-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 05-03-2019 11:33 AM     عدد المشاهدات 270    | عدد التعليقات 0

آذار .. عودة الروح

الهاشمية -
رشيد حسن

نتفاءل بآذار.. الذي يمثل عودة الروح بين الفصول، ومتقلب الايام وتداولها....
عودة الروح للارض بعد بيات طويل، وعودة الروح للشجر..فينهض من غفوته.. ليخضر ويزهر.. وعودة الروح للبشر فيلقون دثار الشتاء.. وطقوس لياليها الثقال، ويبدؤون رحلة العودة، وتعمير الارض والكون من جديد.. والاستجابة لندائها الازلي.
واذار ايضا في قاموسنا وادبياتنا.. هو شهر الانتصارات لهذه الامة بعد هزائم وصلت الى العظم، وهو قبل ذلك شهر الاعتراف، ورد الجميل للامهات، للمرأة التي عمرت الكون، وقد اثبتت بالفعل انها حارسة جمرة النار، وحارسة الكينونة.. بدءا بالخنساء وخولة بنت الازور.. وليس انتهاء بدلال المغربي- الذي يصادف استشهادها هذا الشهر- وامهات الشهداء والاسرى.ومروا بالعديد من الرموز لا يتسع المحال ولا المقال لذكرها. ممن حملن امانة نشر الوعي، وامانة نشر المعرفة، وامانة تحرير المرأة من غياهب الجهل، ودياجير التخلف والاستبداد والاستعباد والقهر..
عيد الام.. هو اعتراف منا جميعا بفضل المرأة التي ترابط في الاقصى.. وترابط في كل شبر من فلسطين المحتلة، تتقدم المسيرات، وتحتضن الزيتون، وتضم الحجارة المقدسة الى قلبها، ليقذها الاطفال الجنرالات في وجه العدو وعلى دباباته، فيهزم فارس عودة «الميركفاه».. ويثير حنق كبير جنرالاتهم رابين، فيوعز لجيشه.. لفلول النازيين، لتكسير اطراف هؤلاء الاطفال الشجعان، والذين اثبتوا انهم هم الجنرالات، وليس رابين الجبان..
القاتل، ومن لف لفه من الفاشيين..
واذار هو شهر الكرامة.. شهر عودة الكرامة العربية، بعد ما تمكن فرسان الجيش العربي الاردني البواسل، واخوانهم الفدائيين من تمريغ سمعة العدو الصهيوني، وغطرسة جنرالاته في تراب الاغوار الطاهر، واثبتوا بعزيمة الرجال...الرجال، بارادتهم الحرة.. ان هذه الامة قادرة على تحقيق الانتصار.. قادرة على تحرير الارض.. وقادرة على الخروج من مستنقع الهزائم الى ذرى المجد.. ذرى الانتصار، لتعيد للانسان العربي روحه... وتعيد للجندي العربي كبريائه، التي كسرت في حزيران، وتعيد للامة كلها شعلة الامل، بانها لم تخسر الحرب، وانها في حزيران خسرت معركة، فمهدت الطريق لحرب رمضان، لحرب 73 المجيدة، والتي شهدت التحام الامة كلها من المحيط الى الخليج لتصنع نصرا مؤزرا.. مدويا، قبل ان تنتهي باتفاقية العار.. «بكامب ديفيد»..
اذار هو شهر مجيد، ارتبط بيوم الارض الخالد، ارتبط بنضال الشعب الفلسطيني والامة كلها من اجل تحرير الارض كل الارض، تحرير فلسطين من البحر الى النهر من الصهاينة المحتلين المجرمين..
فيوم الارض هذا لا يفتأ يذكر من نسوا او تناسوا بان الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع وجود لا صراع حدود، وان فلسطين العربية لن تكون الا لشعبها وأمتها.. وستكون..باذن الله..
طال الزمن ام قصر.
وفي اذار استشهدت الرمز دلال المغربي التي قادت مجموعة من الرجال..الرجال، فوصلوا بقوارب مطاطية شواطىء يافا.. ليفاجئوا العدو، ويتمكنوا من قتل غدد كبير من جنوده، والاستيلاء على حافلة، والتوجه بها الى يافا، ما افقد الجنرال باراك اعصابه فمثل –كما يفعل الجبناء- بجثة دلال بعد استشهادها... بعد ان اعلنت لشعبها من اذاعة «العاصفة « انهم قادمون، والصهاينة حتما الى زوال.
باختصار..
تنفاءل بآذار الانتصارات.. آذار عودة الكرامة.. واذار يوم الارض.
آذار عيد الام التي تحرس جمرة المقاومة..
نتقاءل بآذار عودة الروح..
وعودة الحياة..






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :