-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 16-08-2019 09:54 PM     عدد المشاهدات 113    | عدد التعليقات 0

اقتصاديون : اقالة حكومة الرزاز واجبة .. والقادم اسوأ

الهاشمية - حذر خبراء اقتصاديون من استسلام الحكومة للضغوطات التي ستواجهها أثناء المراجعة المقبلة لأداء الاقتصاد الأردني من قبل بعثة صندوق النقد الدولي، والتي ستزور الأردن شهر أيلول القادم، محذرين من أي استجابة لدعوات رفع أسعار الكهرباء والماء والخبز أو فرض ضرائب جديدة على المركبات لتحقيق عوائد اضافية لخزينة الدولة.
وقال الخبراء إن التصريحات الحكومية حول أرقام عجز الموازنة فاقت التوقعات؛ حيث بلغت نحو 560 مليون دينار، كما تراجعت ايرادات ضريبة المبيعات بنحو 100 مليون دينار، وهي مؤشرات خطيرة جدا ستجبر الحكومة على الرضوخ لاملاءات الصندوق للاقتراض مجددا لسد العجز قبل نهاية العام الحالي.
وطالبوا الحكومة بالاسراع في اتخاذ قرارات اقتصادية جريئة بعيدا عن املاءات الصندوق، ومنها وقف الضرائب والرسوم وتخفيض الفوائد لضخ السيولة اللازمة بالاسواق وتحريك عجلة الاقتصاد.

الحمود: الأرقام تفضح سوء الادارة

وقال الكاتب والمحلل الاقتصادي، الزميل عماد الحمود، إنه وفي ظلّ الظروف الراهنة وما يرشح من معلومات عن الأداء المالي والاقتصادي للحكومة، فإن الارقام تفضح سوء الإدارة و ضعف الأداء، فخانات العجز بالموازنة بلغت 560 مليون دينار، و التراجع في ضريبة المبيعات فاق 100 مليون دينار، وهذه مؤشرات خطيرة تستدعي الاستدانة فورا، وهو أمر مشروط بموافقة صندوق النقد ولن يأتي بدون إملاءات.
وأضاف الحمود فيما نشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إن الحكومة لم تعرض حتى الآن ما تنوي فعله للمرحلة المقبلة لجهة تحسين الأداء و خفض النفقات، فما زالت في نفس و تيرة الانفاق، بل ذهبت الى ما هو غير محسوب، بخطة الإحالة إلى التقاعد وحوافز واغراءات مغادرة القطاع العام، حتى أنها منحت حوافز لمن كانوا سيغادرون أصلا خلال أيام لبلوغهم سن الستين، وراحت تحيل الموظفين من الخبراء والكفاءات "عن جنب وطرف" في خطوات متسرعة كلفت الخزينة ولم تنقذها، بل ذهبت إلى إحالة كفاءات ستنتقل إلى القطاع الخاص لمساعدته ومده بخبرات ومستشارين وبخاصة الماليين والاقتصاديين من دوائر المالية والاقتصاد والمراقبة حيث سيكون لهم دور في التوجيه لسبل تقليل المدفوعات.
وتابع الحمود: "كثيرون يدركون أن الوضع المالي معقد جدا وبحاجة إلى جراحة لا تقوى عليها حكومة الرزاز البائسة، فلم يتخذ الفريق الوزاري أي قرار أو خطوات من شأنها ايقاف الهدر".

الزبيدي: نتيجة حتمية لسياسات الحكومة الخرقاء

وأكد الخبير والكاتب الصحفي الاقتصادي، خالد الزبيدي، أن ما يعيشه الاقتصاد الوطني هو نتيجة حتمية للسياسات المالية الخرقاء التي تنتهجها الحكومة والتي تخالف كلّ النظريات الاقتصادية في العالم .
وقال الزبيدي: إن الاقتصاد له قوانين ومحفزات تنتهجها دول العالم عندما تواجه أزمات اقتصادية، حيث قامت الولايات المتحدة الأمريكية -مثلا- بوقف الضرائب والرسوم وتخفيض الفوائد لتحريك الاسواق والقطاعات المختلفة.

وأضاف إن الحكومات الأردنية نتهج سياسات مالية وجبائية غير رشيدة وغير مسؤولة أدت إلى نتائج غير سليمة، متسائلا فيما إذا كانت الحكومة عبر تصريحاتها المتعاقبة تُلمح إلى رفع أسعار الخبز أو رفع أسعار المحروقات التي أصبحت بالاردن الأعلى عالميا.
وحذّر من استمرار السير على نفس النهج الحالي، مشيرا إلى أن أي خطوة في هذا السياق ستكون غير محسوبة العواقب "ولا تراعي أن السكين وصلت إلى الوريد ولم يعد لدى الشعب شيء"، مشددا على ضرورة الابتعاد عن أي رفع لأسعار الكهرباء أو الخبز أو غيرها من السلع والخدمات.

البشير: اقالة الحكومة واجبة

وأيّد الخبير الاقتصادي محمد البشير ما ذهب إليه الزبيدي قائلا "إن الوضع أصبح خطيرا جدا، حيث أن جميع القطاعات تئنّ والمواطن يتألم ولم يعد لدى أحد قدرة على التنفس"، مشيرا إلى أن جميع القرارات الاقتصادية الحكومية الخاطئة انعكست سلبا على ايرادات الخزينة، وهو أمر طبيعي لحالة الاقتصاد الاردني الذي يعاني من الانكماش.
وأضاف البشير : إن جميع المؤشرات الاقتصادية والتصريحات الحكومية تستلزم اقالتها وترحيلها، وتشكيل حكومة تراجع كافة التشريعات الخاصة بالاقتصاد وبخاصة قانون ضريبة المبيعات التي يجب أن تقتصر على السلع الكمالية، ومحاسبة القطاعات والمواطنين بموجب ضريبة الدخل ليكون هناك عدالة.
وشدد على أهمية أن يترافق الاصلاح الاقتصادي باصلاح سياسي، والكفّ عن حبس منتقدي سياسات الحكومة، خاصة وأن هذه الحكومة أثبتت أنها الاسوأ على الاطلاق بين الحكومات المتعاقبة، ووقف تغول الضريبة، ووقف سياسة الشمول لدى البنك المركزي الذي أصبح يحمي البنوك ويتركها تتغول على المواطنين لدرجة أن البطاقات الائتمانية اصبحت تتقاضى عليها 22% فوائد وهي نسبة مرتفعة جدا على مستوى العالم وتكاد تكون الأعلى.
ولفت البشير إلى أن الحكومة مطالبة بمعالجة الملفات واحدا تلو الآخر، وانهاء ملف المديونية التي تتضخم بسبب عدم ضبط الانفاق الحكومي، منوّها إلى أن الأردن يعيش اليوم نتائج بيع مقدرات الدولة ضمن سياسة الخصخصة المشؤومة، حتى أصبحت بلا عوائد سوى الضرائب.

الشياب: القادم اسوأ

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي، الدكتور سليمان الشياب، إن المتابع والمراقب لأداء الاقتصاد الأردني والسياسات الاقتصادية الحكومية يمكنه أن يقرأ ويتنبأ بأن "القادم اسوأ"، حيث أن السياسات الحكومية من شأنها تعميق التراجع نتيجة توقف النمو الاقتصادي.
وأضاف الشياب : إن الحكومة تتبع سياسة انكماشية تقوم على التوسع في فرض الرسوم والضرائب وزيادة نسبة الفوائد، وبشكل أدى إلى تراجع القطاعات الاقتصادية ودفع مزيد من الشباب الى البطالة واغلاق العديد من المصالح التجارية والصناعية.
ولفت إلى أن الحكومة ستشعر بالصدمة الحقيقية في نهاية العام عندما تراجع الايرادات الحكومية أثناء الحسابات الختامية التي ستتضاعف عما هي عليه الآن لانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، مشيرا في ذات السياق إلى أعداد التجار الذين باتوا غير قادرين على الوفاء بالالتزامات المترتبة عليهم، وحجم العقارات المعروضة للبيع في أنحاء العاصمة عمان.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :