تاريخ النشر - 25-08-2021 09:54 AM عدد المشاهدات 259 | عدد التعليقات 0
نحن نغير العالم بالتكنولوجيا

الهاشمية نيوز -
المهندس عامر عليوي
«نحن نغير العالم بالتكنولوجيا»، قالها بيل جيتس مشيراً إلى التحول الرقمي الذي يمر به المجتمع البشري والعلاقات الاقتصادية ونمط الحياة الحالي. لكي تتمكن المؤسسات من تطبيق خطوات التحول الرقمي لا بد لها من وجود استراتيجية تحول رقمي ترشدها طوال رحلة التحول، وهنا يتبادر للذهن السؤال: كيف يمكننا الشروع في بناء مثل هذه الاستراتيجية؟ ولماذا تعتبر استراتيجية التحول الرقمي مهمة؟ في هذا المقال سأحاول الإشارة الى بعض الإضاءات المهمة التي قد تساعدنا على اتخاذ قرارات مستنيرة خلال رحلة التحول الرقمي.
وفقاً لشركة Deloitte، فإن التحول الرقمي يتعلق بالاستراتيجية أكثر من كونه يتعلق بالتكنولوجيا. وعليه يجب أن تولي المؤسسات اهتماماً وثيقاً لإنشاء استراتيجية قوية ومدروسة جيداً لتحقيق الآتي:
تغيير طبيعة العمل وإعادة تعريف الكفاءة.
صنع القرار الذكي.
كفاءة اعلى للموظفين.
تجربة عملاء سلسة ومشاركة اكثر: يحصل العملاء على ما يتوقعونه في الوقت والمكان الذي يريدون.
كفاءة الأعمال والربحية: تحسين سير العمل وإدارة المعلومات المبسطة وأتمته المهام اليدوية تفتح الطريق لفرص أوسع وأرباح أعلى وقيمة أكبر.
تعتبر الاستراتيجية المدروسة والمُنفذة جيداً شرطًا اساسياً للحصول على أقصى قدر من الفوائد من التحول الرقمي نظراً لأن هذا يغير قواعد اللعبة للعديد من المؤسسات، إن الافتقار إلى استراتيجية تحول رقمي فعالة هو العقبة الأولى في الطريق إلى مؤسسة رقمية ناجحة، ويعتبر الناس والثقافة هما حجر الأساس في الاستراتيجية، فبدون معالجة الثقافة من المحتمل أن يفشل التحول، فالناس هم محور أي تغيير، ولا يمكن إجراء أي تغيير بدون العقلية الصحيحة.
يتطلب إنشاء استراتيجية تحول رقمي فعالة وجود بنية واضحة، وسأتطرق في هذا المقال الى بعض الخطوات التي من شانها تحقيق أقصى استفادة من الرقمنة:
الخطوة الأولى: إنشاء رؤية.
يجب تحديد رؤية لتنفيذ التحول الرقمي، ماذا تريد ان تحقق؟ ما هي الاحتياجات المستقبلية للمؤسسة؟ يجب أن يكون القادة واضحين بشأن الأسباب التي تدفعهم للمضي في مشروعهم الرقمي، ويجب أن تتماشى هذه الأهداف مع ثقافة المؤسسة، والميزانية، والسياسات، والرسالة والجوانب المهمة الأخرى.
الخطوة الثانية: تحليل السوق.
نظرًا للتطور التكنولوجي السريع والتغيرات الصناعية، تعد هذه الخطوة ضرورية لإنشاء استراتيجية ذات صلة ومحدثة.
الخطوة الثالثة: تصميم تجربة العملاء.
كل تحول رقمي، يبدأ وينتهي مع العميل، فكر في كيفية القيام بمهام الموظف بشكل أسرع وأسهل من خلال برنامج أو تطبيق أو منصة رقمية جديدة، حلل كيف يمكن أن يحصل عميلك على تجربة مستخدم أفضل من خلال تطبيق ويب أو تطبيق على الموبايل، تذكر أن التركيز الرئيسي ليس على التكنولوجيا الجديدة ولكن على الخبرة التي يمكن أن توفرها لتصميم تجربة مستخدم متميزة.
الخطوة الرابعة: تقييم الوضع الحالي.
على الرغم من أن الخطوات الثلاث الأولى تحدد ما يريد عملك تحقيقه من خلال التحول الرقمي، فإن الخطوة الرابعة توضح مكانك الآن لمعرفة المكان الذي تبدأ فيه رحلتك وتحديد الفجوات اللازمة لملئها في هذه المرحلة، سيساعد هذا التقييم على معرفة التكنولوجيا التي يجب تحديثها، وما هي العملية التي ينبغي تحسينها أو تشغيلها تلقائياً، والأدوات الرقمية التي يجب تغييرها.
الخطوة الخامسة: تهيئة البنية التحتية.
من المهم جعل التحول الرقمي جزءاً اساسياً من الحمض النووي للمؤسسة، وكذلك بناء ثقافة رقمية جديدة من شأنها أن تتماشى مع العمليات المحولة.
* جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية