-

كتابنا

تاريخ النشر - 07-09-2020 09:33 AM     عدد المشاهدات 355    | عدد التعليقات 0

حرّاق اصبعه ..

الهاشمية نيوز -
طلعت شناعة

عادة مالا اهتم بتسمية بعض « الاكلات « لسببين : اولهما انني انسان « زاهد بالاكل « ، وثانيا لان الموضوع « نسائي « بحت.

لكن ابنتي المهندسة دالية باغتتني وانا التهم الأكلة الغريبة وقالت : انت عارف شو بتاكل؟

طبعا : استسلمت ، وقلت : لا طبعا .. بس اظن شيء من مُشتقّات « المجدّرة «.

قالت بلسان العارف: هذه أسمها « حرّاق إصبعه «..

وروت لي هذه القصة التي اعجبني فيها الجانب « الدرامي «.

« منذ حوالى 300 عام، كانت امرأة فقيرة ، زوجها متوفى ولديها صبي وبنت، تعمل في تنظيف بيوت الأغنياء، وكانت غالباً تتقاضى مبلغاً من المال كل يوم وتعتاش منه، ولخوفها على مالها الذي تجنيه كانت دائماً تحمله معها أينما ذهبت، وفي إحدى المرات طلب منها تنظيف منزل أحد تجار التوابل هناك، فقامت بالذهاب والقيام بعملها، وبعدما فرغت من ذلك، أعطتها زوجة التاجر حقها من المال كما أعطتها شوال عدس، ورطلاً من التمر الهندي، وعند عودتها إلى البيت (المرأة الفقيرة) تعثرت ووقعت على الأرض نتيجة ما تحمله من العدس والتمر الهندي، ومن دون أن تنتبه سقطت منها محفظتها القماشية التي تحوي على جميع نقودها، وبعد وصولها إلى المنزل اكتشفت أنها أضاعت النقود، فأصيبت بصدمة وحزن شديدين على المال الذي كان عليها أن تشتري فيه طعام اليوم لابنها وابنتها، وبعد ساعات بدأ الطفلان بالصراخ والبكاء نتيجة الجوع، ما أضطرها إلى سلق كمية من العدس الذي أعطي لها وخلطه مع معصور التمر الهندي أيضاً، وبعد الانتهاء من تحضير الطعام الجديد، همّ الطفل الصغير إلى القدر ولمسه بإصبعه بغية تناول الطعام فحرق أصبعه وصرخ من شدة الألم، ولهذا الشيء سميت (الحراق إصبعو) وبعد انتشار ما حدث لهذه المرأة وأبنائها في أسواق دمشق ، و رويت هذه القصة لربات المنازل الدمشقيات ما جعلهن يعددن هذه الأكلة بغية تذوقها، وبالفعل أصبح أهالي دمشق أفضل من يصنعون (الحراق إصبعُه) ولا يأكلونها ساخنة بل دافئة بعض الشيء... وانتشرت في الاردن وفلسطين ولبنان.

..

معلومات « زاكية « مثل الاكلة

صحتين






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :