-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 22-06-2021 10:43 AM     عدد المشاهدات 69    | عدد التعليقات 0

ما يقول مرحبا

الهاشمية -
محمد سلامة

«زعلان الاسمر ما يقول مرحبا»..هذه الأغنية لعارف محسن العراقي، وهي جزء من الأدب والثقافة الشرقية،وترمز إلى التحبب بالمرأة السمراء وقد غناها آخرون كثر وزادوا عليها، لكنها اليوم تتردد في ردهات ألبيت الأبيض عن السمراء كاميلا هاريس نائبة الرئيس بايدن وأنها لا تقول لخصومها من أعضاء الكونغرس كلمة مرحبا.
الأسمر ما يقول مرحبا في البيت الأبيض، دفع ب(55) عضوا من لجنة الهجرة الى مطالبة الرئيس بايدن بازاحة السمراء هاريس عن رئاستها، ويتردد أنها عنيدة بمواقفها وبنفس الوقت لا تستمتع بالنقاش الطويل، وتفرض في النهاية قراراتها، ولا تخفي كرهها للعنصرية من بعض أعضاء الكونغرس تجاه السود والملونيين والاقليات، وأنها وراء رفض تشديد إجراءات الهجرة إلى بلادها.
هاريس..هرست الجميع بكلمة مرحبا، فلا تنطق بها الا لمن يشاركها الرأى في قراراتها، وخصومها يتهمونها بأنها وراء جميع القرارات التي يتخذها الرئيس بايدن وأنها تضغط لوقف حرب اليمن ووراء تغيير سياسات بلادها في الشرق الأوسط وأنها تخفي رغبتها الجامحة في تغيير القوانين الأمريكية بتشديد العقوبات على العنصرية والحركات المناهضة للسود، وترى أن مصالح أمريكا يجب ان تتقدم على كل شيء، ويتردد أنها وراء إزاحة نتنياهو عن المشهد السياسي ووراء الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على غزة، رغم أن زوجها عضوا في الايباك، وترى أن تحالفات بلادها مع الدول العربية يجب أن يعاد النظر بها، وهناك من يؤشر على أنها تتحكم بقرارات البيت الأبيض وأن الرئيس بايدن لا يتجاوزها،وأنها قد تخوض انتخابات 2024م،وراغبة بتمكين السود والملونيين والاقليات بأن يكونوا جزءا من القرار الأمريكي في المستقبل.
خصومها بالكونغرس يصفونها بالمتعجرفة والعنيدة وأنها عنصرية وحتى كلمة مرحبا لا تنطق بها عند ترؤسها اجتماعات لجنة الهجرة وغيرها، فيما مؤيدوها يصفونها بالمرأة الحديدية ويشبهونها بتاتشر البريطانية وأنها ذاهبة بثبات لحكم واشنطن ذات يوم وطموحها يتمثل بتغيير سياسات أمريكا في الداخل والخارج بعيدا عن مصالح وحسابات اللوبيات ،وأن بقاء أمريكا موحدة وقادرة على قيادة العالم يتطلب تغييرا شاملا في سياساتها التقليدية تجاه مختلف القضايا الدولية.
زعلان الاسمر ما يقول مرحبا عندنا تمثل دعوة للتحبب بالمرأة السمراء وجمالها، وفي واشنطن زعلان الاسمر ما يقول مرحبا لأنه يريد هزيمة العنصرية اليمينية، ويسعى لقيادة أمريكا والعالم ذات يوم،..فهل السمراء هاريس ستشكل بدايات تحول في التاريخ الأمريكي أم أن خصومها سوف يطيحون بها وباحلامها ؟!.
سؤال برسم الإجابة والأيام وحدها تنبؤنا بما ستؤول إليه كلمة مرحبا بالجميع في أمريكا ذات يوم.




وسوم: #ما#يقول


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :