-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 27-06-2023 09:45 AM     عدد المشاهدات 135    | عدد التعليقات 0

أضحى مبارك

الهاشمية نيوز -
د. ماجد الخواجا

تتوالى السنوات وتعود المناسبات على اختلاف صنوفها وطبيعتها، ويبقى للعيد بهجة لا تمتلكها أية مناسبة أخرى، ففي كل مرّة يعود العيد وكأنه أول مرّةٍ، ربما يجد الكثيرون صعوبة في تلبية متطلبات وطقوس الأعياد خاصة تلك التي تحتاج إلى إنفاق مالي، ومع بعض الطقوس والعادات التي تتطلب جهداً ووقتاً وتكلفاً. إلا أنها في الحقيقة هي أجمل ما في العيد.
هناك من يقول أن أجمل ما في العيد انتظاره، وأجمل ما في السفر الطريق، ويبدو أن الاستعداد والتحضير للعيد له من الشغف والشوق والحماسة أكثر من العيد نفسه. ثمة تفاصيل وشؤون كثيرة التصقت بالعيد الكبير وفي مقدمتها الأضحية حيث يسمى العيد بعيد اللحم، أما الكعك البيتي الذي تفوح روائحه في أرجاء الحارات فهو ملازم للعيد. فيما تجيء صلاة العيد فاتحة النهار وكاشفة النفوس ومشرعة القلوب.
العيد بقدر ما يشكّل صعوبة وضائقة مالية إلا أنه فرصة لكسر الروتين الحياتي، وللخروج من زحمة وتوترات الشؤون اليومية، وأيضاً هو فرصة للقاءات مباشرة بين الأفراد في زمنٍشحّت فيه مثل تلك اللقاءات التي استعيض عنها بالرسائل الالكترونية وبتعليق أو إعجاب يكتفى بها كتواصل مع الآخرين.
العيد ليس عبئاً ولا مجرّد واجبات واعتيادات تأخذ شكل الحقوق المكتسبة، كأن ينتظر البعض الزيارات من الآخرين، فيما لا يفكرون أن يبادروا هم بتلك الزيارات، وغيرهم ينتظر شيئاً من لحم الأضاحي ولا يفكرون أن يقدموا هم لغيرهم شيئاً من أضحياتهم.
العيد هو فرح عفوي بسيط بمتطلبات متواضعة، لكنها تكفي لإشاعة مناخ من الفرح والعرفان بين الناس. نحن من أثقلنا على العيد وعلى أنفسنا في متطلبات لا رابط بينها وبين العيد، لكنها أخذت وربما اغتصبت شكل العيد، بحيث أن من لم يقم بها، فكأنه بلا عيد.
بادروا في الفرح والتهنئة والزيارات دون ترتيب ودون تفكير وجديّة كبيرة، اجعلوها عفوية صادقة نابعة من القلب، زوروا وتبادلوا الزيارات بلا حسابات ضيقة ومسبقة.
انشروا الفرح داخل أسركم وعائلاتكم ابتداء، عندها ينساب كالهواء خارج الجدران لينتشر أمامكم في جولاتكم.
اصنعوا الابتسامة على وجوه الأطفال واليتامى والفقراء والغرباء والمرضى وكبار السّن.
أعلنوا أنكم جاهزون لشيءٍ من الشغف والمحبة والعطاء مهما كان بسيطاً وغير متكلف.
اجعلوا لجيرانكم مساحة من وقتكم وزياراتكم، فهم الأقرب لكم. لا تنسوا أن تبقوا جزءاً من العطلة لكم ولأبنائكم تقضونها في أشياء تحبونها، قد تكون سهرة، أو رياضة، أو عشاء، أو رحلة سيراً على الأقدام، أو مشاهدة السينما أو حضور مسرحية أو زيارة لمواقع أثرية أو مجرّد الجلوس معاً على سطح البناية أو البلكونة.
هو عيد الأضحية العيد الكبير عيد اللحم، عيد المحبة والفرح.
طبتم وطابت أيامكم.. طاب عيدكم .. طاب أضحاكم..
كل عام والأردن وشعبه وقيادته بألف خير ..






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :