-

كتابنا

تاريخ النشر - 04-09-2020 09:30 AM     عدد المشاهدات 453    | عدد التعليقات 0

مسيرة الحياة في زمن كورونا

الهاشمية نيوز -
د. محمد طالب عبيدات

الحياة مسيرة وتشمل الماضي والحاضر والمستقبل كمؤشر على أن للناس آمالا وطموحات مشروعة دون الانسلاخ عن واقعها وحياتها التي عاشتها وتعيشها وتتطلع إليها، لكن الامل بالمستقبل الافضل مطلوب مهما كان الواقع سواء زمن جائحة كورونا أو غيرها.

الطموحات والاحلام والامال مشروعة لكل الناس وواقعيتها تحقق أحلام اليقظة والتطلعات المشروعة؛ لكن حساباتنا في زمن كورونا يجب أن تتغير؛ والمستقبل يتجدد دوماً في ظل المستجدات وربما يكون أفضل إذا عملنا باجتهاد وتفاؤل وتخطيط سليم؛ وربما التخطيط لا ينجح وفق الأهداف في زمن كورونا.

الوقوف على أطلال الماضي شيء جميل لكن التقوقع عنده لا يخدم مسيرة الحاضر والمستقبل، أنّى كان ذلك الماضي مشرقاً ومليئاً بقصص النجاح أم بائساً ومليئاً بالإخفاقات؛ والاستفادة من دروس الماضي وتجاربه، والعمل بأمانة وإخلاص بالحاضر حتماً سينتج مستقبلاً زاهراً، فالعمل والتخطيط السليم دون ملل أو كلل هما أساس النجاح.

لنعمل لدنيانا كأننا نعيش أبداً ولاخرتنا كأننا نموت غداً، هي ملخص الربط بين مسيرة حياتنا وآخرتنا؛ فالزمن دوار وكفيل بالتغيير والتغيّر، لكن مع الاخذ بالاسباب، فالمستقبل سيصبح حاضراً والحاضر سيكون ماضياً.

الماضي ذكريات وأطلال والحاضر عمل وتخطيط والمستقبل نتيجة ونجاح، والاصل التطلع للأمام لا للخلف؛ فلا تحزن على ما فات، واستبشر بما هو آت، عطاء الله رحمة ومنعه حكمة، فكن مع الله يكون الله معك.

مطلوب التطلّع للأمام وللمستقبل وبخطى واثقة وبآمال وطموحات وخطط إستراتيجية وفق أهداف واضحة مع الأخذ بالأسباب وأنّى كانت النتائج وفق قضاء الله وقدره؛ ومطلوب المضي قُدماً بمسيرة الحياة والبناء على تراكمية الإنجاز وبتفاؤل دون إحباط مهما كانت المثبطات والمعيقات.

وأخيراً؛ مسيرة الحياة تكاملية بين الماضي والحاضر والمستقبل سواء قبل أو إبّان أو بعد أزمة كورونا؛ والتطلع للأمام وبتفاؤل لا للماضي يخلق فرص النجاح والامل أكثر، والمطلوب التفاؤل بالمستقبل والعمل بجد وتخطيط سليم مهما كانت ظروف الحياة ومشاكلها وأزماتها.



*وزير الأشغال العامة والإسكان الأسبق- رئيس جامعة جدارا






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :