بأن نجاحها سيحقق انتقالة حقيقية للعمل السياسي في الأردن.
وأكد هؤلاء المتحدثون، أنه سيكون هناك حضور للأحزاب في الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها يوم الثلاثاء في الـ10 من أيلول (سبتمبر) المقبل، لتعزيز تمثيلهم في العملية الديمقراطية، ولأهمية دورهم بترسيخ مسيرة الإصلاح الديمقراطي، متأملين بأن تنتج العملية النيابية مجلسا فاعلا، يسهم بالارتقاء بالعمل الحزبي والسياسي القائم بنظام الكتل البرامجية والحزبية، والذي كان مفتقدا في الدورات الانتخابية الماضية.
ويتطلع هؤلاء إلى تمثيل فاعل للشباب والنساء في المجلس النيابي المقبل عن طريق الترشيح وفق قانون الانتخابات الجديد، الذي يؤكد ضرورة تجديد الدماء في المشهد السياسي، وإشراك الشباب والنساء على نحو أكبر في العملية الديمقراطية، وتخصيص 18 مقعدا للمرأة بنظام الكوتا، وإلزام الأحزاب بتخصيص مقعدين على الأقل للنساء في قوائمها، كل هذا يعتبر خطوة مهمة لتحقيق المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة من الاشتراك في الحياة السياسية.
وأشاروا إلى أن الانتخابات المقبلة، ستعكس بداية مشروع التحديث السياسي والذي كفله الدستور للمواطنين، كحق مكتسب بتشكيل المنظومة الحزبية السياسية، وأحقية حرية التعبير، مشددين على محاربة استعمال المال الأسود في الانتخابات .
ويقول المهتم بالشأن الانتخابي صدام الشوابكة "نعقد الآمال على المجلس النيابي المقبل بأن يستطيع النواب الجدد، إدراك أهمية مفاهيم المساواة وتحقيقها على مستوى السياسات العامة"، مشيرا إلى أن قانون الانتخاب، يعكس حقيقة قوة الأحزاب وتمكينها من العمل السياسي، بخاصة وأن مخرجاته خصصت 41 مقعدا، ما يعطي ذلك دافعا حقيقيا نحو تحقيق المكتسبات في الشؤون الحياتية.
أما الناشط الاجتماعي عدي النهار، فيشدد على محاربة المال الأسود، ويخشى من أن يطغى على المسار الانتخابي، فيفرز نوابا غير قادرين على أثبات حضورهم تحت قبة البرلمان بحسبه، وقال نريد نوابا أكفياء وعلى قدر المسؤولية بسن القوانين الناظمة والرقابة الفعلية على أداء الحكومة، ومحاربة الفساد ومحاسبة كل من تسول له نفسه بعدم القيام بمهامه على أكمل وجه.
وأعاد النهار، التأكيد على أن المال السياسي ليس جريمة منصوص عليها في القانون، إذ المنصوص عليه هو جريمة شراء الأصوات، مشيرا إلى أهمية مراقبة مسار العملية الانتخابية، بخاصة إنفاق المال لغايات انتخابية، وتحديد سقف معين بهذا الخصوص، معتبرا بأن الإنفاق المالي بمختلف أشكاله وبحجم كبير، يخالف القوانين والأنظمة الانتخابية، وبالتالي فإن المطلوب من الهيئة المستقلة للانتخاب، تكثيف الرقابة في هذا الشأن الذي لا يساعد على إفراز نائب حقيقي، يمثل قاعدته الانتخابية، كما يخشى أيضا من عملية حرق الأصوات وحجز هويات الناخبين، ما يسهم إلى درجة كبيرة في عدم ارتفاع نسبة المشاركة بالانتخابات والإدلاء بأصواتهم يوم الاقتراع.
ويرى المواطن بندر القعايدة، أن القانون الجديد سيسهم في النهوض بالحركة الحزبية التي هي عصب التنمية السياسية في الأردن، لذلك يجب أن نشجع إقبال الشباب على العمل الحزبي، فهم الشريحة الكبيرة في المجتمع، ودخولهم إلى هذا المعترك الحزبي، وأن يكون دورهم أكثر فعالية، مطالبا القائمين على الانتخابات بتكثيف جهودهم، للحد من ظاهرة شراء الأصوات، وعدم السماح بالالتفاف على ما نص عليه قانون الانتخاب والأنظمة الخاصة بالقانون، الذي وصفه بـ"العصري".
ويؤكد المواطن سلامة عليان، أن الانتخابات المقبلة، تمثل فرصة حقيقية لتحقيق نقلة نوعية في السياسة الأردنية، والتحول من التصويت على أساس الانتماءات العشائرية إلى التصويت على أساس البرامج الحزبية، ما يعزز من دور البرلمان كمؤسسة تشريعية ورقابية قادرة على تلبية احتياجات المواطنين وتطلعاتهم.
وأشار إلى أن تخفيض سن الترشح إلى 25 عاما، يعكس التوجه نحو تمكين الشباب وإعطائهم الفرصة للمشاركة بصنع القرار، وهذا الأمر ليس فقط ضروريا لإدخال أفكار جديدة ومبتكرة، بل أيضا لتطوير السياسات بما يتماشى مع تطلعات الجيل الجديد.
فيما أشارت المواطنة أم أحمد، إلى أن القانون الحالي أعطى الفرصة للمرأة في أن يكون لها حضور إيجابي في العملية الانتخابية من ناحيتي الترشيح والانتخاب، مشيرة إلى أن القانون الجديد خطوة إيجابية لتعزيز دور الأحزاب واختبار لقوة برامجها، وأن تخصيص 41 مقعدا لها والسماح للناخبين بالتصويت لمترشحين من خارج دوائرهم المحلية، يعكس تعزيز الديمقراطية والمشاركة الشعبية الفعالة، مضيفة أن الأردن يحتاج لتجديد الدماء في المشهد السياسي، وإشراك الشباب والنساء بشكل أكبر، وتخصيص 18 مقعدا للمرأة بنظام الكوتا، وإلزام الأحزاب بتخصيص مقعدين على الأقل للنساء في قوائمها، يعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في الحياة السياسية.