-

المجتمع والناس

تاريخ النشر - 16-07-2019 08:31 PM     عدد المشاهدات 455    | عدد التعليقات 0

جلوة الدم بالأردن .. بين التشتت وحقن الدماء

الهاشمية - هاجم خبراء ورجال قانون بعضهم من البادية الأردنية الاقتراحات التي تقدم بها مؤخرا وزير الداخلية سلامه حماد لتنظيم “الجلوة العائلية” وهي عقوبة جماعية تلحق بذوي وعائلة المعتدي في حالات القتل وتنفذ أحيانا عبر الحكام الإداريين وتقضي بترحيل عائلة القاتل من منازلها إلى محافظة أخرى.
وقال القانوني وعضو مجلس إدارة بترا طلال الشرفات إن الجلوة كارثة اجتماعية، ومبررات وجودها تلاشت مع توطين أبناء البادية، وقيام الدولة، وانتهاء عمليات الغزو، ووجود الدستور الذي يحدد ملامح المساواة، والعدالة، وسيادة القانون، وشخصية العقوبة، وعدم جواز أن يتحمل أحد وزر غيره في المسؤولية والمساءلة الجزائية.
وقال الشرفات في مقال نشرته له صحيفة عمون المحليّة الإلكترونيّة: ويأتي هنا عدم جواز أن يقوم الحكام الإداريين؛ بترحيل الأسر وإبعادهم عن مناطق سكناهم بدعوى حمايتهم، والحفاظ على حياتهم، في حين أن حماية المواطنين، وممتلكاتهم دون ترحيلهم هو واجب الدولة القانوني الدستور.
وخلص إلى أنه لا يجوز للحكومة أن تتخلى عن هذا الواجب بمبررات لا تتفق مع الحق، والعدالة، والقانون.
وكان وزير الداخلية قد أعلن عن نيّة الوزارة وضع مبادئ وأسس لوثيقة اجتماعية على شكل توصيات تنظم مسألة الجلوة العشائرية وتقصرها على والد وأشقاء المجرم فقط وفي مناطق محددة داخل نفس الإطار السكاني.
واعترض الشرفات على تصريح الوزير معتبرا أن الحكومة تتخلى عن مسئولياتها في تنظيم عادات عشائرية وقبائلية تنتمي إلى ما قبل الدولة.
وسبق لمسألة الجلوة تحديدا أن أثارت نقاشا عاصفا حتى وسط المجتمع، وندّد بالمبالغة في استعمالها رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز وهو أيضا شيخ مشايخ قبيلة بني صخر.
وقال الفايز في عدّة مناسبات بأن تطبيقات الجلوة غير قانونية وظالمة وتنتمي إلى مرحلة ما قبل الدولة.
وشرح الفايز بأن الجلوة كانت تقرر عندما يتعلق الأمر بحفظ الدم لبدو رحل حيث تنتقل بيوت الشعر لحقن الدم من مسرح الجريمة لكن اليوم لا يوجد بدو رحل ولا خيم بل منازل وعائلات ونساء وأطفال وعقارات مقترحا أن لا يوافق الشعب الأردني على بقاء المسألة بهذا السياق.
واعتبر الفايز أيضا أن ترحيل أقرباء المتهم أو القاتل حتى الجد الخامس فرية وظلم وتعسف وإجراء متشدد لا ينتمي حتى لأخلاقيات القبائل العربية والأردنية التي لا تقبل الضيم مُقرًّا بحصول مبالغات في تطبيق الجلوة.
ويحاول الوزير حماد إيجاد حل وسط لقضية الجلوة العشائرية خصوصا وأن ترتيبات القانون العشائري معتمدة في دوائر الحكام الإداريين التابعة لوزارته.
وثار النقاش مجددا بعد الحديث عن الوثيقة الأخلاقية التي يقترحها الوزير حماد في الوقت الذي تم فيه الإعلان مساء الاثنين عن تفاهمات بين عشيرتين في عمّان العاصمة إثر جريمة قتل تقرّر جلوة عائلة القاتل وعائلة زوجته وأهلها وتمنع أهل المجرم من توكيل محام لابنهم وتدفعهم لإعلان طلبهم دعم عقوبة الإعدام.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :