-

كتابنا

تاريخ النشر - 25-06-2024 09:04 AM     عدد المشاهدات 188    | عدد التعليقات 0

فَضلُ المُعَلِّمِ

الهاشمية نيوز - د. محمد السلطي

قفْ فَوقَ أطلالٍ هَوَت أركانُها *** وعنِ الحضارةِ سائِلِ الأركانَا
وسلِ الحوادثَ عَن شعوبٍ قد بَنَت *** في كُلِّ عَصرٍ سَابقٍ بُنيانا
تُخبِركَ آثارُ الحَضارةِ قِصَّةً *** أنَّ المُعَلِمَ شَمعَةٌ مُذ كانَإ
إن كُنتَ عن فضلِ المُعَلِمِ سائلاً *** فلتَسألِ اليُونانَ والرُّومانَا
وحضَارةَ النَّهرينِ تُخبرُكَ الذي *** سَبقت بِفضلِ ذَكائهِ البُلدانا
في أرضِ مصرَ مَعالمٌ قد شُيِّدَت *** صارت لنا ببِنائِها بُرهانا
وحضارةُ الإسلامِ أشرقَ نورُها *** يُعطي الخَلائقَ مَنهَجاً وبَيانا
كانَ الرَّسولُ مُعَلٍماً ومُشرِّعاً *** وإلى الصِّراطِ المستقيمِ هَدَانا
قد كانَ للإنسانِ خَيرَ مُعَلِّمٍ *** سَيَظلُّ فينا هَديُهُ أزمانا
لولا المُعَلِمُ والعلومُ لأصبَحَت *** طُرُزُ الجَهالَةِ في الوَرى ألوَانا
العِلمُ بَحرٌ قد تلاطَمَ مَوجُهُ *** وغدا لكلِّ ثَقافةٍ عنوانا
إنَّ المُعلِّمَ للرسولِ خَليفةٌ *** يَبني لكلِّ تقدُّمٍ أركانا
يَسقي الطُّفولَةَ من دِماءِ عُروقهِ *** حتى غدا أطفالُها شُبَّانا
يا مَصنعَ الأجيالِ قد عَلَّمتُهُم *** معنى العَطاءِ ليَخدِموا الأوطانا
كم من طَبيبٍ بارعٍ مُتَمرِّسٍ *** يَشفي بِحكمةِ طبِّه إنسانا
أو قائدٍ قادَ الجيوشَ بِحنكةٍ *** فغدا لكلِّ سَفينةٍ رُبَّانا
ومُهندسٍ يَبني الصُّروحَ بفَنِّهِ *** فتَحوَّلت أفكارهُ بُنيانا
أو عالمٍ خدمَ البلادَ بِعلمهِ *** وتَفَجَّرت طاقتُهُ بُركانا
أو شَيخِ دِينٍ ماهرٍ في فِقههِ *** أو قارئ وَيُرَتلُ القُرآنا
ومُزارعٍ أعطى الزراعةَ جُهدَهُ *** فتَحَوَّلت صَحراؤُها بُستانا
فَضلُ المُعَلمِ في رُقِيِّ بلاده *** كالشَّمسِ أبْهرَ نورُها الأكوَانا
طوبى لِمن زَرَعَ العقولَ ثَقافةً *** وكرَامةً فتَعَطرَت رَيحانا
يا ليتهم قد أكرَموهُ وقَدَّروا *** فيهِ الوفاءَ وأظهروا العِرفانا
لكنَّهُم قد قيَّدوهُ وحطَّموا *** فيهِ العَطاءَ وزَعزَعوا الإيمانَا
فغدا يصارعُ كي يفوزَ بلفتَةٍ *** تُعطيهِ حِقَّاً ضَائعاً وأمَانا
يا مَن تريدون المُضيَّ تَقَدُّماً *** حقُّ المُعَلِّمِ فاجعلوهُ مُصَانا






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :