-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 09-08-2026 11:05 AM     عدد المشاهدات 4    | عدد التعليقات 0

لماذا اختارت الحكومة يوم الاثنين لإعلان نتائج الثانوية العامة

الهاشمية نيوز -

كتب محرر الشؤون المحلية
لماذا اختارت الحكومة يوم الاثنين لإعلان نتائج الثانوية العامة
سؤال بدأ يفرض نفسه بقوة في الأوساط السياسية والإعلامية، خصوصًا أن إعلان نتائج التوجيهي في الأردن ارتبط على مدى سنوات بموعد نهاية الأسبوع، وغالبًا ما كان يوم الخميس، بما يتيح للطلبة وذويهم الاحتفال، ويمنح الشارع مساحة زمنية مناسبة لاستيعاب حركة المواطنين والمركبات التي ترافق إعلان النتائج وما يتبعها من تجمعات واحتفالات.

أما أن تأتي النتائج هذه المرة يوم الاثنين، وفي بداية الأسبوع، فإن الأمر لا يخلو من علامات استفهام، خصوصًا في ظل حديث متزايد عن تعديل وزاري مرتقب على حكومة الدكتور جعفر حسان.

فهل اختيار الاثنين مجرد قرار إداري بحت؟ أم أن وراء التوقيت حسابات أخرى؟

في الأردن، لا يمثل إعلان نتائج التوجيهي حدثًا تعليميًا عابرًا؛ فهو موعد ينتظره مئات الآلاف من الطلبة وذويهم، وتتحول معه منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام إلى مساحة واسعة للتهاني والاحتفالات وقصص النجاح، فيما تنشغل الشوارع بحركة غير اعتيادية، من تجمعات عائلية إلى احتفالات وفعاليات تمتد حتى ساعات الليل.

ولهذا كان اختيار نهاية الأسبوع، في العادة، يحمل بعدًا عمليًا واضحًا؛ إذ تكون المؤسسات والجامعات في عطلة، ويكون الشارع أكثر قدرة على استيعاب حركة المواطنين، كما تتيح العطلة للطلبة وذويهم الاحتفال دون أن تتقاطع فرحة النتائج مع دوام المدارس والجامعات والمؤسسات والالتزامات اليومية.

لكن الاثنين مختلف.

فالاثنين يوم عمل، وإعلان النتائج فيه يعني أن فرحة التوجيهي ستأتي وسط حركة يومية طبيعية، وفي وقت تكون فيه الشوارع والمؤسسات في ذروة نشاطها، ما يطرح السؤال مجددًا: لماذا الاثنين تحديدًا؟

السؤال يزداد أهمية مع تزامن الحديث عن تعديل وزاري محتمل.

ففي السياسة، لا يتعلق الأمر بالقرار وحده، وإنما أحيانًا بتوقيت الإعلان عنه أيضًا، وإذا كان التعديل الوزاري مطروحًا فعلًا، فإن يوم إعلان نتائج التوجيهي يمكن أن يشكل توقيتًا لافتًا؛ إذ ستكون أنظار الأردنيين ووسائل الإعلام منصبة بصورة كبيرة على أسماء الطلبة والنتائج وقصص النجاح، فيما تتصدر منصات التواصل صور الاحتفالات والتهاني.

وهنا تبرز الفرضية التي لا تزال في إطار التساؤلات السياسية، لا المعلومات المؤكدة:

هل يمكن أن تكون فرحة التوجيهي هي العنوان الجماهيري الذي يسبق أو يتزامن مع عنوان سياسي أكبر؟

لا أحد يستطيع الجزم بأن الحكومة اختارت الاثنين لهذا السبب، كما لا توجد حتى الآن معطيات رسمية تربط بين موعد إعلان النتائج وأي تعديل وزاري، لكن مجرد التزامن بين الموعدين المحتملين كافٍ لفتح باب التساؤلات، خصوصًا أن التعديل الوزاري، إن وقع، يحتاج بطبيعته إلى مساحة إعلامية وسياسية كبيرة للنقاش حول أسماء الداخلين والخارجين وأسباب التغيير وأهدافه.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :