-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 09-07-2019 10:34 AM     عدد المشاهدات 233    | عدد التعليقات 0

ارتفاع الألبان يذكرنا بالاحتكار

الهاشمية -
نسيم عنيزات

ان اجماع عدد من منتجي الالبان على رفع اسعار منتجاتهم بنسبة تقترب من 25 بالمئة بعد الاتفاق والتنسيق فيما بينهم يعيدنا الى عصر الاحتكار، كما يذكرنا بموضوع مصانع الحديد التي كان اصحابها يتحكمون بالسوق بعد ان شكلوا ائتلافا فيما بينهم يرفعون الاسعار ويخفضونها دون ان يعلم المستهلك لماذ؟ .
وقبل الخوض برفع الاسعار ونسبتها والمبررات الجاهزة دائما، علينا ان نتوقف عند الالية التي تم اتباعها، والتي تشكل منعطفا خطيرا، سيكون له تاثير سلبي على السوق والمجتمع، اذا لم تتخذ الاجراءات والخطوات الرادعة لها، وهي فكرة الاتفاق بين المنتجين، الامر الذي يفتح الباب واسعا امام مستوردين او مصنعين لاي سلعة معينة لتشكيل ائتلافات فيما بينهم، تقود الى الاحتكار والتحكم بالسوق ورفع الاسعار، متى يشاؤون دون انظر الى التشريعات والقوانين التي نعتقد ان هذا الاتفاق جاء مخالفا لها، كما يخالف احكام قانون المنافسة.
ومع ان تحرك الوزارة وتشكيل لجنة لاحتساب كلف انتاج الألبان وهوامش الربح المتحققة من خلالها، وذلك موضوع الاتفاق جاء استجابة لردة فعل الشارع وبعد ما اثارته وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي، مما يشير الى انها لم تبلغ بالقرار وانه اتخذ بمنأى عنها ودون الرجوع اليها او على الاقل اعلامها، وكأن مصانع الالبان ليست في الاردن وخارج القانون.
هذا اولا.
اما الامر الثاني فاننا كنا نتوقع من الوزارة تجميد قرار الرفع الذي بدأ من يوم امس لحين انتهاء لجانها من عملها، وانتظار النتائج التي ستتوصل اليها .
اما الامر الثالث فاننا نعتقد ان الارتفاع والزيادة ليس وقتها في ظل اوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة للمواطن الذي اكتوى بنيران الاسعار وارتفاعها المتكرر، ولا يجوز ان يبقى دائما هو الحلقة الاضعف التي تتحمل كل التبعيات والنتائج .
اما رابعا فمهما كان مبرر المنتجين حول انتهاء العروض السعرية التي كانت تقدمها شركات الألبان بعد ارتفاع أسعار الحليب الطازج بمقدار 15 قرشا للكيلو، وزيادة نسب ضريبة المبيعات من 4 إلى 10 % على الألبان ومنتجاتها فهي غير كافية ولا تصل الى 25 بالمئة .
ان الوزارة الان امام سؤال صعب ينتظر المواطن اجابتها عليه حول القضية برمتها وبكل تفاصيلها مجتمعة.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :