-

المجتمع والناس

تاريخ النشر - 20-11-2020 09:47 AM     عدد المشاهدات 156    | عدد التعليقات 0

راحة وبسكويت .. تحلاية شتاء قديمة حديثة

الهاشمية - المساء يحل وشمس خجولة تميل إلى المغيب وهواء بارد وغيوم تتلبد يعقبها شتاء غزير تجبر الناس للدخول لبيوتها الدافئة والتجمع حول صوبة البواري بينما تبدأ تلك الطابة الفضية الموجودة عند الصوبة تتدفق منها نقاط سريعة من السولار أو الكاز لتتوهج تلك الشاشة الزجاجية الموجودة بوسط الصوبة بالنار ويزداد الدفء، ويزداد الشعور بالحاجة إلى شيء من الحلوى قد تكون كنافة أو هريسة أو وربات ولكن الأسرع أصفاط من الراحة العابقة بالمستكا أو ماء الورد وذاك الباكيت المربع الأنيق الكرتوني والذي لا يزيد ثمنه على 10 قروش تشتم منه عطرا فاح بالمكان وهو مغطى بالسكر الأبيض الناعم وتتنقل النظرات داخل البقالة إلى رف بسكوت ماري أو غندور فلا تحلو الراحة إلا مع البسكويت والتي كنا نأكلها كسندويشات والمتعارف عليها « بسكوت وراحة « ونتسابق في ما بيننا ببعمل تلك السندويشات بينما المطر يزداد غزارة، وتلك السعادة التي لا أنساها منذ كنتُ طفلاً، مصانع الراحة ما زالت منتشرة في العديد من المدن وبعض القرى الأردنية وبعضها يتم صنعها بيتياً وتسمى الراحة الحورانية أما الطريقة التقليدية القديمة جداً في صناعة الراحة، التي تبدأ بوضع الماء والسكر في جرن نحاسي كبير على النار إلى حين، ومن ثم يضاف تدريجاً مادة النشاء المذابة في الماء ويُخلط المزيج ببطء لمدة ساعة تقريباً، ثم يُصب داخل قوالب خشبية خاصة مفروشة بالسكر الناعم لمنع التصاقها، وبعد أن تبرد قطع الراحة / الحلقوم الكبيرة، تُقطّع لمكعبات صغيرة، وكثرٌ هم عشاق الراحة مع البسكويت، خصوصاً في فصل الشتاء، فهي بطعمها الحلو وملمسها الطري، تسعد المتذوقين.وكلمة حلقوم هي تركية والكلمة العربية راحة لأنها تريح الجسم وتمنحه الدفء. وإضافة إلى كل ذلك، فإنها مريحة لجيوب المواطنين وذوي الدخل المحدود،حسب اعتقادي، وفي بداية ثمانينيات القرن الماضي كنت أشتري أصفاط الراحة من مصنع في شارع طلال بأنواعها المتعددة خاصة راحة جوز الهند والموجود مقابل سبيل الحوريات ولا أذكر أسم المحل فقد كنت أشترى الراحة ساخنة طازجة وبنوعية ممتازة « صناعة أردنية بدون مواد حافظة وبطعم رائع ولكن الأمور تغيرت لم نعد نجد مذاق الماضي في كل شيء وحتى المستورد لا طعم له.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :