-

المجتمع والناس

تاريخ النشر - 16-04-2020 10:55 AM     عدد المشاهدات 617    | عدد التعليقات 0

ليست حرية شخصية .. مطالبة أردنية بعقوبات صارمة بحق غير الملتزمين

الهاشمية نيوز - ليست حرية شخصية ولن تكون انما ان جاز وصفها فانها «اعتداء مباشر وصريح على حياة الاخرين واغتيال تفاؤل يبحث عنه المرء في ظل منظومة حياة تغيرت بسبب كورونا » انها ليست بحرية ولا بطولة ما نشهده بين الحين والاخر من استهتار البعض بالحجر الصحي الذي حددته الحكومة من بدايات كورونا كإجراء ضروري ومهم للحد والسيطرة على هذا الوباء.
الحكومة سعت منذ بدايات تسجيل اولى حالات كورونا بالاردن على التأكيد على مفهوم الحجر الصحي واستقبلت عددا كبيرا من المواطنين بالخارج قبل اغلاق الحدود الجوية وعملت على حجرهم وطالبت بتطبيق الحجر الصحي المنزلي الذاتي لهم بعد انقضاء فترة الحجر التي اقرتها منظمة الصحة العالمية ب ١٤ يوما وطالبت كل من يشتبه باصابته او خالط او قدم للاردن من مناطق ينتشر بها الوباء بالبقاء بالمنزل لفترة اقلها اربعة عشر يوما خاصة وان الحدود البرية للشاحنات لم يتم اغلاقها، الا ان هذه المطالبات امام تسجيل حالات جديدة لمن لم يلتزموا بالحجر المنزلي ولا بالتعهدات الشخصية لهذا الاجراء ومخالطتهم للاخرين ضاربين بعرض الحائط كل التزام شخصي ومسؤولية باتت تشكل نمط حياة للغالبية هو امر غير مسؤول وخطير.
حالة سائق الشاحنة الذي قدم من دولة مجاورة لم يلتزم بالتعهد بالبقاء بالمنزل وعدم الخروج منه بل مارس حياته بشكل طبيعي وخالط ما يقارب الاربعين شخصا في اربد ليعرض حياة الاخرين للخطر ويعيد المحافظة الى مربع الخطر من جديد بعد ان قطعت شوطا بعدم تسجيل اصابات جديدة بها لمدة تسعة أيام بعد عزلها بوقت سابق.
هذه ليست الحالة الاولى فقد شهدنا مؤخرا حالات مشابهة لمواطنين خالطوا مرضى بالفيروس ولم يلتزموا بالحجر الصحي المنزلي ما أدى الى نقل العدوى لاخرين.

وزير الدولة لشؤون الاعلام امجد العضايلة صرح في السابع من الشهر الجاري جراء عدم الالتزام هذا من قبل البعض بقوله «ان كل من يشتبه بأصابته ويطلب منه الخضوع لاجراء الحجر الصحي الذاتي ولم يلتزم بذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية بما في ذلك فرض غرامة مالية او السجن باعتباره يهدد صحة المواطنين وبعرض سلامتهم للخطر ».
هذا التصريح بث في نفوسنا الامل بأن تنتهي حالات الاستهتار من قبل البعض لهم للالتزام بالحجر الذاتي كإجراء مهم لا مكان به لأي تراخ او عدم الشعور بالمسؤولية خاصة وان كل حالة من تلك لا تأخذ الحجر الذاتي على محمل من الجد تسهم بانتشار الفيروس وازدياد عدد الاصابات وتؤجل من رفع الحظر الذي فرضته الحكومة وتبعدنا اميالا عن عودة الحياة لطبيعتها.
ويتساءل المواطنون عن مدى تطبيق ما تم الاعلان عنه امام مثل هذه الحالات فهل سيتم محاسبتهم قانونيا ام سيتم فرض غرامات مالية ام انهم سيخضعون للعلاج فقط والاكتفاء بتلقي موجات الغضب التي تملأ مواقع التواصل الاجتماعي على ما اقدموا عليه من استهتار بحياة الاخرين.
وزير الصحة الدكتور سعد جابر اوضح بأن مدة الحجر الذاتي اقله 14 يوما وقد تزيد عن ذلك امام ظهور اعراض المرض على بعض من المحجورين الذين غادروا الفنادق بعد انقضاء مدة حجرهم ما يتطلب وعيا اكبر من قبل المواطنين الذين تطالبهم الحكومة بالالتزام بالحجر فكيف الحال بمن يخرقون التعهدات التي تلزمهم بالبقاء بمنازلهم قبل انقضاء ايام قليلة على الاشتباه باصابتهم جراء مخالطتهم بمرضى ثبت اصابتهم بالفيروس او العودة من مناطق ينتشر بها الوباء.
كلما ظهرت حالات كهذه يحبس الاردنيون أنفاسهم وكلما تناقلوا الاخبار والمعلومات حول اصابة العديد من المواطنين نتيجة مخالطتهم بمرضى لم يكن عليهم سوى الالتزام بتعليمات الحكومة والبقاء بالمنازل مده اربعة عشر يوما ولم يفعلوا.
لم يعد كافيا بعد اليوم امام تكرار مثل هذه الحالات الاكتفاء باعلان عدد الاصابات من انتقال العدوى للاخرين التي اصابتهم جراء غياب حس المسؤولية من الاخرين وهم يحرصون على اتباع الاجراءات الوقائية المعلن عنها.
فاي ذنب يقترفه هؤلاء بحق الجميع بوقت حرج يسعى به الاردن حكومة ومواطنين الحد من تسجيل اصابات جديدة والخروح من عنق الزجاجة باقل الاضرار والعودة لمسار الحياة الطبيعية التي نفتقدها بتفاصيلها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :