-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 14-01-2020 12:02 PM     عدد المشاهدات 219    | عدد التعليقات 0

عيد الشجرة

الهاشمية -
نزيه القسوس

يحتفل الأردن في مثل هذا الوقت من كل عام بعيد الشجرة وهذا العيد يتكرر كل عام منذ عشرات السنين وفي هذا اليوم تقوم وزارة الزراعة وبعض المؤسسات الأخرى بالاحتفال بهذا العيد وزراعة عدد من الأشجار في بعض المناطق لكن يبدو أن هذه الاحتفالات بروتوكولية فقط لأننا لا نرى أن الرقعة الخضراء تزداد سنة بعد سنة فلو قامت الوزارة بزراعة ألف دونم كل عيد بالأشجار الحرجية في المناطق الجبلية الجرداء والمناطق الصحراوبة منذ أن بدأنا نحتفل بعيد الشجرة لأصبحت المساحات الحرجية عندنا تغطي أكثر من نصف مساحة الأردن .
ويقول بعض مسؤولي وزارة الزراعة إن قلة الأمطار هي التي لا تشجع على زراعة الأشجار بشكل مكثف لأن هذه الأشجار الصغيرة تكون بحاجة إلى الماء في السنوات الأولى من عمرها لكننا نرد على هذه الحجة بأن هناك أنواعا من الأشجار المقاومة للعطش والتي لا تحتاج إلى السقاية وإذا عدنا إلى الوثائق التاريخية الموجودة عندنا عن الأردن لقرأنا بأن معظم الأراضي الصحراوية الموجودة عندنا كانت مليئة بالأشجار وأن الذي قضى على هذه الأشجار هم الجنود الأتراك الذين كانوا يقطعونها لتستعمل كوقود في القطارات البخارية وإذا أراد مسؤولو وزارة الزراعة أن يتأكدوا مما نقول فبإمكانهم السفر إلى الأزرق ليشاهدوا بأنفسهم بعض الأشجار المتناثرة الموجودة في قلب الصحراء وأوراقها خضراء يانعة رغم حرارة الجو الشديدة في تلك المناطق وهذه الأشجار لم يقم أحد بسقايتها أو رعايتها وهي صغيرة .
إن الأردن من بين خمس دول في العالم الأشد فقرا بالنسبة للمياه والسبب هو قلة الأمطار وسبب قلة الأمطار هو أن المساحات الخضراء في بلدنا قليلة جدا لأن الأشجار تساعد كثيرا في هطول الأمطار لذلك فإن وزارة الزراعة يجب أن تقوم بالواجبات المطلوبة منها فمن غير المقبول أن تضم هذه الوزارة أكبر عدد من المهندسين الزراعيين ومن غير المقبول أن لا تترك هذه الوزارة ولو بصمة صغيرة على الزراعة في الأردن .
إن المطلوب من الوزارة أن تضع خططا إستراتيجية طويلة الأمد لتخضير الأردن وزراعة كل المناطق الجرداء سواء كانت جبلية أو صحراوية والصحراء الأردنية الشرقية تعوم على مساحات كبيرة من المياه وقد شاهدت بنفسي بعض مناطق هذه الصحراء في فصل الشتاء وكأنها بحر من المياه لدرجة أننا لم نستطع قطع هذه المناطق بالسيارات ذات الدفع الرباعي لأن عمق المياه أكثر من متر ونصف المتر .
من يسافر على بعض طرقنا الخارجية يشعر بالحزن والأسى عندما يرى جوانبها جرداء من الأشجار خصوصا الطريق الصحراوي الذي يجب أن يكون مزروعا بالأشجار منذ عشرات السنين لأن وجود صفين من الأشجار على جانبي الطريق سيخفف من الغبار الذي يغلق الطريق أحيانا في فصل الشتاء .




وسوم: #عيد


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :