-

كتابنا

تاريخ النشر - 04-07-2019 11:55 AM     عدد المشاهدات 173    | عدد التعليقات 0

الرواشدة يكتب: الطريق الصحراوي .. طريق الموت

الهاشمية - لا يكاد يمر اسبوع او بضعة ايام الا ونسمع عن حادث مؤسف على الطريق الصحرواي يذهب فيه خيرة من ابناء البلد في هذا الطريق ،الذي يعد شريانا رئيسيا في البلد ،يربط الجنوب بالشمال وتمر من خلاله البضائع المحملة من العقبة ،لدرجة اصبح يطلق على هذا الشارع الذي عانى الاردنيون منه طريق الموت.
لقد قام عدد من المسؤولين وعلى راسهم رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بزيارات تفقدية لمشروع توسعة الشارع وتطويره بعد ان اهترء من كثرة الاستعمال وفي كل مرة نسمع تطمينات ان مشروع الشارع شارف على الانتهاء .

اخر الزيارات كانت لوزير الاشغال العامة المهندس فلاح العموش الذي اعرف مدى مهنيته وانضباطه في عمله واخلاصه وسعيه لانجاز المشاريع الهامة منذ كان وكيلا لامانة عمان الكبرى وبعدها في العديد من المناصب التي تقلدها الى ان اصبح وزيرا للاشغال.

العموش، الرجل المسكون بهموم الناس ،صرح ان المشروع سيتم الانتهاء منه في منتصف العام القادم اي بعد سنة تقريبا من الان وهذا كثير جدا والمعاناة ستستمر والضحايا سيواصلون التساقط على طريق الموت هذا الذي بتنا نحن ابناء الجنوب نخشى الذهاب الى مدننا والمشاركة في المناسبات الاجتماعية خشية من حوادث هذا الطريق خاصة التحويلات الخطرة التي لم يجد المهندسون في وزارة الاشغال حتى الان حلا لها.

لقد وجه جلال الملك الحكومة وفي كتاب التكليف السامي الى الاهتمام بثلاث نقاط هي : الصحة والتعليم والنقل . ولذلك اعتقد ان اهمية النقل توازي غيرها من اهتمامات الحكومة. والطرق وتعبيدها جزء من شبكة النقل اذ لا باصات سريعة ولا غيرها تصلح ان لم تصلح الطرق التي تسلكها.
لقد سمعت من وزير سابق للاشغال العامة قبل اربع سنوات كلاما غير هذا الذي يجري حاليا ، اذ قال لي يومها ان العطاء سيقسم الى ستة مراحل ستقوم ست شركات بتنفيذه في وقت قياسي ولكن ما تم بعد ذلك هو احالة المشروع الممتد على مسافة 220 كم الى ثلاث شركات فقط وتم بعدها الغاء المسرب الثالث بحجة عدم وجود تمويل كاف . ولا ادري اين كان المسؤولون عند احالة العطاء الذي نعرف انه ممول من منحة من السعودية وكيف لم تكفي الاموال لعمل المسرب الثالث واحالة الطريق الى شركات تنفذه بسرعة.
نسمع عن مشاريع عملاقة بما فيها مشاريع الطرق في بلدان عربية واجنبية يتم تنفيذها بازمان قياسية فلماذا تفشل التجربة عندنا وتتباطأ المشاريع التي نعول عليها ومنها على سبيل المثال مشروع الباص السريع الذي يتندر الناس عليه ويسمونه الباص البطيء.

هل نحن بحاجة الى قوة حديدية تقسو على المسؤولين والمنفذين للمشاريع تحت طائلة العقوبات حتى يصلح حالهم وينفذوا المشاريع في اوقات محددة دون تمديد لمهلة العطاء.
نأمل من الله ان يصلح حال طرقنا واولها طريق الموت وان ننتهي منه قبل سقوط المزيد من الضحايا وهذا مسؤولية الحكومة المؤتمنة على ارواح الناس .

رمضان الرواشدة مدير التلفزيون الاردني السابق، ورئيس مجلس ادارة صحيفة الرأي



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :