-

كتابنا

تاريخ النشر - 26-09-2018 02:18 PM     عدد المشاهدات 155    | عدد التعليقات 0

مهرجان قلق .. هل هي أزمة أخلاقية؟

الهاشمية - مهرجان قلق.. هل هي أزمة أخلاقية؟

الدستور

فارس الحباشنة

الأخلاق كما يبدو تقاس انتقائيا في تفسير الحرية الفردية بغرابة شديدة،وهذا الحال ليس جديدا،فمنذ اعوام اطل على الأردنيين حفل مثير للجدل لعبدة الشيطان في مبنى مهجور في جبل عمان.
مهرجانات واحتفالات توحي بان الأردن بلد منفتح على قيم توحي بانحلال اخلاقي،ولكن الأردن الذي نعرف ونعيش ونحب ليس هكذا.
آخر مهرجان واحتفال وفعالية أقيمت في متنزه على طريق المطار،مهرجان أسمه «قلق « كما اطلق عليه المنظمون والداعون،ولم يكن الاحتفال كما تناقلت وسائل التواصل عاديا،وشهد أحداثا ووقائع لا اخلاقية.
الحفل حاصل على موافقات رسمية،والجهات المعنية لم تعقب وتوضح حقيقة ما جرى،ولا كيف يتم ترخيص والسماح باقامة هكذا فعاليات ومهرجانات تولد بغرابة في قلب المجتمع.
لا يعرف تحت أي مسمى أو عنوان يسمح باقامة هكذا مهرجانات ونشاطات،حرية التفكير والاعتقاد والاختلاف والفرح والمرح واللهو أم ماذا ؟ اعتقد جازما بانه « لا «،وأنا هنا لا أنطلق من معارضتي لذلك من موقف ديني عقيدي بحت،بل أخلاقي وأجتماعي وثقافي وطني.
التقدم والتطور لا يعني الانحلال والانفلات الاخلاقي،التقدم والتطور لا يعني أبدا أستيراد افكار ومظاهر غربية وأسقاطها على مجتمعنا،التطور والتقدم لا يعني الاستهتار والبعث واللعب بالقيم التقليدية الاجتماعية والشعبية والدينية.
من هنا يبدأ الرعب،فتلك الأحتفالات لا تخلو من المؤامرة،وأن مراميها تستهدف زرع الفتنة والرذيلة والفساد في جيل الشباب وأيقاعهم في فخ « العدمية والعبثية «،وهذا تيار ثقافي استهلاكي عالمي لا يتعلق نشاطه بزراعة فرحة أو سعادة أو متعة،أنما هي افكار لتدمير «روح الانسان « قيمه واخلاقه ووطنيته.
ومن المفارقة أن الحكومة تسمح باقامة حفل لـ»مهرجان القلق «،وتمنع فاعليات مدنية واهلية سياسية وثقافية وتنويرية تحت حجة تعارضها مع قانون الاجتماعات العامة،وحجج أخرى، ولربما هو ضرب من الجنون،فالأردنيون أكثر ما ينشغلون الان في لقمة العيش وضنك الحياة والخوف على مصير وطنهم.


الكاتب الصحفي : فارس حباشنه



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :