-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 12-03-2019 11:40 AM     عدد المشاهدات 204    | عدد التعليقات 0

منتدى للمياه في الشرق الأوسط

الهاشمية -
كمال زكارنة

المبادرة التي اطلقها وزير المياه والري الاسبق الدكتور حازم الناصر، بانشاء منتدى للمياه في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا على الشبكة العنكبوتية «النت»، باسم منتدى المياه في الشرق الاوسط، تعتبر في غاية الاهمية نظرا للاهمية القصوى والاستراتيجية التي تشكلها الثروة المائية في هذه المناطق، التي تعاني معظم دولها من شح في المصادر والموارد المائية، تؤثر بشكل كبير على التنمية فيها، تصل الى مستوى التحديات الجدية التي سوف تشكل معيقات حقيقية في المستقبل اذا ما ووجهت بحلول جذرية وخطط تنموية شاملة، تعمل على الحد من تفاقم المشكلات المائية والازمات الناجمة عنها في جميع مناحي ومجالات الحياة وخاصة الاقتصادية والزراعية والصناعية منها.
ملفات المياه في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، ما تزال مغلقة حتى الان الى حد ما، ولم تفتح بعد في جميع الدول وهي عمليا مسكوت عنها، لكن سيأتي اليوم الذي تجد فيه جميع الدول مضطرة لفتح ملفات المياه ومناقشتها وبحثها، وقد تكون المياه سببا في الحروب الضارية والمدمرة او سببا في التنمية والتعاون المشترك وتعزيز العلاقات البينية التشاركية التي تشمل العديد من الدول .
اهمية هذا الموضوع الذي يتيح المجال لدول الشرق الاوسط التي تشكل الدول العربية غالبيتها، ودول شمال افريقيا التي تضم هي الاخرى دولا عربية، تأتي من كون الغالبية العظمى من هذه الدول متشاركة ومتجانسة في الفقر المائي والحاجة الى تحسين اوضاعاها المائية، وخاصة الدول العربية التي تعاني معظمها ان لم تكن جميعها من ازمات مائية تتفاوت نسبيا في حدتها وقوتها، اضافة الى ان معظم الموارد والمصادر المائية العربية تقع منابعها وحتى مصباتها في دول اخرى، مما يجعلها عرضة للضغوطات وتقلب السياسات والمواقف لدول المنبع والمصب، وتعريض حصصها وحقوقها لمخاطر وتدخلات خارجية كثيرة .
من شأن هذا المنتدى المائي، ان يساهم الى حد كبير في لملمة الخلافات المتعلقة بالمياه بين دول المنطقة، والعمل على حلها ومعالجتها بالطرق العلمية والتكنلوجيا، بعيدا عن السياسة والمواقف المسبقة، والبحث عن ايجاد حلول مناسبة تسهم في معالجة مشاكل وازمات المياه في تلك الدول.
تعتبر الدول العربية مثل الاردن وفلسطين واليمن وغيرها الاكثر فقرا بالمياه، والاكثر حاجة الى موارد ومصادر مائية جديدة، وتختلف اسباب الازمات المائية من دولة الى اخرى، في الحالة الفلسطينية واللبنانية والسورية نجد ان الاحتلال الاسرائيلي هو السبب الرئيس للازمات المائية فيها لانه استولى على المصادر المائية الرئيسة فيها، واعتصبها وسرقها واستغلها وما يزال، وفي دول اخرى طبيعة المناخ فيها يتسبب في شح المياه وندرتها، الامر الذي يتطلب اجراء البحوث والدراسات العلمية لتنفيذ المشاريع المائية المناسبة، ذات المردود الجيد لمواجهة التحديات المائية، وهذا المنتدى يمكن ان يكون له دور فعال في المجال من خلال المشاركة الواسعة من قبل دول المنطقة، على مستوى الخبراء والمختصين والمال والاستعانة بالخبرات والقدرات الفنية والمهنية المتاحة والعالمية المعروفة.
ازمات المياه عامة وشاملة لا تنجو منها دولة من دول المنطقة، لذا فان دول المنطقة تجد في هذا المنتدى وسيلة علمية رائعة سوف تساعدها في التصدي لازماتها المائية وتحد من تفاقمها مستقبلا.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :