-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 12-01-2021 10:58 AM     عدد المشاهدات 141    | عدد التعليقات 0

النَطـْنَطَة!

الهاشمية -
ماجد شاهين


منذ ما قبل المرحلة الدراسيّة الأولى ، وفي طفولتنا ، كنّا نتقافز من حجر إلى تراب و من « سور « منخفض إلى ركام قليل ٍ .. و كانت تسلية عند كثيرين أن يصعد أحدنا إلى مرتفع قليل ثم يقفز ،. منّا من كان يهبط واقفا ً ومنّا من كان يقع على وجهه و آخرون يقعون ويتمرّغون في التراب والشوك !

كانت لعبة ، واسمها بالمحكيّة « النـَطْنَطَة « !

في الطفولة لم يكن متاحا ً لنا « لعب ولهو « بلا عراقيل إلا في ساحات واسعة .

الزمن الآن تغيّرت أدوات اللعب فيه ولكن النطنطة لم تغب ولم يغفلها اللاعبون .. تطوّرت الأدوات والملاعب ولكن لم تغب « لعبة الحبال والقفز عنها ومن خلالها « .

في النطنطة وهي حركة رخوة و فيها قفز أحيانا ً ، الجميع يتنطنط ، و لأسباب متفاوتة ، باستثناءات محصورة .

..

تطوّر الأمر الآن ، و غدت « النطنطة « تتراوح بين قفزة من هذا الملعب إلى ملعب آخر .

قد يكون تغيّر حجم « القفزة « و طولها وسببها و مكان حدوثها .

الناس « يتنطنطون « ، يمارسون القفزة والحركة ، في الساحات وبلا مناسبة ،

و في الشارع ،

و في الحارات والأزقّة ،

و في المدارس ،

و في الأسواق !

..

و في حالات الحزن وحالات الفرح .



« النطنَطَة « حالة فيها رقص ٌ غامض أو أنه محفوف بمخاطر و عواقب قد لا تبدو ناعمة ، و المُتنطنِطون لا يمكن حصرهم .

بعضهم لا يجيدون التحرّك بمفردهم ، و في الأغلب يستعينون بمن يساعدهم في « القفز « والانتقال من حجر ٍ إلى شجرة !

كان كثيرون يتنطنطون في الطفولة على غير زاوية محددّة ، و عدد قليل يكتفي بالانتظار والفرجة من بعيد ، و إلى الآن لا يزال الناس يمارسون الفعل ذاته لعبا ً أو لهوا ً أو بحثا ً عن قطف عنب أو هربا ً من هم ّ يلاحقهم أو سعيا ً لمنفعة !

إنّها لعبة « النطنطة « .

أشد ّ أنواع « النطنطة « : أن يبدّل المرء رأيه وفق أهوائه وحسب الضرورة ، كما يغيّر قفزته عند كلّ جمهور أو عند كلّ رغبة !




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :