-

كتابنا

تاريخ النشر - 08-02-2019 10:37 AM     عدد المشاهدات 160    | عدد التعليقات 0

دلالات اجتماع الكرامة طريبيل

الهاشمية -
ينال البرماوي


اتخاذ الحكومتين الاردنية والعراقية لمعبر الكرامة طريبيل مكانا لعقد اجتماعهما أمس السبت برئاسة رئيس الوزراء د. عمر الرزاز ونظيره العراقي عادل عبد المهدي يحمل دلالات مهمة ويدشن مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين . كما يحمل رسالة تؤكد دحر العراق لقوى الشر والظلام وان الأمن يتعزز على أرضه يوما تلو الآخر.
وانه لم يعد هنالك ما يعيق عودة الروح للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين. الارادة السياسية التي وفرها جلالة الملك لاهمية تعزيز التعاون الاقتصادي مع العراق شكلت الاساس للاندفاع الحكومي لبناء قواعد متينة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين في مختلف المجالات والتي تستند اولا على البدء فورا بتنفيذ مشاريع استراتيجية ظل الحديث عنها مجرد حبر على ورق لسنوات طويلة.وما تحقق من نتائج غير مسبوقة على صعيد تعزيز التعاون الثنائي بين الاردن والعراق في مختلف المجالات بخاصة الاقتصادية منها يعكس نهجا مختلفا للتعاطي الرسمي مع علاقات الاردن الخارجية وتوظيفها على الشكل الامثل لخدمة مصالحه والانتقال من مرحلة الاقوال الى الافعال ومن البيانات المشتركة البروتوكولية الى خطوات عملية على ارض الواقع.التحديات التي واجهت الاردن في اعقاب ثورة الربيع العربي والانعكاسات السلبية للازمتين السورية والعراقية على اقتصاده تفرض نمطا جديدا من التفكير وتغييرا في اساليب ادارة العلاقات الخارجية وبخاصة مع البلدان التي نتبادل معها المصالح الاقتصادية المشتركة وعلى وجه الخصوص العراق الذي بقي لسنوات طويلة الشريك الاقتصادي الاول للمملكة تجاريا واستثماريا.
وخلال اقل من ثلاثة اشهر ينجح الاردن والعراق ولاول مرة بوضع اتفاقاتهما الخاصة بزيادة التعاون الاقتصادي على طاولة التنفيذ وليس أدل على ذلك بدء دخول الشاحنات الاردنية الى العراق والتوقيع رسميا على مذكرة تزويد الاردن بـ 10 آلاف برميل نفط يوميا وتطبيق قرار اعفاء اكثر من 300 سلعة اردنية مصدرة الى العراق من الرسوم الجمركية وإعادة المملكة اكثر من 1300 قطعة أثرية إلى العراق كانت الجهات المختصة قد ضبطتها أثناء تهريبها من العراق.المهم أن يتم البناء على ما تحقق من إنجازات حتى الآن وعلى القطاع الخاص في كلا البلدين إنهاء حالة التردد التي لم تعد مبررة والعمل على استغلال الفرص المتاحة تجاريا واستثماريا..
وعلى الجميع أن يدرك أن علاقة الاردن بالعراق لا تقع ضمن حسابات الأرقام والربح والخسارة بل إنها علاقة الجسد الواحد ببعضه مهما أصاب تلك العلاقة من شوائب سابقا. نتطلع في سياق هذا النجاح ان يتم اعادة تشغيل المصانع الاردنية التي توقفت بسبب اغلاق الحدود مع العراق وكذلك عودة آلاف الطلبة الاردنيين للدراسة في الجامعات العراقية وان نرى المنتجات العراقية مجددا في عمان مثلما يشتاق العراقيون للسلع الاردنية.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :