-

المجتمع والناس

تاريخ النشر - 11-12-2020 10:02 AM     عدد المشاهدات 1693    | عدد التعليقات 0

بيوت الزمن الجميل .. (اللويبدة)

الهاشمية نيوز - لجبل اللويبدة رونق وجمال لبيوت جميلة بطرازها المعماري الرائع والذي ما زال لغاية الآن محجا لكل من يبحث عن الأصالة ليعانق الذاكرة وحنو هذا الجبل للذين سكنوه أو زاروه .

فقديماً استخدم البناؤون مهاراتهم وتجاربهم التي توارثوها عن آبائهم في تصميم وبناء المساكن بحجرها والذي ما زال شاهدا على الإبداع والتآلف مع طبيعة الجبل المطل على وسط البلد.

وتعيش في تلك البيوت الأسر الممتدة التي تتكون من الجد وأبنائه وقليل من الأحفاد وقد كان يحرص أهالي تلك البيوت على زراعة (اللوز) و(الدراق ) و(النخيل) وغيرها من الأشجار المثمرة وكذلك كانوا يزينون مداخل البيوت، وسورها الحجري « حجر ابوطبزة « بقوارير زرعية فخارية تتدلي منها المديدات والعطرة والخبيزة الإفرنجية.

وكذلك نباتات تمتد من الربيع بأزهارها اليانعة من الياسمين العراقي أول الربيع والياسمين الشامي الأبيض بعبقة الرائع وهو يعانق سماء الصيف الزرقاء إلى نبتة المجنونة بلونها النهدي الغامق الجذاب وزهوره المتبعثرة على الرصيف تغازل الجمال.

ويأتي الخريف بأوراقه الملونة تنثر جمالها في الأزقة والشوارع تعطيها بهجة وشتاء زاخرا بالدف والسهر والكنكة حول صوبة بواري ورائحة حطب صنوبري ينبعث من موقدة حطب تعطي لشتاء اللوبيدة عبقا لايضاهيه عبق وليمونة مال ليمونها للون الأصفر معلنىة موعد قطافها.

بيوت جبل اللوبيدة لها ذاكرة وحنين وبصمات وطن ورائحة تراب من اول شتوة واسواق عامرة وزنابق أزهرت بمواعيدها وجيران طيبون يعرفون بعضهم البعض برغيف خبزهم المتداول بين الجيران ورائحة طباختهم والتي تتحرك كغيمة حب لتخترق الشبابيك الجميلة معلنة للجميع أن طبخة دار فلان منسفا أو بامية أو ورق دوالي، فالصحون كانت ديلفري اليوم بين الجيران.

سلام لبيوت اللويبدة الجميلة لتلك المنازل والتي لها في وجدان من سكن اللويبدة أومن مر من شوارعها محبة لا تضاهيها محبة وصور مجبولة بحب لهذا الجبل لم يأخذهم زهايمر الحداثة والتحضر فلا تزال صور وجمالية هذا الجبل تعشعش بالذاكرة لحد الحنين والبكاء علىى من رحلوا فجبل اللويبدة فيه أجمل الأيام وأروع اللحظات و أحلى الذكريات.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :