-

كتابنا

تاريخ النشر - 02-08-2022 10:14 AM     عدد المشاهدات 91    | عدد التعليقات 0

التاريخ يبدأ من الهجرة

الهاشمية - رشيد حسن

لم يستحوذ حدث في التاريخ بما كتب عن الهجرة النبوة الشريفة ، وبما سيكتب ايضا عنها لاهميتها ..حتى يرث الله الارض ومن عليها...!! لاهمية هذا الحدث التاريخي .. والذي يعتبر زلزالا خطيرا لاثاره.. وتداعياته الخطيرة، والتي لم تتوقف منذ «14» قرنا وستستمر .

الهجرة النبوية هي بداية الطريق ، لتأسيس الدولة الاسلامية العتيدة ، التي امتدت ذات يوم مجيد من الصين في الشرق وحتى جبال فرنسا..واستمرت عقودا طويلة، نشرت النور .. ودحرت جحافل الظلام .. حررت الانسان من الاستبداد الاثم .. وكانت حربا لا تهدأ على الطغاة ...

« متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا»..!!

وأكدت وهي تقود حرب خلاص البشرية.. وتمزق صكوك الغفران، ان اقانيم هذا الخلاص المقدس هي : الحرية والعدالة والمساواة .. فالعدل هو اساس الملك .. ولا فضل لعربي على اعجمي الا بالتقوى، واسمعوا واطيعوا ولو استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة .. ألم يكن الفاروق الخليفة العادل عمر بن لخطاب رضي الله عنه يقول لبلال الحبشي: هذا سيدنا وقد اعتقه سيدنا ،، يقصد ابا بكر الصديق رضي الله عنه.. وقد تزوج من الصحابية الجليلة شقيقة الصحابي الجليل ، عبد الرحمن بن عوف ، احد المبشرين بالجنة ، وأغنى اغناء قريش، والمحكم في اختيار خليفة بعد استشهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه..

الهجرة .. لم تكن قرارا فرديا.. ولا قرارا انتحاريا للخروج من مأزق .. بل كانت قرارا ربانيا ، للخروج من ارض الظلم والقهر الى فضاء الحرية و والامان .. وايذانا بنشر الدين الجديد في الافاق .. في الخافقين ليبلغ ما بلغ من شأن عظيم ..

الهجرة حطمت الاصنام .. وكانت ايذانا بحرب مستمرة والى الابد ، لتحطيم الطواغيت في كل زمان، وفي كل مكان.... فلا تعايش بين الاسلام وبين الاصنام، ولا تعايش بين الاسلام والطواغيت، ولا مساكنة ولا مهادنة بين دين الوحدانية وبين الشرك.. ولا سلام بين عباد الله المؤمنين وبين الكفار المشركين .

الهجرة هي قرار المسلم الحر، بان يفر بدينه وايمانه وعرضه وشرفه ، وتجسيدا لرفضه المطلق ان يعيش خائفا ذليلا مسلوب الارادة . مسلوب الحرية .. فهي قرار الاحرار .. قرار الشرفاء ، الذين ارتضوا ان يكون الطليعة المناضلة ، والمثال الشجاع في رفض الذل ..

نرفض ان تكون الهجرة في تصنيفات البعض بانها قرار الضعفاء، بل هي قرار الاقوياء .. الذين يرفضون حكم البغي، ويصرون على كسر الاغلال والخروج من دائرة النفاق والاستلاب الى دائرة النور والحرية ومعانقة الفجر، وصناعة المستقبل الذي يليق بالاحرار.

في ذكرى الهجرة النبوية الشريفة ،نذكر بان نداء الهجرة الخالد لا يزال قائما عاليا يتردد في كل انحاء الوطن العربي من الماء الى الماء، ينادي احرار الامة الا هبوا ، واكسروا الاغلال..وحرروا فلسطين والقدس والاقصى، من دنس قتلة الانبياء .. اليهود الصهاينة المجرمين.. فقد طمى السيل وغاصت الركب.. واعلموا ان السكوت على الظلم .. اسوأ من الظلم.. والسكوت على الذل اسوأ من الذل .. والسكوت على الاحتلال اسوأ من الاحتلال.

«إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ « صدق الله العظيم.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :