-

المجتمع والناس

تاريخ النشر - 09-10-2018 10:02 AM     عدد المشاهدات 89    | عدد التعليقات 0

(من القلب إلى القلب) .. بازار يحتفي بما تنتجه أنامل النساء

الهاشمية - تتباهى سيدات اجتمعن في فعالية "بازار المنتوجات اليدوية" بما أنتجته أناملهن من خيرات البيوت التي تفيض بأطيب المأكولات. هؤلاء أوصلهن شغفهن بأن يكن فاعلات ومنتجات ومبدعات، ووجدن منصة استطعن من خلالها تسويق منتجاتهن.
"من القلب إلى القلب" كان شعار البازار الذي نظمته جمعية الشابات المسيحية في بيت الفحيص، وضم مجموعة كبيرة من منتجات السيدات مثل المأكولات التي صُنعت بـ"حب"، على حد وصف ثائرة عربيات، صاحبة مشروع "مهدبات الهدب".
وحرصت عربيات على أن تكون من ضمن المجموعة العاملة على إنجاح البازار من خلال جمعها لمنتجات 20 سيدة من نساء السلط ومحيطها، مبينة أن التنسيق جاء مع وحدة شباب السلط، وقدمت الشماغات المهدبة والاسكارفات المشكلة.
وبالجوار منها كان هنالك طاولة تضم عشرات الأصناف من المنتجات الغذائية الشعبية، مثل الخبيصة والزبيب والقطين ودبس الرمان ودبس العنب، والسماق البلدي والزعتر البلدي و"حواجه" المنسف والمقدوس والسمن البلدي.
هذه المنتجات وجدت تسويقا جيدا، بحسب عربيات التي بينت أن معظم ما تم عرضه في البازار الذي استمر يومين تم بيعه بالكامل، مع تزويد البازار بكميات أخرى في اليوم التالي؛ حيث تحمست ربات المنزل للإنتاج في الوقت الذي يكون فيه هاجس التسويق هو الذي قد يعيق البعض للعمل البيتي.
وفي زاوية أخرى عرضت فلورا زريقات، وهي تربوية متقاعدة مجموعة من منتجاتها التي تتمثل بالإكسسوارات التي جاءت فكرتها من وجود مواد طبيعية علاجية.
وفلورا، التي درست الموسيقى الكلاسيكية، وقضت من عمرها سنوات عدة في مجال التدريس والإشراف التربوي، وقررت مؤخرا تكريس وقتها بشيء تحبه وقريب من شخصيتها واهتمامها، فكان أن توجهت لعالم الإكسسوارات المصنوعة من الجحارة الكريمة، وتقوم بعملها في بيتها بطريقة احترافية، وتجد في عرضها في البازارات والتجمعات النسائية فرصة مناسبة لها للتسويق والتعريف بالمنتج.
وتعمدت داليا بطشون أن تستخرج الطاقة الإبداعية الموجودة لديها من خلال عملها بصناعة الشموع "من الألف إلى الياء"، واستعانت بمواقع التواصل الاجتماعي لتسويق منتجاتها. وقبل ذلك كانت قد سافرت إلى تركيا لتكون ضمن فريق أردني يعرض تلك المنتجات اليدوية، والتعريف بها.
إلى ذلك، قامت نساء بتزويد جمعية الشابات المسيحية كذلك بالأغذية الشعبية المصنوعة بيتياً من ضمن الفريق الإنتاجي، ليكون كذلك جزءا من العمل الخيري الذي تطمح له الجمعية، ودعم المرأة سواء ربة المنزل أو العاملة.
وشملت المعروضات كذلك أعمالا يدوية مثل الرسم والفنون والتصاميم من السيدات أنفسهن اللواتي وجدن أنفسهن مبدعات بهذا المجال.
وركزت الجمعية على أن يكون للأطفال ولذوي الاحتياجات الخاصة كذلك حضور وتأثير في الفعالية. وتواجدت إحدى الفتيات التي تعاني من إعاقة لتكون ضمن فريق الافتتاح، وكان سببا في سعادتها وسعادة والدتها.
وشاركت الطفلة فرح القسوس (9 سنوات) في عرض أعمالها الفنية البسيطة في البازار، وتحويل ريعها بالكامل للجمعية، لتكون ضمن فريق المتبرعين والداعمين وتم بيع كل لوحاتها، وهذا من شأنه تعزيز ثقافة التبرع والدعم في نفوس الأطفال، وتشجيعهم على إخراج طاقاتهم ومواهبهم. ومن الفعاليات المميزة كذلك وجود جناح خاص لفكرة "karaje sale"، وهي عبارة عن استثمار كل ما هو زائد على الحاجة في المنازل وإعادة استخدامه في مكان آخر من خلال تحسينه وصيانته ليتم بيعه لمستهلكين آخرين، وبأسعار مناسبة، كما بينت رئيسة جمعية الشابات المسيحية، فرع الفحيص، مجدولين صويص.
وأكدت لـ"الغد" أن هذا البازار يأتي ضمن باكورة من الأعمال والأهداف التي وضعتها منذ تأسيس فرع الفحيص في العام 1998، وهو تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً ومهنياً، وسياسياً كذلك.
والجمعية كان المشروع الأول لها تأسيس حضانة لاستقبال أطفال الأمهات العاملات منذ العام 1998، وبأسعار رمزية، بهدف دعم المرأة العاملة وتشجيعها على الخروج للعمل ضمن أجواء مناسبة.
وتضيف صويص "أن البازار حرص على عرض المنتجات اليدوية البيتية حتى يُتاح للسيدات تسويق منتجاتهن، بدلاً من الإنتاج والبحث عن سوق متخصص، وهذا من شأنه أن يساعدهن على الاستمرار بالعمل".
وأضافت أنه تم تخصيص ما يقارب 14 طاولة لسيدات يعملن بشكل منفرد وأخريات ينتمين إلى جمعيات خاصة بالدعم النسائي.
وفي حديثها عن "karaje sale"، قالت صويص إنها فكرة جديدة ووجدت صدى جيدا بين الحضور، وسيتم إعادة تنظيمها مرات أخرى، على الرغم من الصعوبات التي تواجهها سيدات الجمعية في عمليات الفرز والتنظيف والصيانة للمنتجات، بيد أن فائدتها تعود على المستهلك والجمعية والمتبرع في الوقت ذاته.
وتطرقت صويص إلى أبرز المشاريع الاجتماعية التي تميزت بها الجمعية منذ تأسيسها، ومنها "هي" لدعم وتمكين المرأة اقتصادياً، و"تعزيز" المرأة والشباب كذلك في توعيتهم سياسياً من خلال عقد دورات في محافظات عدة، وموجهة لكلا الجنسين كذلك، بالإضافة إلى مشاريع أخرى عدة تميزت بها الجمعية بالتعاون مع وزارات مختلفة.
وتقدم الجمعية عشرات الدورات المختلفة للسيدات في المجتمع المحلي في الفحيص لمساعدتهن على إيجاد فرصة عمل لهن أو عمل مشروع خاص بهن في المنزل.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :