تاريخ النشر - 30-03-2021 10:38 AM عدد المشاهدات 323 | عدد التعليقات 0
من هو تبّع؟

الهاشمية نيوز -
الداعية نائلة هاشم صبري
قال تعالى: « أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ « سورة الدخان –الآية37.
أهؤلاء المشركون أقوى وأشدّ أم قوم تبع فمن هو تبّع؟
إنه أبو كرب الحميري... أسعد بن مليك (ملك اليمن) فإن قومه (حمير) كانوا أكثر أموالاً وأوفر نعيماً من كفار مكة (أهل قريش) كما كانوا أقوى جنداً وأشدّ بطشاً وكانت لهم دولة. وقد أهلك الله -عزوجل- قوم حمير واستأصلهم. أما ملكهم تبّع فقد أسلم وكان رجلاً صالحاً وآمن برسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل مجيئه بسنوات طوال.
وتبّع ملك حميري ولا بد من الإشارة الى أن (تبّع) هو ملك قوم حمير فقد كان يلقب كل ملك بـ (تبّع) كما يقال كسرى ملك الفرس، وقيصر ملك الروم، وفرعون ملك مصر، والنجاشي ملك الحبشة. الّا أن المشار اليه في هذه الآية الكريمة هو رجل صالح من التبابعة.
(وقد قال في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شعراً قبل مجيئه -عليه الصلاة والسلام-:
شهدت على أحمد أنه رسول من الله بارئ النسم
فلو مدّ عمري الى عمره لكنت وزيراً له وابن عم
وجاهدت بالسيف أعداءه وفرجت عن صدره كل غمّ)
ابن كثير -جزء4- الصفحة144.
وأن الذين سبقوا قوم تبّع من الأمم الماضية كعاد وثمود قد أهلكهم الله -سبحانه وتعالى- واستأصلهم بسبب كفرهم وكذا قوم حمير حيث دعاهم ملكهم تبع الى الإسلام الا أنهم كذبوه.
(وذكر الطبري عن سهل بن سعد السّاعدي -ضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تسبّوا تبّعاً وقد كان قد أسلم»). أخرجه أحمد والطبري وابن عساكر.
وبعد: فهذه الآية الكريمة تخبرنا عن قوم تبّع بأنهم قد كذبوا مليكهم الصالح أبا كرب الحميري. فحَلّ وعيد الله -عزوجل- وعقابه عليهم فأهلكهم الله.
قال تعالى: « وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ» سورة (ق)- الآية14.
اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد