-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 03-04-2024 09:22 AM     عدد المشاهدات 148    | عدد التعليقات 0

الخطر القادم من الشرق

الهاشمية نيوز - كتب عامر عبد الرؤوف السعايده
تعتبر تصريحات المقاومة الإسلامية العراقية بدعم ما يُعرف بالمقاومة المسلحة الأردنية أمرًا خطيرًا جدًا، وهذا التطور اللامسبوق لإحدى أدوات الحرب الإقليمية الإيرانية يعكس أهداف إيران التي لا تمل ولا تكل لتحقيقها في الأردن بعد سقوط كل من العراق واليمن وسوريا ولبنان في وحل الطائفية ومستنقع أهداف أيران الظلامية.
فبعد التهديدات التي لا تزال تواجهها الأردن إلى اللحظة على حدودها الشمالية الشرقية من جماعات عسكرية مسلحة موالية لإيران والتي ووجهت بشراسة من بواسل القوات المسلحة الأردنية "الجيش العربي" وقبلها الإغراءات النفطية والسياحية التي ووجهت أيضًا بالرفض، لا زال بعض المغرر بهم يعتقد أنّ إيران هي محور الممانعة والمقاومة !ّ!.
فالاستهداف الإيراني للأردن ما هو إلا استمرار لنشر الفكر التشيعي الطائفي الخبيث وبسط نفوذها على الإقليم وهو ما أكده جلالة الملك عبد الله الثاني مشيرًا إليه بالهلال الشيعي الإيراني الذي أذاق المنطقة الويلات تلو الويلات ومزق دول عربية مجاورة. وما يحيط بالأردن لأكبر دليل أن إيران وأذنابها تحاول زعزعت استقرار المنطقة بحجة دعم القصية الفلسطينية.
فالقضية الفلسطينية هي قضية الأردن الأولى وما يتم تحريكه في الشارع الأردني عاطفيًا يبعدنا عن حقيقة المخاطر التي تحيط بنا. فالخطر الإيراني النفوذي ونشر الفكر التشيعي الطائفي الخبيث عبر البوابة الإخوانية سيضعف الدولة لتكون فريسه سهله للخطر الموازي وهو الكيان الصهيوني المجاور لنا والذي له أطماع كبيرة في الأردن وينتظر إضعافه بأدي وأدوات العدو الإيراني.
فعلى الجميع ولا استثني أحدًا أن يعلموا أن الأردن بأكمله مع القضية الفلسطينية ومع قيام الدولة الفلسطينية ولنذكر أولئك الجاحدين الناكرين العاقين بالأردن بأنه وقدم زينة شبابه من أفرد وضباط الجيش العربي في حروب سابقة مع العدو الصهيوني ولا تزال أضرحتهم شاهده على العصر، والأردن سيقدم أيضًا حفاظًا على أمنه واستقراره واستمرارًا للنضال الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة.
فالمصالح السياسية والدينية التي تلهث إيران وراء تحقيقها في الأردن من خلال الترويج لفكرة المقاومة الثورية ضد التوسع الصهيوني ودعم القصية الفلسطينية بات مكشوف للأردنيين، وندعوا الأردنيين الشرفاء أن يكونوا على قدر عالي من الوعي والمسؤولية وعدم الانجرار خلف الحماسات والعواطف ورصد كل التحركات المشبوهة في الشوارع الأردنية خاصة لأولئك المندسين في جنبات المظاهرات التي لم تمنعها الحكومة الأردنية لإدراكها لأهمية حرية التعبير في دعم القضية الفلسطينية التي عانى وما زال يعاني الأردن من تبعاتها وآخرها عقوق بعض من أهلها ونكرانهم لدورها.
فالأردن لا يحتاج شهادات من أحد لإثبات جدية مواقفه تجاه القضية إنما يحتاج إلى قلوب صادقة تعمل من منطلق أردني بحت وأيدولوجية أردنية حقيقية وليست مستنسخة أو تابعة بأذيال الأخرين.
لذلك، من الضروري أن تتخذ الدولة الأردنية ويساندها في ذلك الشعب الأردني إجراءات فورية لمواجهة كل ما يفضي إلى التلاعب بأمن واستقرار البلاد، فالأردن القوي والمنيع هو الأجدر على مساندة القضية الفلسطينية وحفظ استقرار المنطقة للتصدي للمد الصهيوشعي الذي لا يختلف عليه عاقل.
عامر عبد الرؤوف السعايده – Amer.abbadi@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :