تاريخ النشر - 28-02-2024 10:20 AM عدد المشاهدات 152 | عدد التعليقات 0
حديث بايدن عن موعد الاتفاق الاثنين المقبل .. زلة لسان ام انذار مبطن لنتنياهو

الهاشمية نيوز - اثار تصريح الرئيس الأمريكي جو بادين عن امله ان يعلن التوصل لاتفاق بين المقاومة وإسرائيل الاثنين المقبل، تساؤلات وتحليلات حول السبب في تحديد الرئيس بايدن موعدا للاتفاق، رغم التباينات حول حصول تقدم في المفاوضات من عدمه بين الأطراف المعنية، وعدم حسم المسار التفاوضي حتى الآن. وتذهب الآراء في اتجاهين: الأول يشير الى ان الرئيس بايدن وقع في احدى زلات اللسان المكررة وحالة الضياع وقلة التركيز التي اعتاد عليها بسبب تقدمه في العمر، ولذلك لا يمكن الركون الى ما قاله حول موعد الاثنين. بينما يذهب الاتجاه الاخر نحو التأكيد بان هذا يعتبر تلميحا وانذارا مبطنا من البيت الأبيض والرئيس الى نتنياهو لحسم المناورات السياسية التي ينتجها والتوجه نحو ابرام الاتفاق بسرعة.
نقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه لا يوجد اتفاق في الوقت الحالي بشأن هدنة وصفقة لتبادل الأسرى، مستبعدا قرب التوصل إلى اتفاق. بينما نقلت شبكة “إيه بي سي نيوز” الأميركية عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو فوجئ بتصريحات الرئيس الأميركي التي أعرب فيه عن أمله في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس بحلول الاثنين المقبل.
لكن تصريحات لبايدن اكثر تفصيلا قد ترجح الاتجاه الثاني بشأن تفسير حديثه عن موعد الاتفاق، اذ تحدث عن إن إسرائيل وافقت على عدم القيام بأنشطة عسكرية في قطاع غزة خلال شهر رمضان المقبل.
وأضاف بايدن، في حديث لـ “إن بي سي” الأميركية، أن إسرائيل تخاطر بخسارة الدعم من كل أنحاء العالم “إذا استمر الارتفاع في عدد القتلى الفلسطينيين”. وهذا ما يرجح ان كلام بايدن عن يوم الاثنين المقبل ليس زلة لسان، وانما رسالة لنتنياهو مباشرة، ادنى من موقف صريح يقول “كفى” واعلى من مجرد نصائح ومواقف لا يلقي لها بالا . ويبدو ان نتنياهو فهم الرسالة بشكل جيد، ورد عليها بالقول أن 4 من كل 5 أميركيين يؤيدون إسرائيل .
وأضاف نتنياهو منذ بداية الحرب وأنا أقود حملة سياسية هدفها كبح الضغوط الهادفة إلى إنهاء الحرب قبل وقتها، ومن ناحية أخرى أيضا الحصول على الدعم لإسرائيل”. وأضاف: “لقد حققنا نجاحات كبيرة في هذا المجال، واليوم تم نشر استطلاع في الولايات المتحدة، والذي يظهر أن 82% من الجمهور الأميركي يؤيد إسرائيل.
في سياق اخر كان ظهور الرئيس الأمريكي جو بايدن وهو يأكل “الايس كريم” بينما يتحدث عن اكبر مأساة إنسانية يتابعها العالم، والتي أدت الى مقتل ما يقارب الثلاثين الف فلسطيني، وتشريد الملايين، وهدم بيوتهم، وتجويعهم. وبعد يومين من اقدام احد جنود القوات الجوية الامريكية على اضرام النار بنفسه امام السفارة الإسرائيلية في واشنطن ما أدى الى وفاته، احتجاجا على سياسة بايدن المشاركة في الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في غزة، كان مشهد بايدن وبيده “الايس كريم” مثيرا للاشمئزاز. وقد اثار هذا التصرف انتقادات واسعة، واتهامات للرئيس بانه متبلد المشاعر، وليس لديه إحساس بالمأساة التي يتحدث حولها، خاصة ان حادثة الجندي، اثارت الرأي العام في الولايات المتحدة، وكانت من ضمن الأعلى انتشارا على وسائل التواصل في أمريكا والعالم.