-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 15-07-2019 09:47 PM     عدد المشاهدات 122    | عدد التعليقات 0

الأردنيون ينتظرون بفارغ الصبر أن تتحقق نبوءة الملقي

الهاشمية - ينتظر الأردنيون بفارغ الصبر أن تتحقق تصريحات حكوماتهم السابقة واللاحقة بالخروج من عنق الزجاجة التي وضعتهم داخلها سياسات رسمية اقتصادية عمقت تراجع الوضع المعيشي للمواطن الأردني بعد مسلسل طويل من رفع الأسعار وفرض الضرائب.
ويرزح الاقتصاد الأردني تحت وطأة مديونية مرتفعة أوصلت عجز الموازنة إلى 40 مليار دولار، وأدت إلى ارتفاع معدل البطالة بنسبة 18.6 في المئة، وعجز في ميزان المدفوعات، وتراجع عوائد الاستثمار، وضعف القدرة الشرائية للمواطن الأردني.
مؤشرات دفعت خبراء اقتصاديين إلى دق ناقوس الخطر، والدعوة إلى ملتقى وطني يجمع الحكومة والقطاعات المعنية لوضع خطة لإنقاذ الاقتصاد، إذ سلم مركز دراسات الشرق الأوسط بالتعاون مع عدد من الخبراء الأردنيين في المجال الاقتصادي، الأحد، الحكومة، وثيقة بعنوان واقع وآفاق الاقتصاد الأردني وسبل مواجهة ما يتعرض له من أزمات.
الوثيقة تدعو الملك عبد الله الثاني لرعاية خطة علاج للاقتصاد الأردني ووقف الترهل والفساد الإداري والمالي في أجهزة الدولة.
وتقول الوثيقة إن القطاع الحكومي إضافة إلى القطاع الخاص أصبحا عاجزين عن تحقيق وفورات إنتاجية، ووجود تشريعات غير عادلة وطاردة للاستثمار مع تفشي الفساد مصدرا لعدد من الإشكالات الاقتصادية.

من جانبه، عبر الخبير الاقتصادي، محمد البشير، عن اعتقاده بأن مشكلة الاقتصاد في الأردن تأتي بسبب غياب وجود إدارات تعكس حاجة المجتمع للتطور، وتعتقد أن صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية هما أداتا النهوض بالاقتصاد.

وقال البشير: "هذه الأدوات، صندوق النقد ومنظمة التجارة الدولية، تعمل على تنمية الفاسدين، وتحطيم هيكلية الاقتصادات في الدول النامية، مشكلتنا في الأردن كما هو حال الاقتصادات العربية دعم الاقتصاد الفوقي المتمثل في الخدمات على حساب الاقتصاد التحتي كالزراعة والصناعة، وتحويل هذه المجتمعات من خلال هذه الأدوات الى دول غير إنتاجية لا تستطيع معالجة مشكلات الفقر والبطالة والجوع، وهذا ماثل في توصيات هذه الأدوات وتدخلها في قوانين مثل الضريبة التي أتت على دخول الطبقة المتوسطة".
والحل بحسب البشير، وجود طبقة سياسية تؤمن أن في الأردن إمكانات من خلال رفع نسبة إنتاج القطاع الزراعي والصناعي.
وكان رئيس الوزراء عمر الرزاز قد أعلن بعيد استلامه مهامه في 2018، أن الإصلاح الاقتصادي لا يقطع شوطا في غياب الإصلاح السياسي وضعف أدوات المساءلة والمراقبة ومنها الفساد، مقدما جملة من الوعود بمشروع للنهضة الاقتصادية.

الحكومة تتحدث عن انفراجة

وتتحدث الحكومة الأردنية عن بوادر انفراجة اقتصادية. وقالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، جمانة غنيمات، إن الاقتصاد بدأ بالخروج تدريجيا من الأزمة، وفق قراءة تستند إلى مؤشرات اقتصادية عالمية ومحلية تؤكد وجود تحسن إيجابي في عدد منها.
وبحسب غنيمات، فإن "هناك تقييمات اقتصادية دولية إيجابية تتمثل في شهادة وكالة فيتش وتحسن التصنيف الائتماني للاقتصاد الأردني، وكذلك تصنيف وكالة ستاندرد أند بورز، وقبل ذلك تصنيف وكالة موديز، إضافة إلى انتهاء المراجعة الثانية لصندوق النقد الدولي التي أجريت أخيرا".

واقع الاقتصاد

ورأى مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أحمد عوض، أن الحديث عن خروج الأردن من عنق الزجاجة تشبيهات لا تخدم تقييم واقع الاقتصاد الأردني، بحسب المؤشرات التي تقول إن النمو الاقتصادي زاد 1.10 في المئة، وهو رقم لا يمكن التعويل عليه بأنه تحسن، وكذلك الحال بالنسبة للمؤشرات الاجتماعية الأخرى.. فمعدل البطالة في ارتفاع متتال وكذلك الفقر، وهذا يعني أن المواطن الأردني ابتعد عن عنق الزجاجة تجاه القعر".
وقال عوض إن "الحكومة تقوم باتخاذ إجراء تعمق أزمة المواطن وتضعه في أسفل الزجاجة مثل تعديلات قانون العمل الأردني التي ستزيد من بؤس ظروف العمل، وكذلك تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، التي ستضرب في الصميم متانة الحماية الاجتماعية، هذه مؤشرات تدلل أننا بعيدون جدا حتى عن عنق الزجاجة".
الحكومة الأردنية وجدت نفسها أمام جيش من المتعطلين عن العمل الغاضبين نفذوا مسيرات سيرا على الأقدام من محافظات: إربد، والمفرق، وعجلون، ولواء ذيبان، والطفيلة، والكرك، والزرقاء، ومعان، والعقبة.. وصولا إلى الديوان الملكي للمطالبة بفرص عمل، واحتجاجا على سياسة التوظيف وما سموه "توريث وتدوير المناصب بين المسؤولين وأبنائهم".
وقال نائب رئيس الوزراء الأسبق، رئيس مجلس إدارة بورصة عمان، الدكتور جواد العناني، إن هناك بعض المؤشرات التي شهدت ارتفاعا مثل عائدات السياحة، متوقعا انخفاض حجم الدين العام كون "معظم المنح المقدرة في قانون الموازنة العامة والبالغة نحو 600 مليون دينار سيتم استلامها في الشهر الأخير من العام ".
ودعا الحكومة لتشجيع الاستثمار من خلال إجراءات حقيقية، كي تستطيع توليد فرص عمل والتخفيف من مشكلتي البطالة والفقر.
ما زال الأردنيون ينتظرون أن تتحقق نبوءة رئيس الوزراء السابق هاني الملقي، الذي قال في عام 2018، إن الأردنيين سيخرجون من عنق الزجاجة في منتصف 2019، إلا أن ذكرى مقولته الشهيرة مرت وما زال الأردنيون يتربعون وسط الزجاجة بانتظار الانفراجة التي بشرت بها الحكومة الحالية.عربي21



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :