-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 16-05-2024 09:14 AM     عدد المشاهدات 78    | عدد التعليقات 0

أبو السعود: ضرورة المضي بمشاريع تنسجم والنمو الأخضر

الهاشمية نيوز - دعا مشاركون في مؤتمر القمة العالمية للمحيطات، إلى ضرورة تعزيز ورفع مستويات العمل الحثيث على مواجهة التحديات المناخية التي تواجه المنطقة العربية تحديدا، مشيرين الى أنها "تعيش ظروفا حرجة"، وفتح المجال أمام بحث الفرص المتاحة في مواجهة هذه التحديات إقليميا ودوليا.

وعقد المؤتمر برعاية ملكية سامية لجلالة الملك عبدالله الثاني بحضور سمو الأمير الحسين ولي العهد، وبمشاركة رئيس الوزراء د. بشر الخصاونة، بالتعاون مع مبادرة المجمع الدولي لمحمية العقبة البحرية، ودعم من الحكومة الأردنية، وهيئة تنشيط السياحة، وتأتي القمة في نطاق سلسلة فعاليات القمة العالمية للمحيطات بتنظيم مجموعة "الإيكونيميست العالمية"، وضمن مبادرة "إيكونوميست إمباكت".

وأكد وزير المياه والري رائد أبو السعود، أهمية المضي في مشاريع تنسجم ومفهوم "النمو الأخضر"، محذرا في القمة التي تنعقد بنسختها الإقليمية في منطقة البحر الميت للمرة الأولى في الأردن، من مخاطر أي عدم التزام أو احترام لبنود اتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بالأحواض المائية المشتركة مع الأردن، وانعكاسها على حقوق المياه التي يفترض أن يحصل عليها الأردن وفق الاتفاقيات المشتركة.
ونبه أبو السعود خلال المؤتمر، بحضور أكثر من 200 مشارك من رؤساء وقادة سياسيين وصانعي سياسات ورؤساء شركات ومستثمرين وأكاديميين من العالم، من أن تكون الحروب المستقبلية، "حروب مياه"، مشددا على ضرورة الوقوف مليّا عند هذه الأزمة، وتعزيز سبل التعاون المشتركة.
وأكد أن أولويات قطاع المياه في الأردن خلال الأعوام المقبلة، تتمثل في المضي وفق الإستراتيجية الوطنية للمياه والتي صيغت حتى العام 2040، مشيرا الى تمسك القطاع بأولوية المضي ضمن مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 300 مليون م3 سنويا.
وشدد أبو السعود، أن الوزارة وضعت أولويتها الإستراتيجية في المضي بمشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة، مشيرا إلى أن المفاوضات ضمن مراحلها المخططة عند تنفيذ مشروع وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT).
وقال أبو السعود إن الجهود حثيثة في الوقت الراهن في إطار المشروع وصولا لمرحلة غلق المفاوضات مع الائتلاف المؤهل لتنفيذه، ووفق "أفضل اتفاق".
وأضاف أن مشروع الناقل الوطني مشروع إستراتيجي ضخم باعتباره أولوية وطنية إستراتيجية كبرى، متابعا أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) قامت بإنهاء الدراسة الاستشارية للمشروع.
وذلك إلى جانب مشاريع ضخمة أخرى نفذها قطاع المياه، كما هو الحال مع مشروع جر مياه الديسي لتلبية جزء من متطلبات مياه الشرب.
وقال أبو السعود، إن الأردن الآن يعتبر أفقر دولة في المياه عالميا، وفق حصة الفرد المائية التي لا تتجاوز 61 م3 سنويا، مضيفا أن تحديات المياه تزداد سوءا في المملكة وسط تحديات المناخ والتغيرات الديمغرافية في المنطقة والنمو السكاني.
وتابع أن نحو 80 % من مصادر المياه في المنطقة العربية، تأتي من خارج المنطقة، وهو ما يلقي تحديات إضافية في جانب تحديات المياه.
من ناحيته، حذر رئيس مجلس إدارة جمعية "إدامة" د. دريد محاسنة، من التهديدات الثقيلة الناجمة عن التغير المناخي في منطقة الشرق الأوسط، ومن ضمنها الأردن، وهي الأكثر تضررا من بين دول المنطقة وخاصة على تحديات المياه.
وقال محاسنة، إن الضغط زاد بشكل كبير جدا على مصادر المياه، نتيجة تحمل الأردن ضغوطات وظروف عدم الاستقرار في الدول المجاورة بالمنطقة، وآخرها اللجوء السوري، ما أثر على فعالية وكفاءة المياه.
وأكد أهمية إنشاء مشاريع ذات استدامة وخاصة في منطقة البحر الميت، التي تعاني جيولوجيتها من حفر انهدامية باتت تظهر من حين لآخر وتحولت لواقع حقيقي.
وحذر محاسنة، من انعكاسات المخاطر والضرر التي تعرضت لها بيئة مياه البحر الأحمر في خليج العقبة على مدار سنوات مضت، ما يستدعي تدخلا عاجلا للحؤول دون وقوع أي مخاطر بيئية مستقبلا.
من ناحيته، أكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نايف الفايز، أهمية استضافة الأردن لهذا الحدث الدولي المهم، معتبرا أن القمة الإقليمية العالمية للمحيطات، "إطار متميز لتسليط الضوء على مبادرات الأردن الرائدة، والتي تعد نموذجا يحتذى لتحويل التحديات لمساهمات مفيدة".
وقال الفايز إن المساعي حثيثة لتجاوز تلك المساهمات، الحدود الجغرافية للأردن والنافذة البحرية الوحيدة في العقبة، مشددا على أهمية الحفاظ على مختلف الموارد الطبيعية وإدارتها وتنميتها بشكل مستدام، وذلك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتخفيف من آثار تغير المناخ.
واستعرض الفايز، مكونات مشروع محمية العقبة البحرية الصديقة للبيئة بشكل مستدام، وأهميته في ظل ما تواجهه بيئة خليج العقبة، من تحديات ضخمة، داعيا لفتح المجال بشكل واسع لبحث الفرص المتاحة في مواجهة تلك التحديات على مستويات إقليمية ودولية.
من جهتها، حذرت رئيسة تحرير "الإيكونوميست" داني بيدوس، من تهديدات بيئية تعيشها منطقة الشرق الأوسط نتيجة المتغيرات المناخية، واصفة أنها "ظروف صعبة"، ولافتة لأهمية الخروج بمجموعة من التوصيات والحلول لمواجهة تلك التحديات الحرجة التي تعصف بالمنطقة، وإمكانية المضي بها، ضمن الظروف الاقتصادية والفرص المتاحة.
وقالت بيدوس إنه الوقت للفعل الحقيقي واتخاذ الخطوات الواقعية خاصة المتعلقة برفع مدى الوعي بتلك المخاطر وأهمية المضي ضمن خطوات التكيف المناخي.
إلى ذلك، أشار المجتمعون الى مساهمة هذا المؤتمر ببناء الشراكات الإقليمية والعالمية بهدف حماية البيئة البحرية، سيما وأنه يفتح مجال تبادل الخبرات والآراء والرؤى القابلة للتنفيذ.
وذلك إلى جانب أهمية المؤتمر في إتاحة المجال نحو الانخراط في مناقشات هادفة لتحقيق التوازن بين جهود حماية المحيطات وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
من ناحيته، أكد الشريك المؤسس لشركة مشروع البحر الخيرية (Project Sea) سيف المدانات، لـ "الغد"، الدور المهم والإيجابي الناجم عن مشاركة المبادرات والشركات المحلية الأردنية، في المؤتمر الإقليمي للمحيطات، وذلك إيمانا بأهمية التشاركية وتكاتف القطاع العام والخاص، من أجل الحفاظ على البيئة البحرية.
ومن جهتها، أشارت الشريك المؤسس لـ "مشروع البحر الخيرية" بيسان الشريف لـ "الغد"، لأهمية هذا المؤتمر الذي يعتبر بمثابة خطوة مهمة، نحو تحقيق رؤية جلالة الملك، في تسليط الضوء على أهمية خليج العقبة إقليميا وعالميا.
وأسس سيف المدانات وبيسان الشريف شركة مشروع البحر للتوعية ProjectSeal في حزيران (يونيو) 2021، بهدف دمج هوايتهم "رياضة الغوص"، مع ترك أثر إيجابي في البيئة البحرية.
وأتمت الشركة ذاتها، التي تقوم بتنظيم حملات شهرية لتنظيف جوف البحر من النفايات الصلبة من مواد بلاستيكية وزجاج ونفايات معدنية، 32 حملة لتنظيف البحر، بمشاركة 400 متطوع من 44 جنسية مختلفة، حيث قامت بإزالة 170 الف قطعة من النفايات التي يبلغ وزنها 10 أطنان.
وذلك بالإضافة لحملات التنظيف الشهرية، تركز شركة ProjectSea على ترسيخ قيم التعليم ونشر الوعي حول التلوث البحري ومضاره المباشرة وغير المباشرة، ودعم المجتمع المحلي، حيث يقوم الفريق ببيع منتجات لتمويل الحملات التنظيفية عن طريق التعاون مع شركاء محليين، بالإضافة الى اعطاء فرص عمل لسكان العقبة، وتمكين المرأة والتي تشكل مشاركتها 50 ٪؜ من المتطوعين في جميع الحملات الشهرية، وتشكيل مجتمع غوص واعٍ بيئيا.
وتماشياً مع الجهود الرائدة التي يبذلها الأردن في المنطقة، بدءاً من الحفاظ على الشعاب المرجانية إلى تطوير ممارسات مستدامة للسياحة والاقتصاد الأزرق، تتناول القمة الإقليمية للمحيطات مجموعة متنوعة من المواضيع المتعلقة بالنظام البيئي البحري في المنطقة.
وعبر تعزيز التعاون وتبادل المعرفة، تهدف هذه القمة إلى تمهيد الطريق نحو تطوير الحلول المبتكرة والعمل الجماعي لضمان صحة وحيوية المحيطات على المدى الطويل.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :