-

كتابنا

تاريخ النشر - 09-02-2021 10:53 AM     عدد المشاهدات 311    | عدد التعليقات 0

الاستهتار أخطر من الفيروس

الهاشمية نيوز -
الدكتور فايز أبو حميدان

نداءات الحكومة ومعالي وزير الصحة في المؤتمرات الصحفية ومناشدتهم المواطنين بالالتزام واتباع تعليمات الوقاية والسلامة في مكافحة فيروس الكورونا لم تأتِ عبثاً ، فالأعباء حتى يومنا هذا لازالت تتزايد وتُثقِل كاهل الحكومة والدولة منذ ما يقارب السنة في مقاومة الجائحة ولم تكن الظروف الصحية والنفسية والاقتصادية التي رافقت الجائحة سهلة وخلال هذه المدة حقق الأردن نجاحات كبيرة مقابل بعض الإخفاقات القليلة ، ففي البداية كانت اعداد المصابين محدودة للغاية وكنا مثالاً يحتذى به عالمياً في احتواء انتشار الفيروس ولكن بعدما قمنا بفتح الحدود والمعابر ازدادت الحالات وهذا الامر لم يبزغ فجأة بل كان معروفاً وبديهياً احتمالية دخول حالات كورونا للبلد عبر الحدود وعبر التبادل التجاري ، ولكن الذي احدث الازدياد الكبير في عدد الحالات والذي نعتبره طبياً الموجة الأولى كان عدم الالتزام الصحيح بقواعد الصحة العامة المعروفة لدى الجميع ، فإقامة حفلات الزفاف والولائم والمشاركة في بيوت العزاء والدعوات الاجتماعيّة واللقاءات العامة خلال هذه الفترة في ظل الارتفاع الملحوظ على اعداد الحالات أدخلتنا في مازق صحي رغم السيطرة الكاملة والتنسيق المثالي بين وزارة الصحة والقوى الأمنية في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات ، فلولا الإدارة الصحيحة للازمة لانهار النظام الصحي ولا ننكر ايضاً دور الحملات التوعوية التي أعدتها الجهات الصحية للوقاية من فيروس كورونا والتي ساعدت بدورها في تعزيز وعي المواطنين بأهمية ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي والمحافظة على النظافة وتفهمهم للوضع الراهن.

ان تردي الظروف الاقتصادية للناس في مختلف انحاء العالم أجبر الحكومات على رفع القيود وفتح الأبواب ودفع عجلة الإنتاج للتخفيف من وطأة الأزمة وآثارها السلبية ، كما ان الوضع النفسي للمواطنين كان له دور إضافي ايضاً في ذلك ، ففرض حظر التجول الشامل وتعليق دوام الطلبة في جميع المدارس والجامعات، وتوقف عمل القطاعات والأنشطة الاقتصادية والمصانع بالكامل وازدياد نسبة العاطلين عن العمل فاقمت من مشكلتي الفقر والبطالة بشكل واضح وهذا بدوره دفع الجهات الحكومية للتوجه نحو التراخي قليلاً .

تنفسنا الصعداء عندما بدأنا في إعطاء المواطنين المطعوم ولكن للأسف استجابة المواطنين متواضعة وذلك لأسباب كثيرة منها الدور السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي في تهويل الأمور وإدخال حالة من الخوف والقلق وانعدام الطمأنينة في قلوب الناس .

ان ما يحدث الآن من فرض حظر تجول محدود واغلاق للمطارات والحدود في دول متعددة رغم قيامهم بتطعيم اعداد من الناس تضاهينا وبالتزامن مع ظهور سلالات جديدة للفيروس هذا كله يدفعنا الى التخوف من مجيء موجة جديدة ربما تكون الاصعب علينا ، ولكن يمكنني القول بأن الالتزام بتعليمات السلامة العامة والتسلح بالكمامة كفيل للوقاية من فيروس كورونا المستجد والمطلوب إذاً هو الالتزام بسبل الوقاية والسرعة في اخذ المطعوم والذي تم توفيره الآن لأعداد كبيرة من المواطنين، وعلينا ايضاً ان نكون دائماً متأهبين وكأن الموجة القادمة ستكون قريباً.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :