-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 05-05-2021 10:27 AM     عدد المشاهدات 201    | عدد التعليقات 0

نحن وإن ..

الهاشمية -
لارا علي العتوم
لا يخفى على أحد ان الواقع الحالي للعالم لا ينفصل عن واقع المرأة فيه ليس فقط في منطقتنا العربية بل في كل انحاء العالم، فإذا كانت مشاركة المرأة في منطقتنا محدودة في إطار توسيع مساحة التوظيف او رفع سن التقاعد للمراة او دعمها في المشاريع الصغيرة وأثرها تقريبا شبه غير ملموس في صناعة القرار رغم الدعم الكامل لتواجدها فيه فإن مشاركتها في باقي دول العالم مُقيدة.

توحي الدلالات الحالية في منطقتنا جراء الكورونا وغبرها من الاسباب الثقافية والاجتماعية انعكاسات سلبية على مشاركة المراة في القوى العاملة بانسحابها الطوعي والغير طوعي من سوق العمل فزيادة حدة التنافس في سوق العمل يجري حلها على حساب النساء إلى حد كبير بما في ذلك أولئك اللواتي يؤهلن مستواهن العملمي ومهارتهن للمساهمة في تنمية أوطانهم وحتى الخريجات الجدد تتحطم احلامهم عند التخرج من الجامعة بإنتظار دورهم في الخدمة المدنية وقد يلجأن الى ممارسة المهن التي لم يعتقدوا يوما بمارستها بأنتظار التوظيف وخاصة عندما لا يملكون الواسطة التي تعتبر الباب المهم والرئيسي للتوظيف او لا يملكون وسائل الاتصال المناسبة للاستدلال على الشواغر.

المفارقة الحاصلة في تمكين المرأة ودعمها لا أحد يستطيع فهمها أو الاستدلال على الفجوة الصحيحة الحاصلة في عملية في التميكن أهو التميكن السياسي او الاجتماعي او المهني !؟ وقد يكون النقص الحاصل في التمكين هو فكر المراة الذاتي لنفسها !؟ فالرواسب الثقافية التي تضع المراة في مواقع القصور ما زالت في اوج قوتها في نفس المراة والذي أنتج فيها نوع من التحدي والاقدام واحيانا الانسحاب، أو في المجتمع الذي قد يجعلها عرضة لسحبها للاسفل من طرف المحيط إما الاسري أو المهني، وما زالت هذه الرواسب الثقافية تضرب جذورها في عمق الثقافة التقليدية التي تجعل من المرأة دائما العنصر الضعيف وليس المُكمل مما خلق جزئية في نفس المرأة فقط لمواجهة هذه الثقافة وعُرضة لجدلية بإمتلاك الحق في الشراكة المتكافئة مع الرجل أو حتى للاسف مع غيرها من النساء اللواتي تم دعمهم بطريقة أو بأخرى ولم يفتحوا أبوابهم لزميلتهم المراة للمشاركة وهذه جدلية اخرى باتت المراة العربية تعاني منها أكثر من معاناتها بإثبات نفسها كجزئية مُكملة إذ بات عليها خوض ما لا يلزم لاثبات انها ايضا تستحق.

رغم وجود العديد من النشاء في منطقتنا متفوقات في شتى المجالات الا ان المراة في منطقتنا تعيش المراة اضطهاد شروط الحياة الاجتماعية والاضطهاد البرجوازي التي تعيشه بعض النساء كمبرر لهم بانهم أحرار، لا تزال المشافة طويلة امام المراة العربية حتى تصل للقيود التي تعاني منها المراة الغربية رغم الدعم التي نالته المراة العربية وتفوقت به على زميلاتها في الغرب في شتى انواع المهن فلا تزال المراة في منطقتنا رغم مشاركتها سياسيا الا أن أثرها غير ملموس و صناعتها في المشاريع الصغيرة لا تزال بدائية او متوسطة.

حمى الله الاردن




وسوم: #نحن#وإن#.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :