-

كتابنا

تاريخ النشر - 04-02-2021 01:38 PM     عدد المشاهدات 475    | عدد التعليقات 0

جواد العناني يكتب لوكالة الهاشمية : لماذا يريدون مساندة الاردن

الهاشمية نيوز -

خص نائب رئيس الوزراء الاسبق الدكتور جواد العناني وكالة الهاشمية بالمقال التالي :
بعد فوز الرئيس جو بايدن بالرئاسة اليوم السادس من شهر كانون الثاني (يناير) باقرار مجلس الكونجرس بطرفيه بذلك، بدأت تخفت كل الاماني لدى من تحمسوا للرئيس السابق رونالد ترامب او راؤو ان تركيبة مصالحهم كانت مشدوردة الى عربته، وبخسارته وخروجه من البيت الابيض يوم العشرين من الشهر وغادر بطائرة القوات الجوية رقم (1) فأتدكد للعالم كله ان الرئيس الامريكي الجديد قد اصبح ثابتاً في السرج، وان اي بارقة امل للرئيس الامريكي السابق باستعادة ما كان يدعي بانه سرق منه قد انطفأت وخاب وميضها.
ولم يقف حد الانتصار عند ذلك، بل ان الحزب الديمقراطي حافظ على الاغلبية في مجلس الممثلين او النواب، واستعاد بسيطرته بصوت نائبه الرئيس في مجلس الشيوخ بعدما فاز مرشحا الحزب الديمقراطي على منافسيهما من الحزب الجمهوري في ولاية كانت شبه محسومة للحزب الجمهوري.
وكذلك اتخذ الرئيس بايدن قرارات لعكس او قلب كثير من القرارات التي اتخذها ترامبنكاية في الديمقراطيين وبخاصة الرئيس الاسبق باراك اوباما، ومن هذه القرارات الاعتراف بانتشار كوفيد 19 وضرورة تشديد الحملة للحد منه والقضاء عليه ان امكن، والعودة الى منظمة الصحة العالمية، والغاء قرارات كانت عنصرية في مضمونها الملونيين والمهاجرين والمسلمين، والغائ عضوية الولايات المتحدة الى اتفاقية باريس للبيئة، وعين جون كيري مسؤولاً عن ذلك الملف، واعاد المساعدات الى السلطة الفلسطينية، واعان انه مح حل الدولتين، وركز على ملف حقوق الانسان، ووضع الصين وروسيا نصب عينيه في هذا المجال وفي مجالات مخالفة شروط حقوق الاختراع والتاليق والعلاقات التجارية.
وفتح الباب للتفاوض مع ايران بهدف الوصول الى تهنئة، واهم من كل ذلك هو الاشخاص الذي اختارهم ليكونوا الى جانبهم والذين لهم علاقات طيبة مع دول كثيرة، وخبراء فس الشأن الدولي، ومعظمهم خبراء في منطقة الشرق الاوسط ، ونال الاردن وفلسطين نصيب من الوظائف العليا في البيت الابيض والشؤون الاستخبارية وعدد اخر من مصر ولبنان، وحتى اليهود الذين اختارهم يختلفون في مواقفهم عن كوشنير وفريدمان، وجرين بلات،وغيرهم من المتصهيين او اليهود المتطرفين.
ومن ناحية اخرى فإن الذين تولوا المناصب الهامة يعرفون جلالة الملك ، ويحيون الاردن كبلد صامد مستقر، استطاع ان يظهر معدنخ الاصيل فس ستقاق ايفان الاتفاق باستثمار الاراضي في العمر والباقورة ، وفي تصديه لمحاولة حكومة نتنياهو ضم اراضي الاغوار والبحر الميت وبعض الكتل الاستيطانية، وفي تصديد لمحاولات الاعتداء على الاقصى وساحات الحرم القدسي الشريف ومنع اعماره، واسلوب الاردن العقلاني الشجاع في التصدي لمشروع صفقة القرن ومحاولات التطبيع، والقادمون الى الادارة الجديدة يعرفون عزم الاردن وصلابته في محاربة الارهاب، وتجاوز نتائج الربيع العربي الضارة، وفي ضيافته للاجئين من سوريا وغيرها رغم كلفها المالية والموارد العالمية وانجاز الاردن حيال افة كورونا، وسعي الاردن لحوار الاديان، ودحض الارهاب، ولذلك فلاردن سجلمحترم لدى الادارة الامريكية الجديدة، ولدى دول العالم باسرها.
امام هذه الحقائق وغيرها ظهر اليون شاسع في نظرة الادارة الامريكية الجديدة الى الوطن العربي والمنطق، وخرج الاردن فائزاً، صحيح ان الادارة الجديدة بقيادة بايدن ليست رومانسية ولا ساذجه، ولديها مصالح كبيرة، ولكن لها انظار مهمون يمكن الاعتماد عليهم، وانهم قادرون على التكيف علي المستجدات ومع كل الادرات الامريكية.
ولذلك صار للاردن حظوه لدى الدول الامبر ، في العالم والتي تبنت مساراً يمكن البناء عليه حيال القضايا التي يوليها الاردن اكبر اهتمامانه بسبب مصالحه العليا المرتبطة بها، وخاصة القضية الفلسطينية.
امريكا لها نفوذ في الامم المتحدة، والبنك الدولي، وصندوق النقد المحلي، ومنظمة التجارة العالمية ، وداخل حزب الناتو، وعلى اسرائيل، وعلى دول النفط، وهي لن تتخلى عن منطقتنا بسبب مصالحها الكبرى، ولان الصين هي منافسها الذي لن تترك له عالمنا العربي وتمرح فيه.
ولذلك فان الانظمة العربية التي اعتفد الحزب الديمقراطي ان سياساتها وقراراتها لارضاء امريكا والتصالح مع اسرائيل قد استهدفت فرصة في الانتخابات السابقة ، عليها ان تعاتب، وان تساؤل وتحرم من بعض الامتيازات مثل شراء اسلحة.
الهدف الذي جعل البعض يطبع مع اسرائيل لحماية مصالحه ضد ايران، سيرى في الاردن الذكي المريد حليفاً مهما هذه الايام، ومن الواضح ان سياسة الاردن الخارجية لا تفتح باب العتب والملامة مع الاشقاء العرب، فنحن نرى فيهم الحليف والاخ، ونشعر ان لا تقع في شقوق الخلاف والمساجلة بينهم.
يجب ان نبقى ايدينا مفنتوحة للعرب، وان يراد فينا النصير واننا مستعدون لمساندتهم جميعاً بما لدينا من ثروات بشرية وخبرات عسكرية واستخبارية وامنية، ومكانة سياسية في العالم، فهم وقفوا معنا في الشدائد، وليس لك في نهاية المطاف حليف اهم من الذي ارضعته امنا كمنا... ارض العرب




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :