تاريخ النشر - 19-05-2020 09:26 AM عدد المشاهدات 317 | عدد التعليقات 0
جمعيات تنافس الفقراء بسجلات باسماء وهمية

الهاشمية نيوز - الممارسات التي تقوم بها بعض الجمعيات التي تحمل "عنوان الخيرية" مجازا لكنها في واقع الحال تنافس الفقراء والمحتاجين في الحصول على ما يسد رمقهم واسرهم وتتفنن باساليب الحصول على الدعم بغض النظر عن شكله وتوزيعه على محاسيبها واعضائها وكانها كعكعة صنعت لهم خصيصا، باتت تستوجب مراجعة شاملة والبحث عن ادوات اكثر صرامة في التحقق والتثبت ان كان الدعم يصل لمستحقيه الفعليين والذين هم بامس الحاجة اليها خصوصا ونحن نتفيأ ظلال شهر الرحمة والخير والذي جاء ونحن نعيش ازمة كورونا وتداعياتها على الاسر الفقيرة والمعوزة والتي تحتاج في مثل هذه الظروف الى مد يد العون لها اكثر من اي وقت اخر.
ويرى مهتمون ان الضوابط التي تجهد الجهات المانحة للمساعدات او الموصلة لها في وضع المعايير والاسس لتطبيقها ضمانا لوصول المساعدات لمستحقيها لم تكن عصية على اختراقها من قبل بعض الجمعيات التي انشئت اصلا لاهداف شخصية لم تعد خافية في كثير من الحالات والمشاهد التي رصدت في العديد من الحالات كان اخرها قيام بعض الجمعيات بالحصول على مئات الطرود الخيرية والاحتفاظ بها بمنازل رؤسائها.
وان اكد مدير التنمية الاجتماعية لقصبة اربد الدكتور بركات الشناق ان المعونات والمساعدات التي وصلت من الجهات المخول لها بتوزيعها كالهيئة الخيرية الهاشمية وتكية ام علي والضمان الاجتماعي كان يرفق معها اسماء الاسر الموجهة اليها بناء على بيانات السجل الوطني الذي اعتمد اساسا برنامج دعم الخبز كقاعدة بيانات له، الا ان الواقع ومن جملة شكاوى ان معونات عينية وصلت لنفس الاسرة اكثر من مرة ومن اكثر من جهة بينما لم تحصل اسر اشد فقرا على شيء من هذا القبيل.
واشار الشناق الى أن بيانات السجل الوطني المرفق مع المعونات والمساعدات وكشوفات المستفيدين منها تضمنت اسماء المستفدين وارقامهم الوطنية وارقام هواتفهم حيث كان يتم التتبع والتاكد من وصول المساعدات الى مستحقيها بالاتصال بهم والتاكد من استلامها لها وفي حال لم يتم التواصل مع اي اسرة مستفيدة يتم ابلاغ وزارة التنمية لارسال قائمة جديدة بعدد الحالات التي لم يتم الوصول اليها.
هذا الحرص الذي يسجل للجهات المعنية بتوحيد مرجعيات الدعم واعتماد السجل الوطني لتوجيهها للفئات المستهدفة اخترقته بعض الجمعيات التي شكلت او اعتبرت وسيطا او ناقلا لهذه المعونات للاسر في مواقع سكنها وهنا تكمن حلقة الالتفاف على التعليمات بتجييرها لمحاسيب او لافراد منها او من اعضائها الذي لا يزيدون عن سبعة اعضاء يشكلون قوام الهيئة العامة لاكثر الجمعيات ما يجعل المطالبة باعادة النظر بقانون الجمعيات برمته ضرورة وليس ترفا.
ولفت الشناق الى انه يوجد في محافظة اربد اكثر من 550 جمعية منها 270 جمعية في لواء القصبة ما يشي بان العمل الخيري بات مصلحيا وليس خيريا او جسرا للعبور والظهور.
بالطبع هذا كله لا يتنافي مع حقيقة وجود جمعيات تلعب ادوارا كبيرة ومؤثرة ليس في جانب تقديم المساعدات والتهافت على جمع طرود الخير وانما تمتلك رؤية وبرامج تنموية عملية ظهرت بصمتها بوضوح في مجالات التنمية المتعددة لجهة خدمة المجتمعات المحلية بمختلف شرائحها والتاثير في تعزز الانماط والسلوكيات الايجابية والتصدي للظواهر والممارسات الخاطئة لكن واقع الحال يؤكد انها محدودة في قصبة اربد على سبيل المثال لا الحصر.
اساليب الالتفاف من قبل بعض الجمعيات للحصول على المساعدات سواء من الجهات الحكومية او من خلال اتحاد الجمعيات لم تتوقف على ما اوردناه انفا بل تعمد في كثير من الاحيان إلى بناء سجلات باسماء وهمية تجمعها من اسر في المجتمعات المحلية التي تعمل فيها للحصول على اكبر قدر من الدعم لاتقدم لهم في نهاية المطاف شيئا وان قدمت لهم فانه لا يتعدى النزر اليسير من باب ذر الرماد في العيون او ابعاد الشبهات عنها.
وحرصا من الرأي على المصداقية والشفافية والمهنية فانها طافت على اسر فقيرة ومعوزة لا يوجد عندها ما تسد بها رمقها في عدد من احياء مدينة اربد ومناطق لواء القصبة في بؤر فقر معروفة وليست مجهولة على مستوى لواء القصبة وغيرها حيث اكدت هذه الاسر انه لم يصلها شيء من طرود الخير.
ويرى الشناق انه اصبح من الضرورة بمكان اعادة النظر بقانون الجميات الخيرية خصوصا البنود المتصلة بجمع التبرعات او بعدد اعضاء الهيئة التاسيسية الى جانب تفعيل قوانين الرقابة على عمل الجمعيات.
وتعزز مطلبية رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في اربد الدكتور معين الشناق باهمية اعادة النظر بمجمل قانون الجميات الخيرية ومطالبته برفع عدد اعضاء الهيئة التاسيسية الى 25 عضوا على اقل تقدير حقيقة الارباك والفوضى التي يشهدها القطاع الخيري وزيادة التنافس فيما بينهما للحصول على الدعم على حساب الفئات المستحقة له.
وبين الشناق ان الاتحاد وزع 2000 طرد غذائي على اسر فقيرة من خلال الجمعيات الخيرية التي تمنى ان تكون جميعها اوصلت الدعم لمستحقيه ولان الحقائق، ولا تبنى بالامنيات اوضح ان الاتحاد باشر عمل نظام الكتروني يربط الجمعيات مع الاتحاد يتضمن مراقبة اعمالها وبيانتها الكترونيا كان من المفترض ان ينجز قبل بداية شهر رمضان الا ان الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا عطلت المسعى مرجحا انت انجازه فنيا في المرحلة القادمة.