تاريخ النشر - 11-09-2026 07:47 PM عدد المشاهدات 66 | عدد التعليقات 0
موسم الجوافة في غزة .. السعر يقفز لقرابة 7 أضعافه

الهاشمية نيوز - افتتح مزارعون في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة موسم الجوافة، بعد 3 سنوات من الحرب التي أثرت بشكل كبير في القطاع الزراعي.
وبين القصف والتجريف ونقص المياه والأسمدة والأدوية والوقود، يحاول مزارعو قطاع غزة إنقاذ ما تبقى من موسم تقلص إنتاجه ومساحاته، بينما قفز سعر الكيلوغرام من نحو 3 شواكل (قرابة دولار واحد) إلى أكثر من 20 شيكلا (نحو 6.5 دولار).
ويقول المزارعون إن الموسم الحالي يواجه تحديات كبيرة بسبب شح المياه والكهرباء والمواد الكيميائية والأسمدة نتيجة تداعيات الحرب، مشيرين إلى أن المساحة الزراعية التي يجري فيها افتتاح الموسم تُعد من المساحات القليلة المتبقية في مواصي خان يونس بعدما تعرضت له المنطقة من نزوح ودمار ونقص في المياه وأضرار زراعية.
ويكافح المزارعون في جنوب قطاع غزة للحفاظ على أشجار الجوافة باعتبارها مصدرا للرزق وإعالة الأسر، مع التراجع الكبير الذي أصاب الإنتاج الزراعي في القطاع.
ويقول أحد المزارعين إن أشجار الجوافة توفر دخلا للأسر والعاملين في الزراعة، خصوصا مع تراجع المحاصيل المحلية والاعتماد المتزايد على الاستيراد عبر المعابر، بعدما كان قطاع غزة يعتمد بدرجة أكبر على إنتاجه الزراعي المحلي.
ويشير إلى أن المزارعين يواجهون نقصا حادا في مستلزمات الإنتاج، بما في ذلك الكهرباء اللازمة للري والأدوية الزراعية والأسمدة، مؤكدا أن الوضع الزراعي بات صعبا للغاية.
تراجع مساحة الجوافة
وتراجعت مساحة زراعة الجوافة في جنوب مواصي خان يونس بشكل كبير، إذ كانت تتراوح بين 2000 و2500 دونم، بينما لا تتجاوز حاليا نحو 200 دونم.
ويواجه المزارع محمد الأسطل خسارة مشابهة. فمزرعته التي كانت تمتد على نحو 135 دونما، لم يتبق منها سوى قرابة 20 دونما بعد تضرر أجزاء واسعة منها.
ويقول الأسطل إن المساحات المزروعة بالجوافة تراجعت إلى نحو 10 بالمئة من المساحات التي كانت مخصصة للمحصول، نتيجة انعدام الكهرباء والوقود والتجريف والقصف، فيما تعاني الأراضي المتبقية نقص الأسمدة والأدوية ومياه الري.
وانعكس هذا الانكماش مباشرة على العمالة الزراعية. فبعدما كان الموسم يوفر العمل لنحو 100 شخص في مزرعته، انخفض العدد إلى 15 عاملا فقط.
ويعزو المزارعون هذا التراجع إلى الدمار الذي خلفته الحرب، والذي طال مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وأدى إلى تضرر الأشجار والمحاصيل وتراجع القدرة على مواصلة الزراعة.
وانعكست الأضرار ونقص مستلزمات الزراعة على حجم الإنتاج، إذ لا يتجاوز محصول الجوافة في إحدى المزارع نحو 30% من مستواه في الأعوام السابقة.
ويقول المزارعون إن عدم توفر التغذية اللازمة للأشجار والمستلزمات الزراعية أثر مباشرة في الإنتاج، في وقت لا تغطي فيه أسعار المحصول تكاليف الزراعة، مما يزيد من الأعباء التي يتحملها المزارعون ويهدد قدرتهم على الاستمرار.