-

كتابنا

تاريخ النشر - 25-04-2022 09:56 AM     عدد المشاهدات 148    | عدد التعليقات 0

تذكير لا بد منه

الهاشمية - جهاد المنسي

في البدء كل عام وأخوة الوطن ملح الأرض المسيحيون بألف ألف خير لمناسبة عيد الفصح المجيد، وكل عام ونحن معا نتفيأ ظل وطننا.
وكل عام والجميع بألف خير بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وقرب حلول عيد الفطر السعيد.
وهي مناسبة لتقديم المباركة لعمال الوطن أجمع بيوم العمال العالمي الذي يصادف في الأول من أيار(مايو) المقبل، وهنا لا بد من التذكير أن من حق طبقتنا العاملة أن تقوم حكومتنا بمراجعة القوانين التي تنتهك حقوق العمال، وإعادة النظر في الحد الأدنى للأجور في ظل الارتفاعات المتطردة للأسعار واضمحلال القوة الشرائية للعمال وصغار الكسبة والطبقة الوسطى التي ذابت وقاربت خط الفقر، وهي مناسبة لكي تسمع الحكومة ووزارة العمل على وجه التخصيص ان حقوق العمال في العطلة لا ينفيه توضيحات الوزارة، وان العامل الذي يبني الوطن من واجبنا حمايته وحماية حقوقه وامتيازاته وليس الانتصار لطرف دون آخر.
وبما أننا نتحدث عن مناسبات مقبلة نعتز بها فهي مناسبة لتقديم التهنئة والتبريك بذكرى يوم الاستقلال الذي يحل علينا في الخامس والعشرين من أيار، ولان الاستقلال ذكرى وعبرة تخص الوطن، فقد هالني التسريبات التي تشير أن مطربا مطبعا، والذي لا أعرف ان كان مطربا أو ممثلا سيحيي حفلا بمناسبة يوم الاستقلال في المملكة، فالشخص الذي يجري الحديث عنه بانه سيحيي المناسبة مارس التطبيع مع صهاينة وتصور معهم في مناسبات مختلفة، وسبق لنقابة المهن التمثيلية المصرية أن فتحت تحقيقا معه في الأمر، ومن هذا المنطلق فانه لا يجوز ان نستقبل بيننا مثل أولئك الذين يمارسون التطبيع وتقديمهم للشعب الأردني في يوم استقلال بلدهم.
القصة لا تكمن فيما ان كانت الحكومة هي التي سترتب الحفل ام لا ؛ فيوم الاستقلال يوم وطني لا يجوز لأي أحد كائن من كان العبث به ودعوة شخصيات تطبيعية للاحتفال به، فهذا اليوم المجيد يخص الأردنيين جميعا ولا يجوز استثماره لزيادة دخل هذا أو ذاك.
هذا الشعب الذي يعتز بذكرى استقلاله اثبت ويثبت يوميا انه عصي على التطبيع مع الصهاينة، فرغم مرور ما يقرب من 30 عاما على توقيع الحكومات اتفاقيات سلام مع الكيان الصهيوني إلا أن ذلك لم ينل في عضد الشعب ووقف ضد التطبيع مع الكيان الغاصب؛ وما يزال هو الأقرب والأكثر حضورا في الاستماع لاستغاثات الأقصى الذي ينتهكه الصهاينة يوميا، وهو الأعمق تأثرا.
لا يحتاج الأمر لنبش الذاكرة واستذكار مجازر الاحتلال عبر السنين فذاكرتنا ما زالت تذكر في القريب الآني ان هذا الكيان استباح مقدساتنا وولايتنا عليها في القدس الشريف، وهو أيضا الذي قتل في أيام رمضان شعبا أعزل بدم بارد.
لهذا كله فان من لا يرى جرائم الاحتلال ويطبع معه لا يستحق أن يحيي ذكرى عظيمة كذكرى الاستقلال، سواء كان التعاقد معه عبر الحكومة أو من خلال آخرين، فالاستقلال لنا جميعا وليس وسيلة لزيادة المداخيل، والحكومة عليها وقف أي محاولات للتعاقد مع مطبعين تحت يافطة الاستقلال.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :