-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 28-06-2024 09:18 AM     عدد المشاهدات 27    | عدد التعليقات 0

هل يمكن وقف نزيف الدم على طريق البحر الميت؟

الهاشمية نيوز - ما يزال طريق عمان- البحر الميت والمعروف بـ "نزول العدسية" يشهد حوادث سير مروعة تحصد الأرواح، كان آخرها استشهاد جنديين من جنود الجيش العربي نتيجة تدهور الشاحنات التي يقودونها قبل عدة أيام.
25 كلم2 تسببت العام الماضي بوفاة 8 أشخاص ووفاة 17 آخرين عام 2014، فضلا عن وفاة وعشرات الإصابات على الأقل كل عام إضافة للأضرار المادية الفادحة بالمركبات وأعمدة الكهرباء وبنية الطريق.
ويؤكد عدد من السائقين أن الطريق أودى بحياة المئات من المواطنين منذ افتتاحه قبل ما يقارب 40 عاما، لافتين إلى أن غالبية الحوادث تحصل نتيجة فقدان سائقي الشاحنات السيطرة على مركباتهم وعدم وجود أي سبل لتفادي الاصطدام بالمركبات التي أمامهم.
ويبين السائق محمد النواجي أن الطريق يربط العاصمة عمان بمنطقة الأغوار والبحر الميت، وتسلكه عشرات الآلاف من الشاحنات المحملة بالبضائع التي تصدر إلى فلسطين والقلابات المحملة بالمواد الإنشائية والإسمنت، لافتا إلى أن انحدار الطريق لمسافة طويلة تزيد على 25 كلم يجعل من السيطرة على المركبات المحملة أمرا في غاية الصعوبة وينطوي على خطورة كبيرة.
ويضيف أن فقدان السائقين لأنظمة المكابح يتسبب بتسارع حركة المركبة على الطريق بشكل يستحيل معه إيقافها، ما يضطر البعض إلى محاولة الاصطدام بأي شيء أمامهم لتخفيف السرعة، منوها إلى أن عدم وجود خيارات لإيقاف المركبة أو تقليل سرعتها بطريقة آمنة عادة ما يتسبب بحوادث كارثية.
ويؤكد السائق محمد علي أن طريق العدسية البحر الميت يشكل مصدر قلق ورعب للسائقين، خوفا من فقدانهم للكوابح أو السيطرة على المركبة ما قد يؤدي إلى كارثة، موضحا أنه يتخلل الطريق العديد من المنعطفات والمنحدرات الخطرة التي تسببت بعشرات الحوادث الكارثية على مدى السنوات الماضية.
وينوه إلى أن سائقي هذه الشاحنات لا يجدون أي مفر من الاصطدام بالمركبات التي أمامهم أو بالجزيرة الوسطية وأعمدة الإنارة، بخاصة وأن الطريق يحده واد سحيق قبل الوصول إلى نقطة سطح البحر، مشيرا إلى أن غالبية الحوادث يمكن تفاديها بعد هذه النقطة بوجود مناطق رملية مفتوحة يمكن للسائقين توجيه مركباتهم إليها.
ويقول السائق محمد العدوان، إن معظم الحوادث المرورية بالإمكان تفاديها بايجاد مخارج أو مهارب طوارئ في المناطق الأكثر خطورة التي تكررت فيها حوادث التدهور، موضحا أن معظم الحوادث تحدث نتيجة أخطاء فنية في الكوابح والإطارات والميكانيك وأخطاء بشرية كالسرعة رغم الحمولة الزائدة التي تفوق تحمل الكوابح في حالة الطوارئ وتعيق فعالية عملها وعدم ترك مسافة أمان وتغيير الاتجاه بشكل مفاجئ.
وانتقد عدد من السائقين الجهات المسؤولة، بعدم اتخاذها أي إجراءات فاعلة للحد من الحوادث المرورية المتزايدة على الطريق وارتفاع عدد الوفيات خلال العقدين الأخيرين اللذين شهدا تزايدا كبيرا بأعداد الشاحنات والمركبات التي تسلكه.
ويرى عدد من السكان أن الطريق من منطقة ناعور وحتى مفترق الشونة الجنوبية يشكل خطورة بالغة على مستخدميه لخلوه من المهارب التي يلجأ إليها سائقو الشاحنات، في حال فقدان السيطرة على مركباتهم، لافتين إلى أن جغرافية المنطقة وانحدارها تخيف حتى السائقين المحترفين وذوي الخبرة والمعرفة بالطريق.
ويشير الناشط هداج العدوان، إلى أن غالبية الحوادث التي تسببت بحالات وفاة سببها فقدان السائقين السيطرة على مركباتهم، خصوصا السائقين الذين ليس لديهم دراية بطبيعة الطريق وانحداره ومنعطفاته وكيفية التعامل معه، إذ يقومون باستخدام الكوابح بشكل متكرر في محاولة لتقليل السرعة ما ينتج عنه فقدان المكابح بشكل كلي ما يتسبب بزيادة سرعة الشاحنات بشكل كبير، الأمر الذي يزيد من صعوبة إيقافها أو التخفيف من سرعتها ما يضطر بعضهم إلى الاصطدام بالمركبات التي أمامهم أو أعمدة الكهرباء أو الجزيرة الوسطية والتحول إلى المسرب الآخر في محاولات يائسة للسيطرة عليها.
ويقول هداج "رغم الحوادث المريعة والمطالبات المتكررة بضرورة إنشاء مهارب طوارئ إلا أن الجهات المعنية ما تزال تصم آذانها، الأمر الذي قد يودي بالمزيد من إزهاق الأرواح والإصابات الجسيمة، فضلا عن الخسائر المادية وإغلاق الطريق وحدوث ازدحامات مرورية نتيجة الحوادث المتكررة، " موضحا أن غياب الحلول سيبقي على خطورة الأوضاع على الطريق الذي يعد أحد الشرايين الحيوية في المملكة.
من جهته قال رئيس غرفة تجارة الشونة الجنوبية عبدالله العدوان، إن طريق العدسية يعتبر الشريان الرئيس للتبادل التجاري بين الأردن وفلسطين ويشهد على مدار الساعة حركة سير نشطة بخاصة المركبات ذات الحملات الكبيرة، مشددا على ضرورة إيجاد حل جذري للحد من حوادث التدهور التي تسببت بحصد أرواح العشرات في السنوات الماضية.
ويضيف إن وجود مخارج للطوارئ على الطريق ووضع شواخص إرشادية تدلهم على ذلك سيساعد السائقين ذهنيا ونفسيا لتجاوز أي مخاطر قد تحدث في حال تعرضت مركبته للتهور، مشددا على ضرورة وضع شواخص تحذيرية على طول الطريق لتحذير السائقين من مخاطر الطريق.
من جانبه يبين متصرف لواء الشونة الجنوبية د. صقر الدروع، أن طريق عمان العدسية البحر الميت يعد إحدى الطرق الحيوية التي تشهد حركة سير كثيفة على مدار الساعة خاصة من الشاحنات، لافتا إلى أن تعدد حوادث السير المميتة على الطريق تستوجب البحث عن حلول كإنشاء مخارج للطوارئ، لافتا إلى أنه سيتم مخاطبة الجهات المعنية للقيام بالإجراءات اللازمة للحد من الحوادث المرورية المفجعة في المستقبل.
من جانبه يقول الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال عمر المحارمة " إن وزارة الأشغال تولي هذا الطريق أهمية قصوى كونه أهم الطرق التي تربط منطقة وادي الأردن والبحر الميت بالعاصمة عمان ومختلف مدن المملكة، مضيفا أن الوزارة تقوم بشكل مستمر بأعمال الصيانة اللازمة له لضمان ديمومتة وتسهيل حركة السير عليه."
ويوضح "أن سعة الطرق مناسبة وتخدم الكثافة المرورية التي يشهدها، كما أنه معزز بكافة عناصر السلامة المرورية المطلوبة، سواء الحواجز المعدنية أو الخرسانية أو الإنارة والتخطيط والعواكس والشواخص التحذيرية والإرشادية،" مشيرا إلى أن الوزارة تعيد دراسة الواقع المروري على مختلف الطرق بشكل مستمر لإجراء ما يلزم بفعل النمو السكاني وتزايد الحركة على الطرقات، ومن ضمنها طريق عمان العدسية البحر الميت, وسيتم عمل الدراسات اللازمة لضمان أعلى مستويات السلامة.
ويلفت المحارمة إلى أن الطريق يمتد بين مرتفعات يزيد ارتفاعها عن 1000م2 إلى ما دون سطح البحر وبمسافة لا تزيد على 25 كلم2 ما يشكل انحدارا طبيعيا يستلزم الحذر والالتزام بقواعد القيادة الآمنة، داعيا السائقين إلى توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة على الطريق لتفادي حدوث أي حوادث.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :