لماذا الخوف والفزع؟
رمضان الرواشدة
خلال الايام الاخيرة ظهرت حالات اصابة بفيروس الكورونا وصلت الى 14 حالة يوم الثلاثاء وقبلها نفس الرقم مما دفع الحكومة الى العودة الى تقليص ساعات السماح للمنشآت والناس ودراسة اغلاق بعض القطاعات الاخرى . وفي هذا المجال لا يجب على الحكومة الخوف والفزع والعودة الى الاغلاقات بتاتا لأن هذا المرض لن ينتهي في القريب ولا حتى خلال سنوات قادمة لذا على الحكومة ان تعيد النظر في المصفوفة التي وضعتها لمعالجة ظهور الحالات المصابة.
ما يمكن الجزم به هو ان هذا الفيروس ليس حالة عابرة وانما حالة مسستقرة سيدوم لسنوات طويلة وسيكون شبيها بالانفلونزا الاسبانية التي ضربت العالم عام 1918 وادت الى وفاة اكثر من 50 مليون انسان حول العالم وبيقت الى اليوم ، وبالتالي فإن الافضل هو التعود على اجراءات الوقاية الطبية من استخدام الكمامات وغسل اليدين باستمرار وكذلك اجراءات التباعد الاجتماعي والتوقف عن التقبيل والاجتماعات في الافراح والاتراح وغيرها من مظاهر اجتماعية تؤدي الى انتشار الفيروس . الحقيقة التي يجب على المواطنين ان يعرفوها هي ان اي اغلاق لقطاعات صناعية وتجارية وغيرها سيكون ضرره كبيرا على بلد لا يحتمل الوضع الاقتصادي فيه العودة الى عقلية الاغلاقات والحظر الشامل او الجزئي وغيرها من اجراءات تركتها اغلب دول العالم. والبديل هو اجراءات السلامة والتعايش مع المرض بالوقاية الطبية والاجتماعية وغير ذلك لا يكون الى حين اكتشاف علاج او وجود لقاح أمين للفيروس.
اما بالنسبة للانباء التي تحدثت عن انتهاء روسيا من صناعة لقاح للفيروس فقد استمعت الى عدد من الاطباء ورأيهم ان اي لقاح حتى يكون امنا لا بد ان يمر عليه ما بين 5 الى 10 سنوات يتضح خلالها ما هي الاضرار الجانبية له وتأثيراته على الاطفال وكبار السن والحوامل.
قبل فترة قرأنا تصريحات للطبيب الامريكي المشهور ورئيس معهد الامراض المعدية في امريكا الدكتور انطوني فاوتشي يحذر فيها من شيئين لن يفعلهما ابدا ما دام الفيروس لم ينته من العالم : الأول ركوب الطائرات وما فيه من خطورة البيئة الناقلة للعدوى في الطائرات والثاني الذهاب الى المطاعم المغلقة ،وليس المفتوحة، وما فيه من محاذير الاختلاط بالناس خاصة مع امتناع غالبية الناس عن القيام باجراءات الوقاية الصحية والاجتماعية.
على الحكومة والمواطنيين على حد سواء ان لا يخافوا ولا يفزعوا من ظهور بضع حالات هنا او هناك وخاصة اذا تم فتح المطارات وما في ذلك من خطورة انتقال المرض من الخارج وبحيث يصبح الفيروس متوطنا في البلد وما سيؤديه ذلك الى ارتفاع كبير في حالات الاصابة بالفيروس مع ما في ذلك من ضغط سيحصل على الجهات الطبية من مستشفيات ومراكز حجر صحي واطباء.التعايش مع المرض لفترة طويلة ومواجهته باجراءات صحية واجتماعية هو الحل الوحيدد الممكن الآن الى ان ينتهي العالم من هذا المرض .
awsnasam@yahoo.com
رمضان الرواشدة/ رئيس مجلس إدارة صحيفة الرأي الأسبق
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |
الأوبئة : إدراج مطعوم الإنفلونزا ضمن التأمين يوفر كلفا على القطاع الصحي
فضل شاكر على مسرح الرياض .. عودة بعد 14 عاما من الغياب
هيئة تنشيط السياحة تطلق جولتها الترويجية في أمريكا الشمالية
المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي
توضيح من الزراعة حول موسم الزيتون هذا العام وقرار استيراد الزيت
أورنج الأردن تربط الشركات الناشئة المدعومة من برنامج PASS بأبرز رائدي القطاع الخاص خلال ثلاثة لقاءات إقليمية