-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 07-02-2019 09:19 AM     عدد المشاهدات 131    | عدد التعليقات 0

يحصل في كل مكان

الهاشمية -
يوسف غيشان


يحكى أن عربيا كان يمتلك قطعانا من الأغنام ترعى في الفلاة ، وقد أنهكت الذئاب القطعان ، ولم يكن يمر أسبوع دون ان تهاجم الذئاب خروفا وتفترسه. لم يستطع الرعاة حماية القطعان، فالأراضي شاسعة ، والأغنام بالآلاف والذئاب بالعشرات.
قرر الرجل ان يستعين بالكلاب ،فأحضر منها فيلقا قويا وشرسا من كلاب الحراسة المتمرسة، وصار الفيلق يخوض معارك شرسة مع الذئاب التي تنوي مهاجمة القطيع.
وهكذا تم منع الذئاب من مهاجمة القطيع / ولم يعد العربي يخسر خروفا من قطعانه كل أسبوع، فلم تعد الذئاب تجرؤ على الإقتراب من القطيع كلما شاءت، أو رغبت في ممارسة الإفتراس للمتعة.
لكن الرجل..... صاحب الأغنام والشلايا كان يضطر كل يوم أن يذبح عشرة رؤوس من الغنم لإطعام الكلاب، فلا يمكن لتلك الكلاب ان تعيش(بعلا) ولا بد لها من اللحم.
يقال ان رجلنا لم يكتشف بعد ، ويقال أيضا بأن العربي اكتشف متأخرا، بأنه صار يخسر أضعاف أضعاف ما كان يخسره حين كانت الذئاب تهاجم القطيع ، حيث كان قطيع الذئاب- على الأقل- يحمي القطيع، أيضا، من قطعان الذئاب الأخرى، وكان (سحبه) من اللحم أقل من سحب الكلاب بكثير.
ويقال أيضا بأن العربي حاول استبعاد الكلاب ـ لكنها رفضت مغادرة القطيع ، وهددت العربي شخصيا بأنه إذا لم يقدم لها الخراف الدسمة- تحديا- في موعدها، مع المازات والمشروبات، فإنها ستأكل اولاده ومحارمه ومحاشمه.
وهكذا كان الرجل حريصا على تقديم الخراف للكلاب يوميا ، مع كل متطلبات الوجبة.
القطيع يتناقص ....وإذا بقي الأمر على هذا الحال ، فإن الكلاب ستبقى لوحدها قليلا بعد ان تأكل ابناء العربي ثم تأكله، وتبحث عن قطيع جديد لعربي آخر حتى (تحميه).






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :