-

المجتمع والناس

تاريخ النشر - 14-05-2024 09:12 AM     عدد المشاهدات 67    | عدد التعليقات 0

ريشة أبو ليلى تتنقل بين البيوت التراثية وأسواق إربد العتيقة

الهاشمية نيوز - تجيد الفنانة التشكيلية الأردنية هالة عرفات أبو ليلى، رسم المشاهد التي تحاكي فضاءات مدينة إربد العتيقة وطبيعة بني كنانة، إذ تمسك أبو ليلى بفرشاتها وتنطلق نحو تحقيق رسالتها، من أجل توثيق الماضي الجميل لهذه المدينة ومكوناتها للمتلقي.

وبالجهد البدني والذهني والتركيز والإحساس والعاطفة الشديدة تجاه شغفها، نجحت أبو ليلى الحاصلة على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة اليرموك، بأن يكون لها طابعها الخاص ولمساتها الإبداعية في حدود المألوف للسير بخطى ثابتة لتحقيق رسالتها في الحفاظ على مكونات الحياة القديمة من البيوت ذات الطراز المعماري والشوارع والأسواق الشعبية والشخصيات وتوثيقها عبر لوحاتها، لتشكل بذلك جزءا من الذاكرة الشعبية لمدينة إربد العتيقة.

وبات واضحاً ذلك في معرض الأول الذي حمل عنوان "مساكن الروح"، متميزاً بشحنات تعبيرية ورمزية وواقعية عالية تضمنت الملامح والتقاسيم، لتكون مضمون الموضوع المنسجم والمتناغم بين عناصر اللوحة ويتضح فيها توغل الألوان على مساحة اللوحة، مما يوحي ذلك ثقتها باستخدام فرشاتها في تكون اللون بطريقة احترافية للوصول للهدف المراد إيصاله في أعمالها، وهنا يكمن السر في تشكيل أعمالها الفنية.
وتتميز أبو ليلى بقدرتها في رسم واقع الحال للبيوت التراثية والأسواق والشوارع والناس، من خلال نقلها كما هي بصورة جمالية تبهر ناظريها، واضعة بصمتها الخاصة، لتؤكد أنها تتبنى مشروعاً فنياً يحاكي فضاء المكان والإنسان من أجل التوثيق لإنعاش الذاكرة الجمعية للناس، وفق ما ذكرته ، "أنا مسحورة بكل أجزاء إربد العتيقة من بيوت قديمة وتراثية وشوارع وبائعين يكدون من أجل التقاط أرزاقهم من خلال جرهم عرباتهم، ورسم تعبيرات وجوه لشخصيات من كبار السن".
وتشرح بأن هناك هدفا آخر لإقامة هذا المعرض والغاية منه تخليد ذكرى والدها عرفات أبو ليلى وعمها زكي أبو ليلى، اللذين عملا في نحت بيوت إربد القديمة من الحجر الأسود البازلتي ، لتبقى ذكراهم خالدة ولا تنسى.
وتسرد أبو ليلى في معرضها الشخصي الثاني بعنوان "حكايا" قصصاً ممزوجة بالواقع تضعه أمام المتذوق الذي تنتابه حالة من الذهول والانبهار لما يشاهد الدقة المتناهية في نقل هذا الواقع المتمثل بالمناظر الطبيعية في بني كنانة على اللوحة المرسومة بألوان أكثر بهاءا، لتؤكد أنها تحتفل بالمكان ورصد محتواه بكل تفاصيله، بعيدا عن التقيد بأي مدرسة بعينها من مدارس الفنون التشكيلية، حسبما ذكرت، "أنا لا أنتمي لمدرسة بحد ذاتها".
وترغب أبو ليلى التي تُدرس مادة الفن في إحدى مدارس لواء بني كنانة، وشاركت في العديد من الدورات التي ساعدت في تقوية مهاراتها التشكيلية، بأن يكون لها طابع خاص، ولمسة فنية تتميز بها، لكنها تفضل المدرسة الواقعية، كما تتمنى نشر الحياة الشعبية والتراثية في محافظة إربد حول العالم، وتعشق البيوت القديمة لما فيها من إبداع في التصميم والزخرفة.
وتعشق التشكيلية كل الفنون بكل المدارس والأساليب، وترسم بطريقتها الخاصة، ولا تحب أن تحصر نفسها بأسلوب معين أو مدرسة معينة، وتعشق كل أنواع الفنون التشكيلية، وقدوتها كل فنان يرسم ويجسد العمل بإحساس راق ومرهف يصل للجميع، ولدينا فنانون كثيرون مبدعون.
وتحضر حاليا التشكيلية أبو ليلى لإقامة معرضها الشخصي الثالث في مدينة عجلون برعاية وزارة الثقافة، وتحاول أن تضيف إلى أعمالها روح جديدة تروي عطش متذوقي الجمال الفني، وتتمنى التوفيق بما تقدمه من أعمال فنية.
وتختتم أبو ليلى التي شاركت في العديد من المعارض الجماعية حديثها، بسعيها لتحقيق رؤية جديدة بفكر وروح وتجربة إنسانية تعبر عن طبيعتها وانتمائها بما يثري المشهد التشكيلي.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :