-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 02-06-2024 12:22 PM     عدد المشاهدات 11    | عدد التعليقات 0

صمت الحكومة وغرف التجارة على التسوق الإلكتروني يهدد قطاع الملابس في الأردن بالإنهيار

الهاشمية نيوز - تواجه مئات المحال المخصصة لبيع الملابس والأحذية في الأردن خطر الإغلاق، وهو ما حدث بالفعل في منطقة جبل الحسين، السوق الأكثر نشاطاً في العاصمة عمان، وسط دعوات إلى التجار بضرورة إنقاذ هذا القطاع الذي توالت عليه الأزمات منذ جائحة كورونا، ويضم قرابة 11500 منشأة تجارية، يعمل فيها حوالى 53 ألف موظف.
ويتحدث عدد من التجار عن أوضاع صعبة أدت إلى إغلاق محالهم، ويلقون باللائمة على أسباب عدة أبرزها ازدياد حجم شراء الملابس عبر الإنترنت من خلال ما يعرف بالطرود البريدية، إضافة إلى ارتفاع نسب الضرائب على الملابس وتدني القدرة الشرائية للمواطن.
وتحذر النقابة العامة لتجار الألبسة والأحذية والأقمشة المواطنين من سلبيات الشراء إلكترونياً لاعتبارات عدة، من بينها عدم مطابقة هذه السلع ما تتضمنه الصور المعروضة من جودة، فضلاً عن العلامات التجارية المقلدة.

إغلاقات واسعة
ويؤكد نقيب تجار الألبسة والأقمشة والأحذية سلطان علان حدوث إغلاقات واسعة لمحال الألبسة في مناطق وأسواق مختلفة، ويتحدث عن تحول نحو 60 في المئة من المحال داخل "مول" تجاري مشهور في عمّان إلى أماكن خاوية إلا من لافتات تعلن البحث عن مشترين أو مستأجرين جدد لها.
وفي مدينة إربد شمال البلاد وجد أصحاب نحو 11 ألف محل تجاري، معظمهم من تجار الألبسة، أنفسهم أمام خطر الإغلاق مع عدم تجديدهم تراخيص محالهم، وتظهر إحصاءات غرفة تجارة إربد أن 500 محل تجاري في المدينة أغلقت أبوابها منذ العام الماضي لعجزها عن الإيفاء بالتزاماتها الشهرية.
ومنذ جائحة كورونا تعرض تجار الألبسة لخسائر تقدر بنحو 42 مليون دولار جراء الإغلاق لأشهر طويلة، وتتضمن الخسائر رواتب الموظفين في القطاع الذين يتجاوز عددهم 52 ألف، وإيجارات المحال والكلف التشغيلية المتفرقة.

التجارة الإلكترونية
ولا تتخذ الحكومة الأردنية حتى اللحظة إجراءات عملية لمواجهة شكوى تجار قطاع الألبسة والأحذية الذين يتذمرون من ارتفاع الضرائب وكلف التشغيل وتراجع القدرات الشرائية للمواطنين، لكن منافسة التجارة الإلكترونية تظل العائق الأكبر الذي يهدد استمرار عملهم، بخاصة أنها باتت تشكل ما نسبته 55 في المئة من حجم تجارة الألبسة، ولا تخضع للقيمة ذاتها من حيث الرسوم الجمركية والضرائب، كما لا يترتب عليها أي كلف تشغيلية من استئجار محال ورواتب موظفين وتراخيص.
وخفضت الحكومة عام 2021 الرسوم الجمركية على الطرود البريدية المعدة للاستخدام الشخصي والتي لا تزيد قيمتها على 280 دولاراً، مما أتاح الفرصة أمام كثيرين لاستغلال هذا القرار مع رسم جمركي منخفض نسبياً ومن دون ضريبة مبيعات أو قيود على عدد الطرود المستوردة.
كما جرى اتخاذ إجراءات من شأنها تشجيع التجارة الإلكترونية والعمل الريادي بشكل رأى التجار أنه يأتي على حساب قطاعهم وسط صمت تام من غرف التجارة في الاردن واللتي تقف عاجزة عن اتخاذ اي موقف، وهو ما رفع حجم التجارة الإلكترونية إلى ما قيمته نحو 35 مليون دولار سنوياً.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :