-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 01-08-2022 10:10 AM     عدد المشاهدات 198    | عدد التعليقات 0

تمكين المرأة القيادية

الهاشمية -
الدكتورة رويده زهير العابد

أثبتت المرأة دورها القيادي الفاعل والحيوي على مر الأزمنة والعصور، وذلك بما أحدثته من تغير وتطوير ايجابي في جميع المراكز القيادية التي تولتها في كافة قطاعات الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والتربوية والاجتماعية. ومما لا شك فيه أن المرأة تمثل عنصر بشري فاعل منذ أن وجدت البشرية إلا أن المرأة تواجه جملة من التحديات التي تقف حائلة أمام تأدية دورها القيادي والتي في مقدمتها التحديات المعنوية والمادية والتي من أبرزها عدم القدرة على تحقيق التوافق بين دورها الأساسي في الأسرة ودورها الوظيفي وكذلك نقص الخبرة والمعرفة في ريادة الأعمال القيادية الحديثة.

وفي هذا الاطار تأتي نأفلة القول بأن أهمية البحث عن الاجراءات التي تُسهم في تطوير وتمكين المرأة القيادية هو أمر ضروري في ظل التحديات الراهنة لعمل المرأة. واليك عزيزي القارئ جملة من التوصيات لتمكين المرأة القيادية والتي تتمثل بما يلي: تفعيل دور المرأة في الريادة المجتمعية من خلال العمل على غرس الانتماء والولاء للوطن والمجتمع في نفوس الإناث منذ الصغر وذلك بما يضمن التماسك الاجتماعي، والعدالة في تطبيق القوانين والأنظمة التشريعية على المرأة والرجل دون محاباة وتمييز والعمل على تفعيل الشراكة بين المؤسسات التربوية بجميع أنواعها الرسمية وغير الرسمية من اجل تنشئة الإناث منذ نعومة أضفارهن تنشئة سوية نابعة من القيم التربوية الأصيلة للمورث الثقافي للتربية الإسلامية كذلك لا يمكن إغفال دور الإعلام بشكل عام والإعلام التربوي بشكل خاص في نشر القيم والأفكار الايجابية التي تحقق انخراط المرأة في الأعمال القيادية، ومن زاوية أخرى محاولة عرض نماذج من قصص النجاح للنساء التي يمثلن قدوة في العمل القيادي الريادي، ولا بد من تفعيل دور الأسرة لكونها اللبنة الأولى الحاضنة للمرأة والمسؤولة بدرجة أولى عن تنشئتها منذ الصغر؛ فالأسرة هي من فهي من تربي المرأة تربية متكاملة شاملة للجانب الاجتماعي والديني والأخلاقي والمعرفي والمهاري والتعليمي من خلال تزودهم بالمعرفة والقيم والعادات والتقاليد والأسس التربوية السليمة، وأيضاً العمل على تفعيل دور المدرسة والجامعات في ترسخ العادات والقيم الاجتماعية النبيلة السامية في نفوس الإناث بدء من مرحلة رياض الأطفال إلى نهاية المرحلة الجامعية، والتأكيد في أسس الفلسفة التربوية للمناهج على عرض وتبني مفاهيم تنمية مهارات الريادة القيادية لدى الإناث وبما يضمن تقبل المجتمع لدور المرأة القيادي، وكذلك لا بد من نشر الفكر التربوي الذي يدعو إلى تقبل المرأة وتقبل التنوع الثقافي والطبقي واحترام الخصوصيات الفردية والمجتمعية، وأيضا لا بد من تفعيل دور البحث العلمي وتوجيه الباحثين لعمل أبحاث ودراسات ميدانية تقيس الفجوة بين الواقع والمأمول من درجة تحقق تفعيل دور المرأة في الريادة القيادية للأعمال ثم العمل على بناء خطة إصلاحية تهدف إلى نشر الريادة القيادية للمرأة، ومن الضروري تمكين المرأة اقتصادياً ونفسياً وسياسياً وقانونياً، ولا يفوتنا أن ننوه إلى ضرورة أقامة مؤتمرات وندوات حول تفعيل دور المرأة في الريادة القيادية للمرأة والعمل بالتوصيات التربوية التي تم استخلاصها في نهاية تلك المؤتمرات والندوات العلمية، أقامة دورات تأهيلية لأفراد المجتمع بغية نشر الوعي بأهمية وضرورة إشراك المرأة في العمل القيادي وسبل تحقيق الريادة القيادية للمرأة. ولا بد من التأكيد على أهمية تفعيل دور المؤسسات الدينية من خلال الخطب والدروس الدينية التي تبين أهمية تفعيل دور المرأة في المجتمع والحديث عن مكانة المرأة الاجتماعية وضوابط مشاركة المرأة المسلمة في ظل القضايا الاجتماعية وبما يتؤام مع المستجدات المعاصرة في المجتمعات، وكما يجب الأخذ بالحسبان من مساعدة المرأة على القيام بواجبها القيادي بالأعمال من خلال توفير مستوى اقتصادي وبيئة آمنة لتحتضن أطفالها.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :