تاريخ النشر - 13-06-2024 07:31 PM عدد المشاهدات 14 | عدد التعليقات 0
آخر بدعة أمريكية للعرب: اختاروا نتنياهو أو بن غفير

الهاشمية نيوز - هل بدأت اللهجة القطرية تتبدّل.. ولماذا؟
هذا هو السؤال الذي يطرحه مراقبون سياسيون ودبلوماسيون بعد الزيارة المثيرة التي قام بها للدوحة والمنطقة أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي في إطار مهمته الجديدة المتمثلة بوقف إطلاق النار مؤقتا في قطاع غزة والإفراج عن الرهائن ضمن مواصفات بنيامين نتنياهو وبالشروط التي تضمن له بقاء السيطرة والتحكم على طاقمه الائتلافي.
سمعت عواصم عربية من بينها القاهرة والدوحة تحذيرا غريبا من الوزير بلينكن فكرته التي تقمّصت شكل “بدعة سياسية” أن نتنياهو شخصيا يمكن تحفيزه باتجاه خطوات أكثر اعتدالا لكن سقوط حكومته وإضعافه قد يؤدي إلى تشكيل حكومة يترأسها إيتمار بن غفير.
مارس الوزير الأمريكي خلف الستائر أقصى طاقات الابتزاز السياسي والدبلوماسي والمقايضة وسط الدول العربيةوبهدف ممارسة المزيد من الضغوط خصوصا على الوسيطين المصري والقطري لإقناع حركة حماس بقبول المقترح الجزئي المعروض على المقاومة الفلسطينية.
فكرة بلينكن شرحها مصدر مختص في حركة المقاومة حماس وهي الاحتياط بعد وقف اطلاق النار لتمكين اليمين الإسرائيلي وطرح مقترحات على الطاولة تخص مستقبل قطاع غزة بدون حماس وهو ما يقصده حسب المصدر نفسه وزير خارجية واشنطن عندما استضافته قناة الجزيرة وتحدث عن افكار ومقترحات سيعرضها في المرحلة اللاحقة لوقف اطلاق النار فيما يخص مستقبل الحكم والادارة في قطاع غزة.
بكل حال وفيما التقط رادار المقاومة خطة بلينكن عاد أعضاء بارزون من حركة حماس إلى الدوحة من إسطنبول أمس الأول وبين يدي المقاومة الان ما يمكن وصفه بتقديرات تركية لكيفية ممارسة لعبة الابتزاز التي يقترحها ويقترفها الوزير بلينكن.
ثمّة نقاشات لم يكشف النقاب عنها حصلت مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ويبدو أن تلك الاتصالات ناقشت مسألتين أساسيتين:
المسألة الأولى: كيفية وآلية انضمام تركيا إلى الدول الضامنة لأي اتفاق مع الوسطاء وسعي انقرة لتبني ذلك مع أنه خيار مرفوض تماما من جهة تل أبيب.
والمسألة الثانية: تحديث كيفية تعامل السلطات التركية مع اعضاء المكتب السياسي لحركة حماس اذا ما انتهت عملية الإبتزاز الأمريكية الحالية بإغلاق النافذة القطرية على الحركة، الأمر الذي يوحي أن المقاومة تستشعر حجم الضّغط على قطر وترصد نموا لاجتهادات في نُخبتها تميل إلى إعلان تجميد وساطة الدولة القطرية.
ناقشت قيادة حماس مع تركيا اليوم التالي إذا ما قرّرت الدوحة الاعتذار عن استمرارا فتح مكاتب الحركة والاقتراب التركي من ملف الوساطة اصبح بحد ذاته هدف لعدّة أطراف من باب الوقاية والاحتياط على الأقل.
وبعض الملاحظات دوّنت مبكرا عن تغيير ملموس في اللهجة القطرية يعكس ضيق الدوحة بالخيارات المتاحة بدلالة ما ذكره رئيس دولة قطر بعد الاصغاء إلى بلينكين عن وجود 3 دول ضامنة لاتفاق ما يسمى بمقترح بايدن علما أن تلك الدول وسيطة وليست ضامنة.
المقاومة تحاول الاستمرار في ملاعبة جميع الأطراف واحتواء الابتزاز والضغط الأمريكي، لكن تلك المُحاولة لا تبدو قادرة على الاستمرار والديمومة لأن بلينكن تمكّن مُسبقا من إنتاج موقف للنظام الرسمي العربي يدعم المقترح باسم بادين فقط لأن النتيجة معروفة للجميع وهي العودة بعد 6 أسابيع وعند تطبيق المرحلة الثانية إلى شعار “غزة بدون حماس” لكي تحصل مُقايضة تُوقف الحرب بصورةٍ مُستدامة على أساسها.