-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 06-01-2019 10:49 AM     عدد المشاهدات 65    | عدد التعليقات 0

2019 عام البدايات والنهايات

الهاشمية -
إسماعيل الشريف


لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كاحتراق السعفة – حديث شريف
لدي قناعة كما لدى معظم قرائي بأن الأحداث العالمية تتسارع بشكل من الصعوبة بمكان مواكبتها.
هذه القناعة ليست وهما، وقد يكون أحد أسبابها سرعة انتقال المعلومة والحدث من بلد لآخر، ثم طبيعة ونمط الحياة السريعة القائم على الترفيه وإضاعة الوقت.
برأيي عامنا هذا سيكون عاما لبدايات تأخذنا إلى العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، أو نهايات لأحداث وأيديولوجيات عشناها، فالعالم الذي عرفناه سينتهي، ومع نهايته سيولد عالم جديد غير واضح المعالم.
تواجه الرأسمالية النيوليبرالية أزمة حقيقة، عبرت عنها السترات الصفراء في فرنسا ومن ثم دول أوروبية أخرى، فالنمو الاقتصادي ضعيف وهنالك انخفاض في الانتاجية وتوقعات بانهيار العملات، وصفه الخبير
د. طلال أبو غزالة كأسوأ انهيار قد تشهده البشرية.
شاهدنا أمطارا غير مسبوقة وصيفا جميلا، وهذه شواهد على تغيرات حقيقية في المناخ، إن استمرت ستجعل أجزاء كبيرة في العالم غير صالحة للسكن، فالكوكب برمته مهدد.
شهد الوطن ظروفا اقتصادية بالغة في الصعوبة، وتراجعا كبيرا في البورصة، ورفع الدعم عن الخبز وإقرار قانون الضريبة، ونهاية الدولة الرعوية، وأدت الضغوط الاقتصادية والقرارات الاقتصادية الصعبة وتذمر الناس من أداء مؤسسات الدولة إلى احتجاجات، وقابل ذلك جدية من الدولة في محاربة الفساد وإجراء إصلاحات سياسية ستنعكس قريبا على المشهد الأردني.
التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في العالم أتاحت المجال لعودة الأيديولوجيات القومية والرجعية، وشهد العالم تصاعدا لليمين واليسار المتطرفين، هذه الأيديولوجيات ستكون مقدمة لعودة الفاشية ومرة أخرى لن تقدم أي حلول، بل على العكس فنتائجها ستكون وخيمة على العالم.
ولا يزال الساسة يبحثون عن كبوش فداء يعلقون عليها أوزار سياساتهم الفاشلة تحت مسميات متنوعة من إرهابيين، مندسين، شيعة، إخوان، مهاجرين، فقراء كسالى وغيرهم.
وما زالت حروب الوكالة مشتعلة في منطقتنا، وما زال العرب يخسرون مناطق نفوذ إضافية لصالح إيران لم يكن آخرها في سوريا.
وفي نهاية العام نفضت الولايات المتحدة علاقتها مع داعش، وسنشهد نهاية داعش بعد أن حققت أهدافها في بلاد وفشلت في أخرى.
سنشهد عودة قوية لسوريا الموحدة بعد انتصارها وحلفاءها على المعارضة المدعومة، وستلعب سوريا دورا مهما قادما، وسنرى تغيرات كبيرة في تحالفات المنطقة وصعود للمحورين التركي والإيراني وأعضاء جدد في الحلفين، وستكون الحروب القادمة حروب ماء وغذاء ينتصر فيها من يحافظ على اكتفائه الذاتي.
أما صفقة القرن فلم تخرج للوجود، وبدماء أبنائها استمرت فلسطين تنبض بالحياة، وما زالت هي القضية الأولى عند الشعوب العربية وتعاطف شعبي دولي ونجاح متزايد لحملات المقاطعة.
مخطئ من يعتقد أن الربيع قد انتهى فهنالك موجة جديدة قد بدأت في السودان ولن تقف عنده.
عزيزي القاري سيكون عام 2019 عاما مفصليا يؤرخ له، وإن ضاقت ذات اليد عن التأثير في التاريخ فلا أقل من أن نقف مع الحق.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :