-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 04-06-2024 10:04 AM     عدد المشاهدات 15    | عدد التعليقات 0

الدراما ووسائل التواصل تأثيرات ودوافع على الهجرة

الهاشمية نيوز -

رنا حداد

بالحديث عن الهجرة أتذكر اليوم منشورا على منصة موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» لمدون عربي هاجر الى دولة ألمانيا وكان المنشور بمناسبة عيد الأم .

يقول «اليوم اتصلت بأمي لأعايدها وأخبرها أنني أرسلت لها 400 يوروعيدية.. وقلت لها بالليرة السورية: كل عام وانت بخير يمّه..بعثتلك 6 ملايين ليرة هدية عيد الأم».

ويضيف في منشوره «غمرتها السعادة وقالت: «ماشاء الله، الله يزيد ويبارك، تتذكر قبل ما تسافر على ألمانيا، وقت رحنا نخطبلك ساره وأهلها طلبوا منا مهر غالي 225 ألف، وقمنا حردنا وبطّلنا......والحين تلعب بالملايين لعب...سبحان مغيّر الأحوال «.

الى هنا ينتهي منشور الشاب ، ومنه أقتبس آخر كلمة «الأحوال» حيث أنها المحرك الرئيس للشباب لإتخاذ قرار الهجرة فالقرار إما هربا من سوء الأحوال ، أو أملا بتغيير الأحوال.

أما لماذا اليوم زادت رغبة الشباب اليوم تحديدا بالهجرة فأرى أن وسائل التواصل الاجتماعي التي سهلت وصول وتواصل هؤلاء الشباب مع الأفراد الذين يعيشون في الخارج، وسهلت أيضا الإطلاع على تجاربهم وطرق هجرتهم ، أعطت فكرة أوضح عن الحياة في دول أخرى عن طريق اقرباء ومعارف بشكل مباشر ، وبوفرة هذه المعلومات أصبحت الهجرة فكرة قريبة من واقع التنفيذ.

بالطبع الناس تميل الى نشر المثاليات أكثر من الخيبات لذلك نجد أن من «تعربش» وسائل الهجرة الشرعية وغير الشرعية لا يمكن أن يعطي انطباعًا مشوهًا عن حياته اللاحقة، بل تراه «يجرد» في بث مباشر او في تغريدة ومنشور كل السيئات التي عاشها في وطنه قبلا، ويستعرض جماليات الوصول الى بقعة اخرى، لا تعاني ما يعانيه الوطن ، فالهجرة تعطي منصة نقد قد يرى فيها البعض طوق نجاة للتعبير عن كل ما ظنه يوما ، سيء.

اذا ، يمكن إعتبار وسائل التواصل الاجتماعي محفزا قويا للهجرة ، لكن أيضا لا يمكن إغفال دورالأعمال الدرامية في التأثير على قرارات الشباب ومنها الهجرة.

لطالما تناولت الأعمال الدرامية من تلفزيون وسينما ومسرح الهجرة كطريق لنقد الاوضاع المحلية من مشاكل وصعوبات يواجهها الشباب وتتجلى بالفساد والبطالة وغياب الفرص وعدم القدرة على تحقيق الذات او حتى كما بدأت مقالي بقصة «صعوبة الارتباط بمن نحب».

الحرية التي تغنت بها الاعمال الدرامية مغرية للشباب الباحث عن حلول ، كذلك قصص النجاح التي صورتها الدراما بعد الوصول الى «شطآن الأمان»، إن وصلت ، في رحلة البحث عن مسار أفضل، ساهمت ايضا في ركوب قوارب النجاة بطموح الوصول الى الأفضل .

لا ينبغي أن نسلم شبابنا للمجهول، ولا ندعهم على هدي منشورات ومقاطع بث مباشر ومسلسلات وأفلام وغيرها من وسائل تعظم قرار الهجرة، وعلى الأقل اذا فشلنا في تمكينهم والحد من قرارهم هذا، علينا بالتوعية الجادة بمخاطر الهجرة غير الشرعية عبر تنفيذ حملات توعية حول المخاطر والتحديات المرتبطة بها، اقول على الأقل ، يمكننا التعاون مع الجانب الآخر، او كما يراه الشباب «شاطىء الآمال» ، اي دول الاستقبال لتحسين أوضاع المهاجرين وضمان حقوقهم، وحياتهم .






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :