-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 29-05-2024 10:02 PM     عدد المشاهدات 4    | عدد التعليقات 0

المواصفات وتجار في الحرة يعبثون بسوق السيارات الكهربائية دون رقيب

الهاشمية نيوز - محمد الحريري
نظام تلو نظام وتعليمات تلو تعليمات وقوانين مبتكرة تطلُ بين الحينِ والآخر تدّعي حماية المستهلك من بطش تُجار المركبات الصينية، والبطش يزدادُ يوماً بعد الآخر.

فيما لا يحق لأي كائن من كان أن يضع المواطن وما يحتاجُه بحقل تجارب وبظروف قاسية يمر بها داخل نفقٍ نهايتُه رهن حياة إنسان بمركبة كلُغمٍ حربي ربما ينفجر في أي وقت كان.

ذلك التصور الذي وصل إليه المواطن الأردني وكل من توجه لاقتناء مركبة كهربائية صينية منذُ عامٍ ونيّف، إذ طلّت مؤسسة المواصفات والمقاييس بإصدار تعليمات جديدة لاستيراد السيارات الكهربائية، بهدف ضمان مطابقة السيارات الكهربائية التي ستدخل إلى المملكة للمواصفات والمقاييس الأمريكية والأوروبية، بعد أن عبث تجار المنطقة الحرة بذلك السوق دون رقيب .


فيما حَظرت المؤسسة استيراد أي مركبة لا تُطابق هذه المواصفات بعد استيراد مئات آلاف المركبات الكهربائية دون مواصفات، الأمر الذي أثار استياء وكلاء وتجار هذه السيارات في المنطقة الحرة بسبب تورطهم وتكديسهم للمركبات داخل المكاتب للبيع للمواطنين وللاستمرار في مسلسل المركبات الكهربائية واللعب في اقتصاد الدولة.

أربعةُ أعوامٍ ولجانٍ وخبراءَ وفنيين لم يُوقفوا مكب المركبات الكهربائية الذي انفتح على الأردن كسيل جارف قد خَلعَ الغالي والنفيس من جيب المواطن ليُباع في نهاية المطاف مركبة كهربائية صينية بعشرات آلاف الدنانير وبضمانات وتعليمات ركيكة بحسب خبراء.

وزير الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي أكد أن المواصفات التي وضعت هي حصرا للسيارات الكهربائية المستوردة لغايات البيع داخل المملكة ولا تشمل المستوردة لغايات التصدير عبر المنطقة الحرة.

وأوضح الشمالي أن المناطق الحرة وجدت لسببين: الأول للتخزين والثاني لإعادة التصدير وهي خارج المنطقة الجمركية، ما يعني أنه يمكن للتجار استيراد سيارات غير مطابقة للتعليمات الجديدة لغرض إعادة التصدير خارج الأردن.

خبراء انتقدوا تجار مركبات المنطقة الحرة وما فعلوه بالسوق المحلي من ضخ للبضائع الصينية بشكل مكثف وبربح خيالي كانوا قد استفادوا خلال الفترة الماضية دون رقيب او حسيب، مستغلين حرب المصانع الكبرى في الصين.

وأكثرُ من 70 ألف مركبة كهربائية تملكها مواطنون على أرض المملكة الأردنية الهاشمية قُبيل إصدار الحكومة لتلك التعليمات، ما أثار تساؤلات عدة ولعل من أبرزها، لماذا تأخرت مؤسسة المواصفات والمقاييس بإصدار تلك التعليمات؟، لماذا سمحت الحكومة باستيراد تلك المركبات طالما لا يوجد قوانين ومواصفات تحمي المستهلك والاقتصاد الأردني؟، من المسؤول عن تلك الأخطاء التي ظهرت في المركبات والتي تسببت بكثير من الكوارث؟.

تلك التساؤلات جعلت من السوق المحلي فضاء مفتوح للجدل عن كفالة المركبة ومواصفاتها وأي سنة دخلت إلى البلاد وعلى أي تعليمات ستحاسب حال وقوع خطأ فني مستقبلي.



فيما يرغب المواطن الأردني بدعم استيراد تلك المركبات بمواصفات ومقاييس تحترم واقع عيش المواطن وما يطمح إليه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في رؤيته واهتمامه بمكافحة التحديات والتغير المناخي الذي يتعرض له العالم أجمع نتيجة الاحتباس الحراري وبعيدا كل البعد عن حبس المواطن في مركبة كهربائية قد تودي به إلى الموت والفقر مدى الحياة.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :