-

صورة وخبر

تاريخ النشر - 27-12-2018 12:39 AM     عدد المشاهدات 546    | عدد التعليقات 0

*غسان خرفان اللغز .. نفوذ خفي يتجنب العلنية *

الهاشمية -

وصف نفسه في إحدى المواقف، بأنه "كبير التجار"، لكنه في عُرف كثير من الأردنيين، وريث المرحوم شكيب خرفان، وأحد رموز تقاطع المال والنفوذ، في بلدٍ فقدت نخبته الأقتصادية الكثير من رونقها ، لكنها بقيت على صلة متينة مع الحكومات بعيدا عن مصالح التجار .

ورث "خرفان نفوذ والده في الوسط التجاري بعمان، وعموم الأردن، دون أن ننسى شبكة العلاقات التجارية الوطيدة التي يمتلكها في بلدان عربية عدة.

غسان شكيب خرفان، كلمة المرور لمجتمع الأعمال العماني، وأبرز رموزه، ومكمن الكثير من أسراره .

*رؤية جامحة

في الربع الثاني من القرن الماضي، قادت ثُلة من الأثرياء الحالة الأقتصادية في الاردن ، الأستقلال الاقتصادي،  وتزعمت البلاد اقصاديا نحو نهوض اقتصادي مشهود له منذ الخمسينات.

فهل من المتاح لـ"غسان خرفان" (لو أراد ذلك)، أن يكون بيضة القبان في جمع رجال أعمال وأثرياء أردنيين في تحالف يسهم في رسم مستقبل أقتصادي في الأردن، ويُقيلها من مأساتها التي هي فيها اليوم!

في الإجابة قراءات عدة..

-القراءة الأولى

تستغرب أن نتحدث عن دور لـ "غسان خرفان" اليوم، إذ ترى فيه رجلاً سبعينياً، بهت نفوذه كثيراً، خاصة بعد أن كان عضوا لغرفتي التجارة عمان والأردن، وعدم اتخاذه موقفاً واضحاً منها، مما جعله موضع ريبة الطرفين، التجار الكبار والتجار الصغار .

ويذكر هؤلاء بأن "خرفان" يقضي معظم وقته في مستودعات المواد الغذائية في منطقة (البيضا)، ويدير مع أخوته، أعمال الحملة الأنتخابية بيعيداً عن أعين الحساد والفضوليين، عبر الهاتف.
ويستبعد هؤلاء أن يكون لخرفان دور مؤثر في صياغة مخطط للخروج من الأزمة الأقتصادية، عبر ائتلاف من رجال الأعمال والأثرياء، خاصة أن الأثرياء الفاعلين، والناشطين في العمل الأقتصاديي، هم إما من أنصار الحكومات المتعاقبة التي قست بقراراتها على صغار التجار، وهم معروفون، أما أولئك الذين يقفون في الوسط التجاري من صغار التجار، فلا دور أو تأثير لهم عملياً، حسب هذه القراءة.

-بين القراءتين

وبين القراءتين السابقتين، قراءة ثالثة، تجزم بعشق "غسان خرفان" لكرسي المسؤولية.

*غسان خرفان اللغز

أما القراءة الرابعة، هي تلك التي ترى في "غسان خرفان"، لغزاً غامضاً.

فالرجل الذي كان نائباً للرئيس في غرفة تجارة الاردن وعضواً هاماً في غرفة تجارة عمان ، لم يكن يوماً سوى مُصدّراً أو مستورداً، وفقاً لأرقام وبيانات.


لا شك ، رغم الاسم العريق لـ"غسان خرفان"، كعقلية تجارية فذة، لم يكن قادراً في يوم من الأيام صانع لقرار أقتصادي مهم ، بخلاف نظرائه العشرات من مجتمع الأعمال الاردني.



*نفوذ خفي يتجنب العلنية

اتسم سلوك "غسان خرفان" بأنه لا ينتقد الحكومة ولا أداء الحكومة، ولم يقف في وجه أي قرار اقتصادي، وكانت علاقته بالمسؤولين من ذوي الاختصاص في الحكومات التعاقبة، لكن العارفين بخفايا وبواطن مجتمع الأعمال الأردني، يؤكدون أن كلمة "غسان خرفان" ليست مؤثرة في أي قرار اقتصادي حكومي .


يقول المقربون من "غسان خرفان" إنه ضد التغيير ويكرهه وكان عندما يضع موظفاً فإن هذا الموظف لا يقال من منصبه أو يتغير.

ويعتمد "خرفان" في اختياره للأشخاص الذين يعملون معه والمقربين منه على مدى امتلاكهم لصفة الولاء في المرتبة الأولى، وكان يختار الأشخاص بصعوبة ومعروف عنه أنه شخص مُتحدث ومدير جيد ولا يحب المحاسبة للأشخاص الذين يعملون معه.

*الأب الذي أهدى ابنه بالقسوة نجاحاً

كان لشخصية الأب، "شكيب خرفان"، أكبر الأثر في تكوين شخصية الابن، "غسان".

فقد كان الأب جازماً حازما في دفع ابنه للاعتماد على نفسه، وباستثناء الحرص على تأمين أفضل تحصيل علمي له، كان الأب، "شكيب خرفان"، حريصاً على أن يعمل ابنه منذ الصغر، في مجال الصناعات الغذائية خلال عطلة الصيف.


وينسب مراقبون هذه الهالة التي تُحيط بشخصية "غسان خرفان"، إلى شخصية والده، "شكيب"، الذي كان حجر زاوية في بناء مجتمع الأعمال الأردني لأكثر من ربع قرن.


*لغز وإيحاء

في نهاية المطاف، يبدو أن الحقائق المتاحة حول شخص "غسان خرفان"، أقل بكثير من التأويلات والأقاويل، الأمر الذي يُتيح لهذا الرجل، وهو الذي تجاوز السبعين من عمره، وخبا بريقه كثيراً، أن يبقى لغزاً مُحيّراً، يُثير مخيلة فئة الحالمين بألق جديد يمكن أن يُضيف شيئاً لغرفة تجارة عمان العريقة، يُعيد لها دوراً لعبته باقتدار في تاريخ عمان القريب، حينما شهد التاريخ ولادة هذا البلد الذي نعرفه.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :