-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 29-12-2019 06:11 PM     عدد المشاهدات 385    | عدد التعليقات 0

محولا ابسر .. العصيان الشعبي بمواجهة إتفاقية العار

الهاشمية نيوز - من غير الممكن النظر لحادثة إحراق محولي كهرباء يغذيان محطة الغاز القادم من إسرائيل إلى الأردن بمحافظة إربد بعيداً عن نظرة الكراهية والعداء من الأردنيين تجاه المشروع المشؤوم.
حرق المحولين ببلدة "إبسر أبو علي" غرب مدينة إربد، والتي يمر منها الخط، هو الثاني من نوعه خلال أسبوع.. الحريق لم يكن كبيراً أو مؤثراً من الناحية العملية لكنه يحمل رسائل سلبية تجاه المشروع، وما يطمح الجانب الصهيوني لتنفيذه من خلاله.
"غاز فلسطين المسروق" والذي سيصل لبيوت الأردنيين عبر الأنابيب بعد عدة أيام سيحمل معه أحلاماً صهيونية عجز الكيان المحتل عن الوصول إليها عبر "فوهات البنادق والمدافع وقذائف الطائرات" بحسب تصريحات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الكنيست أوردتها صحيفة الفاينانشال تايمز يوم 2015 /8 / 12 يقول فيها: "إن قدرتنا على تصدير الغاز ستشكل لنا مناعة ضد الضغوط الخارجية" في إشارة إلى الإدانة الدولية لسياساته المتعلقة بالفلسطينيين، مضيفاً: "لا نريد ان نكون معرضين للتهديد من قبل "حملات المقاطعة".
مشروع الغاز في نظر " الاحتلال" مشروع استراتيجي لا يمكنه التخلي عنه أو الإضرار به بحسب ما أوردت صحيفة "جلوبز" الاقتصادية الاسرائيلية تصريحات أخرى لنتنياهو أمام الكنيست يقول فيها: "أن الإضرار بمشاريع الغاز الاسرائيلية يعني تعريض وجود إسرائيل للخطر، وإن تأثر توريد الغاز، الذي تحوّل إلى مصدر إنتاج الكهرباء الرئيسي، سوف يعرض أمننا القومي إلى ضرر كبير".
سياسيوا الاحتلال يؤمنون بأن ضمان توريد الغاز أساسي ليس فقط لسير العمل في الدولة، ولكن لوجودها أيضاً، فهي ورغم الكثير من المحاولات للولوج للداخل العربي وخصوصاً الأردني لا تزال تجابه بردود فعل شعبية رافضه للتعاطي معها بغير صورة الاحتلال "الجاثم" على أرض فلسطين، فهم مدركين لحجم المعضلة والأوضاع الصعبة التي يواجهونها، ويظهر ذلك في تصريح آخر لنتنياهو لصحيفة "جلوبز" الاقتصادية الاسرائيلية يقول فيه "نحن نعيش في وضع صعب.. نريد أن نستغل هذا الأمر الغاز لتعزيز علاقاتنا مع بلدان المنطقة وترويج التعايش والسلام."
الأوضاع لا تسير كما يتمنى الاحتلال، فالرفض الشعبي مستمر وإطلاق النداءات لإسقاط الاتفاقية الموسومة "بأقذع الأوصاف" لا هوادة فيه، ليصل حد توجيه 220 إنذاراً عدلياً للحكومة ورئيسها بصفتهم ومناصبهم وهو ما يصطدم بتصريحات من الجانب الصهيوني والتي تؤكد سعي الأردن الرسمي نحو إنفاذ الاتفاقية كتلك التي أطلقها دوري جولد الأمين العام لوزارة الخارجية في الكيان الصهيوني، والذي صرح لصحيفة موقع "جلوبز" الإقتصادية الإسرائيلية يوم 3 ديسمبر 2015 بما يلي: "لقد ضغطت القيادة الأردنية من أجل توقيع اتفاقية على الرغم من وجود أصوات قوية معارضة للعلاقات مع إسرائيل. مع هذا، دفعت القيادة الأردنية لصالح الاتفاقية رغم المخاطر السياسية."



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :