تاريخ النشر - 10-06-2020 09:50 AM عدد المشاهدات 357 | عدد التعليقات 0
البنك الدولي: أزمة (كورونا) تهوي بالاقتصاد العالمي

الهاشمية نيوز - قال البنك الدولي إن الصدمة السريعة والشديدة لجائحة فيروس كورونا وتدابير الإغلاق التي اتخذت لاحتوائها هوت بالاقتصاد العالمي في غمرة انكماش حاد، وطبقا لتوقعات البنك، فإن الاقتصاد العالمي سيشهد انكماشا بنسبة 5.2% هذا العام.
وقال البنك الدولي في اصدار شهر حزيران من تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الصادر عنه أن هذا سيُمثِّل أشد ركود منذ الحرب العالمية الثانية، إذ ستشهد أكبر مجموعة من اقتصادات العالم منذ العام 1870 تراجعات في متوسط نصيب الفرد من الناتج.
ومن المتوقع أن ينكمش النشاط الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة بنسبة 7% في العام 2020 من جراء الاضطرابات الشديدة التي أصابت جانبي الطلب والعرض المحليين، والتجارة، والتمويل، وتشير التنبؤات إلى أن اقتصادات الأسواق الصاعدة والدول النامية ستشهد انكماشا نسبته 2.5% هذا العام، وهو أول انكماش لها كمجموعة منذ 60 عاما على الأقل، ومن المتوقع أن ينخفض متوسط نصيب الفرد من الدخل بنسبة 3.6%، متسببا في سقوط ملايين من الناس في براثن الفقر المدقع هذا العام.
وأشد الدول تضررا من الصدمة تلك التي كانت فيها الجائحة أشد تأثيرا، والتي تعتمد اعتمادا كبيرا على التجارة العالمية أو السياحة أو صادرات السلع الأولية، والتمويل الخارجي، وبالرغم من اختلاف حجم اضطراب النشاط الاقتصادي من منطقة إلى أخرى، تعاني كل اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية من مواطن ضعف تفاقمت بسبب صدمات خارجية، علاوةً على ذلك، من المرجح أن يُخلِّف الاضطرابات في خدمات التعليم، وتعذر الحصول على الرعاية الصحية الأولية آثارا دائمة على تنمية رأس المال البشري.
وقالت جيلا بازارباسيوغلو، نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون النمو المنصف والتمويل والمؤسسات ان هذه التوقعات تبعث على القلق البالغ، ومن المرجح أن تُخلِّف الأزمة ندوبا تستمر أمدا طويلا، وأن تخلق تحديات عالمية جسيمة، وشاغلنا الأول هو معالجة حالة الطوارئ الصحية والاقتصادية العالمية، وبعد ذلك، يجب أن تتضافر جهود المجتمع الدولي لإيجاد السبل اللازمة لإعادة بناء تعافٍ متين قدر الإمكان للحيلولة دون سقوط مزيد من الناس في براثن الفقر والبطالة.»
وفي إطار تنبؤات السيناريو الأساسي الذي يفترض أن الجائحة ستنحسر بدرجة تكفي للسماح برفع تدابير التخفيف المحلية بحلول منتصف العام في الاقتصادات المتقدمة وفي وقت لاحق في اقتصادات الأسواق الصاعدة والدول النامية، وأن التداعيات السلبية غير المباشرة على مستوى العالم ستنحسر خلال النصف الثاني لهذا العام، وأن اختلالات الأسواق المالية لن تستمر أمدا طويلا، من المتوقع أن ينتعش معدل النمو الاقتصادي العالمي إلى 4.2% في 2021، مع تسجيل الاقتصادات المتقدمة نموا بنسبة 3.9% واقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية نموا بنسبة 4.6%.
واشار الى ان آفاق المستقبل تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، ويميل ميزان المخاطر بشدة نحو تدهور الأوضاع، بما في ذلك احتمال أن يطول أمد الجائحة واضطراب الأسواق المالية والخروج من دائرة التجارة العالمية، وانقطاع الصلة بسلاسل التوريد، ووفقا لسيناريو تدهور الأحوال، قد يهوي إجمالي الناتج المحلي العالمي بنسبة تصل إلى 8% هذا العام، ثم يشهد تعافيا طفيفا في عام 2021 مُسجِّلا نموا يزيد قليلا على 1% مع انكماش الناتج في اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية بنحو 5% هذا العام.